أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال سيف - أرصفة للموت من محمد بهنس إلى محمد عبد الله نصر














المزيد.....

أرصفة للموت من محمد بهنس إلى محمد عبد الله نصر


طلال سيف
كاتب و روائي. عضو اتحاد كتاب مصر.

(Talal Seif)


الحوار المتمدن-العدد: 4314 - 2013 / 12 / 23 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أرصفة للموت
من محمد بهنس إلى محمد عبد الله نصر
رأيتهما فى التحرير . فى وسط البلد . ما بين الميدان و محمود بسيوني وهدى شعراوي . رحل بهنس السوداني المصري على أرصفة الموت تاركا ذلك الصراع السلطوي المتدني على الأرصفة الحجرية ، كي تدوس نعال التاريخ أولئك المتشحين بالتعالي والدونية والكذب باسم الوطن . رحل بهنس الذي كنت أظنه أحد مجاذيب السيدة زينب ، بملابسه المهملة وتوحده المتفرد . لم يكن ذنبي ألا أعيره إهتماما يليق بإنسان وفنان وشاعر . فكلنا مهمل مثل بهنس وكلنا ينتظر نفس المصير الذي لاقاه من قبل نجيب سرور . ذات المصير الذي ينتظر مولانا محمد عبد الله نصر . ذلك المحب المتشح بسراويل الصوفية المصرية . خطيب وإمام التحرير . الشيخ الثائر . صديق الجميع . تلك المسميات التي أطلقها البسطاء على واحد منهم . ذلك الذي التقيته بالتحرير فى أوج الثورات المصرية . رافعا شعار الوسطية والتعايش . ثم رأيته مطاردا من قوات أمن الإخوان فترة حكمهم الزائل . كان إزعاج محمد عبد الله نصر لذلك الفصيل ، كفيلا بأن يطلقوا لجانهم الإليكترونية كي يشوهوا صورة الشيخ الثائر . حتى وصل الأمر لاقتحام داره وضرب أمه المسنة وإهانتها . كنت أتخيل أنه أحد أثرياء الفضائيات المصرية ، حتى رأيته يستعير هواتفنا النقالة لإستخدامها لأنه لا يملك رصيدا كافيا إلا حب الوطن والمشروع الإسلامي كما يراه " ميزو " ذلك اللقب الذي أطلقته عليه لجان الإخوان ، فكان شرفا له .
فى زاوية مهملة من قاعة خالد محى الدين بحزب التجمع ، رأيت نجم الفضائيات فى ذلك التاريخ ، ينزوي جانبا ويخرج من سيالة جلبابه بعض قطع " البسكويت " راح يقضمها على عجل كوجبة أساسية ، علمت أنها وجبته المفضلة فقرا وجوعا ونضالا ، بعيدا عن أولئك المناضلين تحت رايات التمويلات الأجنبية . الآن ينتظر محمد عبد الله نصر ، نفس المصير المقيت لبهنس وسرور وكل من حب هذه الأرض وأخلص لها . أصيب شيخ الميدان بفيروس الكبد " س " وتليف فى كبده المحترق عشقا لوطنه ، وهو رجل لا يجد سوى الكفاف والحب والحرب من أجل مصر جديدة . لا يملك محمد عبد الله نصر ثمن حبة العلاج . لا يملك إلا دموع الخوف على أولاده الصغار إذا ما طرحته الأرصفة الحجرية أرضا . أليس حري بالفريق السيسي والمستشار منصور ، أن يقدما لشيخ الميدان شهادة تقدير حبا وكرامة لمحب وعاشق للوطن ؟ محمد عبد الله نصر فى حاجه سريعة إلى العلاج على نفقة الدولة ، وإلا فلسنا نور عين أحد ولن نرفع رؤوسنا فوق ولن ولن ولن ... مادام الشرفاء يستجدون الحياة فى وطن مستباح .



#طلال_سيف (هاشتاغ)       Talal_Seif#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانعشاق التفككي قراءة فى المشهد المتفسئ
- موت الفكرة .. ضياع الوطن
- قارعة الموت جهلا
- إئتلاف شباب المزكومين
- قابل للانفجار -2-
- الانفجار - مسارات العقل العربي - 1
- فهمي هويدي .. ألا تخجل ؟..هم من أيقظوا الوحش فينا
- درية شرف الدين تواجه الأزمة بالبخور والمستكة وأظافر الديك ال ...
- ماسبيرو يلبس الحداد
- من شادي عبد السلام إلى درية شرف الدين أنا بلحة
- توكل كريمان وتوكلنا عليك يا رب
- الإعلام السلطوي والوجه الآخر للسقوط
- دبي حاضنة النور
- حينما تموت القضايا
- خاتم سليمان من الطمس إلى الاشتياق
- الانقلاب .. الدم .. الخيانة
- ثنائية الرأسي والأفقي فى حصن براون الرقمي وشوارع محمد ناجي ا ...
- الثورات العربية من عقل الكاميرا إلى غباء السياسة
- إعلام العار .. عورة العقل
- معذرة ماركس .. الكهنة تجار الأفيون


المزيد.....




- ترامب يكشف عن -مجمع عسكري تحت الأرض-.. أين سيكون؟
- قادة السعودية وقطر والأردن يحذرون من مخاطر التصعيد بالمنطقة ...
- قصف طائرة رادار أمريكية في قاعدة الأمير سلطان السعودية
- بعد منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين ...
- إيران تؤكد مقتل قائد بحرية الحرس الثوري -متأثرا بجروح بالغة- ...
- اختتام أشغال المؤتمر الدولي المناهض للفاشية والإمبريالية بال ...
- زيلينسكي يشيد بـ-اتفاقات تاريخية- في المجال الدفاعي مع عدد م ...
- أمير قطر يلتقي ولي العهد السعودي وملك الأردن بجدة
- مسؤول سابق بالبنتاغون: السيطرة على خارك لا تعني حسم الحرب
- هكذا دمرت الولايات المتحدة وإسرائيل سفنا حربية إيرانية في مه ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال سيف - أرصفة للموت من محمد بهنس إلى محمد عبد الله نصر