أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - الماريونيت تتمرد على صانعها














المزيد.....

الماريونيت تتمرد على صانعها


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4327 - 2014 / 1 / 6 - 08:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أشبه اليومَ بالبارحة. وما أشبه نهج الجماعة الإسلامية بتنظيم الجهاد بتنظيم الإخوان بكتائب القسام بالإرهابيين الدمويين فى شتى بقاع الأرض ومختلف أعماق الزمان. يقتلون ثم يزعمون الورع. يسفكون الدمَ الحرام ثم يتبرأون من سافكيها. يُرضعون صغارَهم أصولَ الإرهاب، ثم ينددون بأفعالهم. لكن يبدو أن عرائس الماريونيت قد تمردت على ماسك الخيوط!

قال الأخ «محمد حجازى»، رئيس الحزب الإسلامى، التابع لتنظيم الجهاد إن زمام أتباعهم «فلت من بين أصابعهم»، وإن قادة ما يُسمى «تحالف دعم الشرعية» فقدوا السيطرة على شبابهم وفشلوا فى ردعهم عن أعمال العنف والإرهاب والحرق! وإن الشباب يتهمون قادتهم بالجبن والعجز لعدم اتخاذهم قرارا بالتسلح ضد شعب مصر!

نفس الكلام الذى طنطن به «حسن البنّا»، المرشد الأول، بعد اغتيالهم النقراشى باشا عام ١٩٤٨. تزلّف للبلاط الملكيّ وبكى زاعمًا أنه فقد السيطرة على التنظيم السرى للإخوان وأنهم يحرقون ويقتلون «رغمًا عنه»!

وهنا أتساءل: كيف ينتظرون أن يحصدوا الوردَ وقد بذروا الشوك والحنظل؟ علموهم منذ طفولتهم أن «السيف» فوق «العقل»، وأن «الدمَ» أرخصُ من شعرة فى لحية كذوب، وأن «الوطن حفنة من ترابٍ عفن»، حسب قول «سيد قطب»؛ فهل ينتظر أن توقفهم «كلمةٌ»؟!


تُعلّمون أولادكم أن حمل المرأة يمتد إلى أربع سنوات! وأن الزوج غيرُ مجبر على الإنفاق على علاج زوجته المريضة، ولا شراء كفن لها إن ماتت! وأنه يجب وضع طوق من الحديد حول عنق المرأة المسيحية لتمييزها عن المسلمة فتُساءُ معاملتُها! وأن توضع علاماتٌ على بيوت النصارى لكيلا يقفَ على بابهم سائلٌ فيدعو لهم بالمغفرة! «فالحاصل أنه يجب تمييزهم بما يُشعِر بصِغرهم وذُلّهم وقهرهم»! (راجع ص ٣١٩ كتاب «الاختيار لتعليل المختار فى الفقه الحنفى»). ومثل ذلك كتابا «الروض المقنع» و«حل ألفاظ أبى شجاع»، وجميعها مقررة على طلاب الثانوية الأزهرية حتى عام ٢٠١٣-٢٠١٤!! فهل تنتظرون أن تُنتج تلك الكتب رجلا يحترم امرأة أو يحنو على زوجة أو يحسن معاملة جار مسيحى؟ وكيف نعاتبه وما هو إلا طالبٌ «متفوق» أحسن استذكار دروسه وحفظ الأحكام، ثم طبقها؟!


تُعلّمون أطفالكم حمل السيف ثم التكبير باسم الجلالة قبل جزّ أعناق رجال منبطحين أرضًا موثوقة أياديهم. فماذا تنتظرون من أولئك الأطفال بعدما يشبّون؟ أن تذوب قلوبُهم رقّة على عصفور جريح، أو زهرة عطشى؟ أن يعزفوا قطعة موسيقية تُهذّب الروح أو يرسموا لوحة تشكيلية تغذّى العقل؟ أنتم تزرعون العلقم، الذى، للأسف، لا يُمّرر إلا حلوقنا نحن، وحلقَ مصر التعيسة بكم.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميري كريسماس يا مصر
- حكاية العمّ العجوز
- إخوان صهيون
- صورة السيسي وحطّة فلسطين
- اقتلْ واحرق بس بسلمية
- دولة الأوبر
- أراجوزات الإخوان
- عود الثقاب الإخوانىّ
- نحتاج عُصبة من المجانين
- لماذا أُسميها: -دولة الأوبرا-؟
- الموتُ أكثر نبلًا
- بالقلم الكوبيا
- عش ألف عام يا مانديلا
- احنا الكفار
- فيروز حبيبتي
- إنها الإسكندرية يا صديقتي الخائفة
- اقتلْ معارضيك
- الفيلم المسيء للإسلام
- مرسي وكتاب التاريخ
- شريهان، العصفور الذي عاد


المزيد.....




- لبنان: 4 قتلى جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على الحدود م ...
- واشنطن تُشيد بمسار الاتفاق بين دمشق و-قسد-.. وبغداد تُؤكد دع ...
- إلهام أحمد: مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة السورية
- -حتى الكلاشينكوف-.. ماذا وراء رفع نتنياهو سقف نزع سلاح غزة؟ ...
- عاجل | شبكة أطباء السودان: 3 قتلى و7 جرحى في قصف للدعم السري ...
- ردود فعل دولية هزيلة على قرار إسرائيل بدء ضم الضفة
- الاحتلال يفرض وقائع السيادة على أراضي الضفة الغربية
- سكرة مادورو ذهبت.. وواشنطن لن تهضم أمريكا اللاتينية
- فلسطين تثمن مخرجات القمة الأفريقية الداعمة لعضويتها الأممية ...
- كنت مديرا لوحدة المنشقين بسي آي أيه.. إليكم لماذا ينقلب الجو ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمة ناعوت - الماريونيت تتمرد على صانعها