أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - ما بعد الفصل السابع و صلاحيات مجالس المحافظات والإنتخابات البرلمانية القادمة... خيوط متشابكة















المزيد.....

ما بعد الفصل السابع و صلاحيات مجالس المحافظات والإنتخابات البرلمانية القادمة... خيوط متشابكة


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 4142 - 2013 / 7 / 3 - 17:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحرّرَ العراق من أسرْ أغلال بنود الفصل السابع بعد أن دفعَ ثمنها الشعب العراقي، أرواحاً وأموالا و أراضيً، والذي كان هو قبل غيره الضحية الأولى لنظام جلاّد، وهذا ما كان مُراد له، أن يبقى العراق بلد مُهدّم ضعيف و متخلف لا يستطيع إستغلال موارده الطبيعية والبشرية في إعادة بناء ما تمَّ هدمهُ ومواكبة حركة تطوّر البلدان المتقدمة. لقد أغاضَ خروج العراق من هيمنة الفصل السابع وإستعادته لكامل سيادته و إسقلال قراره السياسي الرسمي بعض الأنظمة العربية (الشقيقة!) وتحديداً السعودية وقطر! لكونهما تعوّدا على التدخلات السافرة في شؤون البلدان الأخرى تنفيذاً لإرادة حامي عروشهما، الولايات المتحدة،.. إنّ طبيعة النظامين البدوييَن السعودي والقطري مكشوفة ومعروفة لنا جميعاً، لذا لا نجد غرابة بإلتزامهما الصمت تجاه هذا الحدث الدولي، وهذا نابع من نظرة النظامَين المتعالية والمستخِفة تجاه عراق ما بعدَ 2003، وسبب هذا النهج هو إساءة فهم الخطاب العراقي الرسمي على صعيد العلاقات الدولية بإصراره على عدم السماح بالتدخل من جانبه ومن جانب الآخرين في الشؤون الداخلية لجميع الأطراف، لقد فُسِّرَ هذا الخطاب من قِبَل النظامَين المستبدَّين، بأنّ العراق ضعيف ويطلب بتوسل ،،الرضى،، منهما!!!... لذلك وبعد الخروج من الفصل السابع يتعيّن على النظام العراقي أنْ يضع أمامه معايير دقيقة وخاصةً في مجال الإستثمار، إذ في حينه ذكرتها سابقاً وأعيد ذكرها الآن والتي تنهج معيارين ،أخلاقي و وطني، والمعيار ألأخلاقي يحتِّم على الحكومة العراقية أنْ تفتح أبواب الإستثمار لتلك الدول وشركاتها ألتي تنازلتْ عن ديونها و وقفَتْ إلى جانب بناء العراق الجديد وليس لتلك الدول ألتي لم تتنازل عن ديونها وقد فُتِحت الأسواق العراقية لبضائعها وشركاتها الإستثمارية للأسف!؟... أما المعيار الوطني فيجب أنْ ينصب على عدم السماح للدول والشركات، ألتي موّلَتْ الإرهاب وألتي لاتزال تتباكى على نظام البعث الدموي، بدخولها في أي نشاط إقتصادي بما فيه الإستثمار... لقد أصبحت أحقية التصرف بالأموال العراقية تعود إلى الدولة العراقية كاملةً، لكن قبل ذلك كانت تلك الأموال تخضع إلى رقابة الأمم المتحدة والمفتش العام الأمريكي والعراق في آنٍ واحد ومع ذلك كانَ يجري سحب الأموال من صندوق تنمية العراق وإنفاقها من قبل الحكومة العراقية ليس كما يجب أن يُراد لها بالشكل الصحيح، إذ شاب عملية الإنفاق الكثير من الفساد ، بين السرقة القانونية والسمسرة والتبذير وتغيير بوصلة الإنفاق إلى مسارات هي بالضد من التوجهات التنموية وبعيدة عنها. والسؤال المحيّر هو هل سينتهي العبث بالمال العام أمْ سيبقى على حاله أم سيزداد؟، كذلك هذا الأمر له علاقة مباشرة بالقانون رقم (21) الخاص بصلاحيات مجالس المحافظات الذي ينقل الكثير من صلاحيات الوزارات إلى المحافظات، وعند هذه النقطة تحديداً، عندما كانت الصلاحيات محصورة بيد الحكومة الإتحادية مورِسَ كل أشكال الفساد من قِبل تلك المجالس، فما بالك الآن تتمتع بصلاحيات مطلقة، لاسيما أن المجالس الجديدة، لم تتضمن برامجها المعلنة ملاحقة ملفات الفساد للمجالس السابقة منذ عام 2004 ولحد الآن، و لهذا يتضح لنا أنّ القانون بهذه الصورة يمثل سلاح ذو حدَّين، فمن ناحية يُخلّص المحافظات من هيمنة روتين الحكومة الإتحادية ومن ناحية أخرى يفتح أكثر من باب للفساد أمام مجالس المحافظات! ...و يتضمن القانون مفارقة منح المحافظ درجة وزير، وهنا أتساءل، عند إخفاق المحافظ في إنجاز مشروع معيّن وكان ذلك المشروع من إختصاص إحدى الوزارات الإتحادية، فكيف يمكن للوزير الإتحادي أن يُحاسب ذلك المحافظ الذي يساويه في الدرجة الوظيفية!؟... من أجل تقويم أداء مجالس المحافظات، للأسف لم ينص القانون على بند مهم، ألا وهو في حالة تنفيذ موازنة تنمية الأقاليم والمحافظات بنسبة أقل من 75% حينذاك يتوجب إقالتهم ليس فقط من المجلس إنما حتى من وظائفهم السابقة كعقوبة تأديبية نتيجة إستهتارهم بالمال العام وبماطليب المواطنين العادلة، حيث أثبتتْ المعطيات الرقمية السابقة أنّ الإنفاق كان يتراوح ما بين 10% إلى 40% المصحوب بالفساد، و مع بقاء أعضاء المجالس متنعّمين بإمتيازاتهم وغياب محاسبتهم على ذلك ألأداء المتعثر و المُخزي.
تجري التحضيرات من الآن لخوض الإنتخابات البرلمانية القادمة من قِبل الجميع، لكن لم نرَ جدّية الأحزاب المتنفذة في السلطة بألإسراع في تشريع قانون الأحزاب الذي سيقوّض إستخدام المال العام في الحملة الإنتخابية كما حدثَ سابقاً، وهذا يؤشر إلى أنّ بعض القوى السياسية إستمرأتْ البقاء في السلطة في كل الظروف وتريد قانون إنتخابي مجحف وغيرعادل يتطابق مع المثل الشعبي القائل (تريد أرنب تاخذ أرنب...). لقد جرَتْ عدة عمليات إنتخابية، و كانت واضحة صلاحيات المفوضية الإنتخابية وحقوق المرشحين والناخبين، لكن هذه الجهات الثلاث لا تعلم بالعقوبات الجزائية ألتي ستطبَّق بحقها في حالة إخلالها بنزاهة الإنتخابات وشروطها، و إليكم الخطوط العامة لتلك العقوبات في الأنظمة الديمقراطية:
ما يخص مفوضية الإنتخابات:
* الطرد من مفوضية الإنتخابات. * الطرد مع غرامة مالية. * الطرد زائد غرامة مالية مع السجن.
ما يخص المرشَّح للإنتخابات:
* غرامة مالية زائد حرمانه مع حزبه من الترشيح في الإنتخابات في جميع المراكز الإنتخابية.
* غرامة مالية زائد السجن وحرمانه مع حزبه من الترشيح في الإنتخابات في جميع المراكز الإنتخابية.
ما يخص الناخب في الإنتخابات:
* غرامة مالية وحرمانه من التصويت.
* غرامة مالية زائداً السجن وحرمانه من التصويت.
جميع الخروقات تتركز في مجالات تزوير القوائم الإنتخابية والتلاعب بأعداد الناخبين و شراء الذمم وتقديم الهدايا وإستخدام أساليب التهديد.
يبقى شيء أخير يستوجب المطالبة به من أجل إيقاف إستنزاف المال العام، فبألإضافة إلى مطلب إلغاء الرواتب التقاعدية لمجلس النواب ومجالس المحافظات والمجالس المحلية، يجب تقليص عدد أعضاء مجلس النواب إلى النصف، أي يصبح العدد 163 نائباً بدلاً من 325 نائب، حيث أن تجارب البلدان الأخرى العريقة بهذه التجربة لا تزيد عدد المقاعد البرلمانية تناسباً مع الزيادة السكانية، بل يبقى العدد ثابت بلا تغيير والذي يتغيّر و يزداد هو سعر المقعد النيابي من أصوات الناخبين.


















قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ يحمي القانون إذا كان مغفّلاً ... والإنتخابات البرلمانية ...
- الأزمة المصرية الأثيوبية... وحقوق العراق المائية
- هل ستقوم مجالس المحافظات الجديدة بملاحقة ملفات الفساد لسابقا ...
- ملاحظات حول بعض مداخلات المشاركين في ندوة المعهد العراقي للإ ...
- تنمية الإقتصاد الوطني أمْ حماية الإقتصاد الطفَيلي المافيوي!
- تنمية الإقتصاد الوطني أمْ حماية الإقتصاد الطفيلي المافيوي!
- الإعلام المرئي المستقل المؤمن بالعملية الديمقراطية و دوره في ...
- التيار الديمقراطي والحتمية الأصعب
- إعتقال الدكتور مظهر محمد صالح .. هو عدم تقدير للإعتبار الأكا ...
- الإقتصاد العراقي و سايكس – پيكو الإقتصاد العالمي
- محطات تثير القلق... تستوجب التوقف عندها !
- الأمطار من نعمة الى نقمة... اللامبالاة بدلاً عن صرامة القانو ...
- البطاقة التموينية... وأسلوب معالجة إلغائها
- قانون الإنتخابات والملحق الجزائي !
- حذّرنا من الوصفات الجاهزة ...!
- فوضى الإدارة اللاعلمية للتنمية المستدامة
- بكتيريا الفساد لا تفرز أنزيمات البناء !
- الأوليغارشية .. وصوَرها في العراق
- السياسة الإقتصادية والنهج الوطني
- التيار الديمقراطي ... قبل فوات الأوان !


المزيد.....




- مراكز السيطرة على الأمراض: 70? من مصابي كورونا يعانون من مشا ...
- إدانة ألمانية بتهمة الانتماء لتنظيم -داعش- والسفر إلى سوريا ...
- الفلكيون يكتشفون أصغر مجرة في الكون
- مصر.. رأس ماشية وكابل كهرباء كادا يتسببان في كارثة
- موسكو تطرد 5 دبلوماسيين بولنديين
- هل طالت الجريمة المنظمة مصالح الإدارة التونسية؟
- على اليمنيين أن يقودوا العملية السياسية
- هل طالت الجريمة المنظمة مصالح الإدارة التونسية؟
- فرنسا.. الشرطة تقتل تونسيا طعن شرطية فقتلها بالقرب من باريس ...
- كبرياء أوروبا على المحك ـ ألمانيا على وشك شراء لقاح سبوتنيك ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - ما بعد الفصل السابع و صلاحيات مجالس المحافظات والإنتخابات البرلمانية القادمة... خيوط متشابكة