أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - القلق الآني لأحزاب السلطة














المزيد.....

القلق الآني لأحزاب السلطة


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 4162 - 2013 / 7 / 23 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما عادَتْ تُقنِع العراقيين أية مبررات للتغطية على الإنهيار الشامل والكوارث ألتي حلّتْ في جميع مناحي الحياة السياسية والإقتصادية والثقافية والخدمية والأمنية، ألتي لها الأولوية. أشلاء الأبرياء وهروب مئات مجرمي القاعدة من السجون لم يَقُضْ مضاجع أصحاب الضمائر الميتة من الحكّام والساسة المتنفذين في السلطة، بَلْ أنّ همَّهم وشغلهم الشاغل لايزال في الظرف الراهن هو كيفية البقاء على سدَّة الحكم عن طريق التوافق على قانون إنتخابي يضمن لهم الإستمرار و البقاء في الحكم، وبدأتْ علائم ذلك تظهر بتناغم التصريحات بين قوى الإسلام السياسي والتحالف الكردستاني حول ضرورة إستبدال نظام (سانت ليغو) العادل نسبياً بنظام (هوندت) المجحف والمكرَّس لبقاء الحزب الحاكم!... ليس غريباً ذلك التطابق في الآراء، فجميع المشاركين في الحكم ذاقوا حلاوة مَسكْ السلطة والتلذّذ بإمتيازاتها بعيداً عن هموم ومآسي الشعب العراقي الفاقد لأمنه وكرامته. المفارقة، أنَّ الحزبَين الكرديان (الديمقراطي و الإتحاد الوطني) يتشدّقان بالديمقراطية «زيفاً» وإسم أحدهما يحمل مفردة – الديمقراطية – و يطالبان بتطبيق طريقة هوندت في الإنتخابات القادمة!.. للأسف، المتتبع لطروحات وسلوكيات القوى الكردية تحت قبة البرلمان طيلة العشر سنوات الماضية، لايجد فيها أي موقف وطني عراقي، إنّما كانت جميعها قومية أنانية ضيّقة (المادة 140، المناطق المتنازع عليها، زيادة حصة الإقليم من عوائد النفط، رواتب البشمرگة، شركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم، الوقوف بوجه تسليح الجيش العراقي وعدم السماح له بدخول الإقليم، التنسيق السياسي مع جهات خارجية مخرّبة على حساب الإستقلال الوطني ومصلحة الشعب العراقي!!).
هنالك مفارقة أخرى، وهي تصريحات المرجع الديني الشيخ بشير النجفي، لقد أفتى ذلك الشيخ قبل الإنتخابات البرلمانية في عام 2010 (بوجوب إنتخاب حاكم من الأحزاب الإسلامية وعدم السماح للقوى العلمانية بالوصول إلى السلطة!) وبعد إفتضاح حقيقة تلك الأحزاب وفشلها في إدارة الدولة، أطلقَ النجفي وقبل عدة أسابيع تصريح آخر منافي لفتواه السابقة، إذ ناشدَ الجميع (بإبعاد الدين عن السياسة). إنّ تدخل المرجعية الدينية في النجف وإشرافها على نشاط قوى الإسلام السياسي الشيعية ثمّ رفع يدها وتخلّيها عن تلك الأحزاب، يُذكّرنا بتدخلها الأول ،وبطلب من شاه إيران، بالوقوف مع البعث الفاشي ضد ثورة 14 تموز ومكاسبها والمشاركة غير المباشرة في قتل الشهيد عبد الكريم قاسم ومؤآزريه من جميع الفصائل الوطنية العراقية بسبب الفتوى الدموية لعبد المحسن الحكيم حينذاك، فعندما حلّت الكارثة من مسالخ أرتكبها غستابو البعث (الحرس القومي) بحق الآلاف من خيرة أبناء الشعب العراقي، تراجع الحكيم مع مَنْ والاه عن مواقفهم المتطرفة المتخلفة واللاإنسانية. أتمنى على الشيخ النجفي والآخرين من المَراجع الدينية أنْ لا يتدخلوا بالشأن السياسي ويفرضوا آراءهم الفقهية على القوانين الوضعية الصادرة من دولة المؤسسات ذات المنحى الديمقراطي ألتي تحفظ لكل مواطن حقه في المعتقَد سواء كان روحياً دينياً أو لا أدرياً أو ليبرالياً أو مادياً جدلياً.



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضمْ المجتمع إسلاموياً و مصادرة الحقوق المدنية
- ما بعد الفصل السابع و صلاحيات مجالس المحافظات والإنتخابات ال ...
- مَنْ يحمي القانون إذا كان مغفّلاً ... والإنتخابات البرلمانية ...
- الأزمة المصرية الأثيوبية... وحقوق العراق المائية
- هل ستقوم مجالس المحافظات الجديدة بملاحقة ملفات الفساد لسابقا ...
- ملاحظات حول بعض مداخلات المشاركين في ندوة المعهد العراقي للإ ...
- تنمية الإقتصاد الوطني أمْ حماية الإقتصاد الطفَيلي المافيوي!
- تنمية الإقتصاد الوطني أمْ حماية الإقتصاد الطفيلي المافيوي!
- الإعلام المرئي المستقل المؤمن بالعملية الديمقراطية و دوره في ...
- التيار الديمقراطي والحتمية الأصعب
- إعتقال الدكتور مظهر محمد صالح .. هو عدم تقدير للإعتبار الأكا ...
- الإقتصاد العراقي و سايكس – پيكو الإقتصاد العالمي
- محطات تثير القلق... تستوجب التوقف عندها !
- الأمطار من نعمة الى نقمة... اللامبالاة بدلاً عن صرامة القانو ...
- البطاقة التموينية... وأسلوب معالجة إلغائها
- قانون الإنتخابات والملحق الجزائي !
- حذّرنا من الوصفات الجاهزة ...!
- فوضى الإدارة اللاعلمية للتنمية المستدامة
- بكتيريا الفساد لا تفرز أنزيمات البناء !
- الأوليغارشية .. وصوَرها في العراق


المزيد.....




- هجمات إيران على دول الخليج الأحد في اليوم الـ30 للحرب.. إليك ...
- بعد هجمات الحوثيين.. الجيش الإسرائيلي: مستعدون لحرب -متعددة ...
- الماء الساخن صباحاً لخسارة الوزن.. حقيقة أم خرافة؟
- الاجتماع الرباعي في باكستان.. مبادرة مرتقبة لخفض التصعيد بحر ...
- في 7 أسئلة.. كيف هندست باكستان -قناتها الخلفية- لنزع فتيل ال ...
- تغيير الشرق الأوسط وإعادة تشكيل النظام الدولي: إطاران لفهم أ ...
- -برشامة- في لجنة الامتحان.. فوضى الضحك تحت ضغط الثانوية العا ...
- أم تفاجأت باستشهاد اثنين من أبنائها عند عودتها للمنزل بغزة
- -ارحموا أسرى غزة-.. مخاوف العائلات من تصويت الكنيست على قانو ...
- واشنطن تعزز حشدها في قاعدة فيرفورد بقاذفتي بي 52


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - القلق الآني لأحزاب السلطة