أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد علي عوض - تقويض تعددية الأحزاب السياسية وأهدافها














المزيد.....

تقويض تعددية الأحزاب السياسية وأهدافها


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 15:54
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


إنّ ظهور أي تنظيم سياسي لأي بلد تفرضه الظروف الداخلية لذلك البلد قبل الخارجية، والمؤشر الرئيسي لديمومة ذلك التنظيم وتوسّع قاعدته الشعبية يعتمد على درجة الإرهاص الجماهيري وتفاعله مع برنامج ونهج ذلك التنظيم في تحقيق مطاليب الناس السياسية – الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.
في غالبية البلدان النامية والفقيرة ومن ضمنها العراق، التي كانت رازحة تحت نير أنظمة دكتاتورية شمولية دموية، نرى حالة الفوضى تلعب دوراً كبيراً في ظهور قوى سياسية، بصورة عفوية، بعد الإطاحة بتلك الأنظمة الإقصائية الفاشية، وتلك الفوضى تخلق حالة من الإرباك لدى ذهنية المواطن لتحديد موقفه من أي حزب سياسي.
على صعيد الواقع العراقي، وبعد سقوط البعث الفاشي ظهرَت أحزاب وتنظيمات سياسية من رَحم ذلك النظام الدموي، التي كانت قبل 2003 جزء من الآلة القمعية الصدامية، وهي تحمل ذات الذهنية لدى الطغاة في قمع الشعب وتمتلك الخبرة الغنية في كيفية مسك السلطة. حينما تتخذ تلك الأحزاب الطارئة النهج القمعي من جديد سيفتضح أمرها، لذا لاسبيل أمامها سوى إستغلال نفوذها في السلطة التشريعية من خلال تمرير قوانين تخدم بقاءها في الحكم، وفي مقدمة تلك القوانين، كشاهد حي، القانون الخاص بالنظام الإنتخابي (سانت ليغو المعدل) الذي تمَّت صياغته بإسلوب يضمن لها الإستمرار والهيمنة للسنوات الأربع القادمة وإقصاء الأحزاب والشخصيات الوطنية الديمقراطية.
من الضروري إستيضاح الصورة حول حقيقة الأنظمة الديمقراطية العريقة في العالم المتمدن. يجب التمييز بين أسس البناء السياسي والممارسات الديمقراطية في كل من اليابان وأوربا الغربية من جهة وفي الولايات المتحدة من جهة أخرى. ففي اليابان واوربا، نجد أن أجهزة الإستخبارات والأمن لاتتدخل بنشاطات الأحزاب السياسية فيها (بإستثناء قضايا الأمن الوطني) ولايحق لتلك الأجهزة أن تزج بنفسها في إسقاط حزب ودعم حزب آخر من أجل أن يبقى حزب معيّن مهيمن على السلطتين التتنفيذية والتشريعية. لكن الصورة تختلف في الولايات المتحدة، إذ أنَّ الديمقراطية السائدة هناك هي من نوع الديمقراطية الأوليغارشية (هيمنة الطغمة – الصناعية المالية)، وتمتلك تلك الطغمة علاقات التنسيق مع أجهزة الإستخبارات المركزية الأمريكية CIA والأمن القومي FBI ، ولها الهيمنة المطلقة على الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وينصب نشاط الجهازين على عدم السماح لظهور حزب سياسي ثالث عن طريق التجسس بزرع العملاء لغرض إفشال وإنهاء وجود ذلك الحزب. في سبعينات القرن الماضي، عندما سُئلَ السكرتير الأول للحزب الشيوعي الأمريكي (گاس هول) عن سبب عدم وصول الحزب الى عضوية الكونغرس الأمريكي، فكان جوابه أنّ الحزب يبذل قصارى جهوده للفوز بعدة مقاعد في إنتخابات الكونغرس، لكن أن النتائج تظهر عكس ما هو متوقع وسبب ذلك يعود الى تغلغل عميل للإستخبارات الأمريكية بين صفوفه، ويحمل ذلك العميل صفة عضو لجنة مركزية!؟.
لذا، فلاغرابة من طروحات بعض المتنفذين العراقيين حول ضرورة تقليص عدد الأحزاب السياسية المتنافسة في الإنتخابات، مستشهدين بالديمقراطية الأمريكية كمثال يُحتذى به. وعليه، لانستبعد أن القوى المهيمنة على العملية السياسية في العراق ستجند وستستخدم إمكانيات الأجهزة الأمنية لإقصاء الآخرين خدمةً لغاياتها الأنانية اللاوطنية!.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصفاة ميسان وتبريرات الدكتور الشهرستاني
- رسالة مفتوحة إلى المحكمة الإتحادية العليا ... قبل فوات الأوا ...
- تشكيل إئتلاف مدني ديمقراطي... خطوة متقدمة ولكن!
- مصير السلطة أهَم من مصير العراق
- وزارة التعليم العالي... بيروقراطية متخلفة!
- الدول ذات الإقتصاد الإنتقالي والعراق
- وثيقة السلم الإجتماعي السلطوية وليست الشعبية ... سانت ليغو أ ...
- إلغاء الرواتب التقاعدية والمنافع الإجتماعية لن يكفي... يجب إ ...
- عصاميّة الشعوب وألإرادة السياسية
- ما سيقوم به مجلس النواب قريباً هو الأسوأ...!
- 14 تموز ... ومفهوم الثورة
- القلق الآني لأحزاب السلطة
- قضمْ المجتمع إسلاموياً و مصادرة الحقوق المدنية
- ما بعد الفصل السابع و صلاحيات مجالس المحافظات والإنتخابات ال ...
- مَنْ يحمي القانون إذا كان مغفّلاً ... والإنتخابات البرلمانية ...
- الأزمة المصرية الأثيوبية... وحقوق العراق المائية
- هل ستقوم مجالس المحافظات الجديدة بملاحقة ملفات الفساد لسابقا ...
- ملاحظات حول بعض مداخلات المشاركين في ندوة المعهد العراقي للإ ...
- تنمية الإقتصاد الوطني أمْ حماية الإقتصاد الطفَيلي المافيوي!
- تنمية الإقتصاد الوطني أمْ حماية الإقتصاد الطفيلي المافيوي!


المزيد.....




- كندا تحذر من ارتفاع إصابات كورونا ما لم يتم اتخاذ تدابير أكث ...
- البوسنة.. إيواء عائلات مهاجرة افترشت أنقاض منزل منهار
- المغرب.. هزة أرضية بقوة 4.4 درجة في سواحل الصويرة‎
- تونس.. كلبة تدفن قطا ميتا
- ميركل تدافع عن نفسها أمام البرلمان من تهم الترويج لشركة خاصة ...
- مقتل شرطية فرنسية طعناً بسكين في هجوم على مركز للشرطة
- ميركل تدافع عن نفسها أمام البرلمان من تهم الترويج لشركة خاصة ...
- مسؤول عراقي يهاجم الكاظمي ويصفه بالكاذب
- بعد هجوم مطار بغداد.. السفير البريطاني يؤكد بأن العراق لن يك ...
- الصحة تعلن التعاقد على 4.5 مليون جرعة إضافية من لقاح فايزر


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد علي عوض - تقويض تعددية الأحزاب السياسية وأهدافها