أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاها يحيا - ظلام في الظهيرة Darkness at Noon














المزيد.....

ظلام في الظهيرة Darkness at Noon


طاها يحيا

الحوار المتمدن-العدد: 4309 - 2013 / 12 / 18 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


مع بَدء انفراد صدَّام في التسلط عام انتصار الثورة الشَّعبيّة الإيرانيّة عام 1979م، كان الشَّاعِر البَصْريّ «شاكر العاشور» يقول في لقاءات عرس
بنات آوى؛ بأن الفتى الرَّاوي «ظ. غ.» (بَصْرَةُ- لاهاي/ طاها يحيا): (في البيتونة!) وهوأصلاً بيّوتي في (بَصْرَةُ- لاهاي معاً!)، بمعنى أن هذا الفتى الذي يصغرهم سناً وله مُحاولات أدبيّة ونشر في صحيفة (المرفأ) البَصْريّة في عام صدورها الأوّل 1975م مِنْ مطبعة حدَّاد وغيرها مِنْ منابر الثقافة مُبكراً، مُعتكف في البيت على طريقة الشَّاعِر البَصْريّ البريكان، وتحديداً على سطح دارة ذويه. كانت البَصْرَة ما زالت على طيبة بيوتاتها الأصيلة؛ ذووا الفتى المُعتكف ومعارفهم ذووا الشَّاعِر البَعثي «شاكر العاشور» وذووا صديقهم الشَّاعِر الشَّيوعي «عماد عمران فيّاض» والشَّاعر البَعثي «محمدصالح عبدالرّضا»، وحتى مدير دور الثقافة البَعثيّة (الجماهيريّة) المُكنى بالشَّرطي (محمد راضي جعفر)، ومدير محطة تلفزيون البَصْرَة (إحسان وفيق السَّامرائِي) الذي اصطحب معه جاره الفتى الرَّاوي ليرى محطة تلفزيون البَصْرَة أوّل مرّة لأن شقيقه الأصغر (غسَّان) يعرفه رغم أنه أكبر سناً مِن الفتى، ولم يُفكر أيّ مِنْ هؤلاء بفعل شاذ عن طيبة بَصْرَة آخر زمان الخير. أشقاء الفتى الرَّاوي انتموا إلى حزب البَعث الحاكم ووالده (نصحه) بالإنتماء لأن لا فتى مُستقل إلا إذا كان غير عاقل أو مُرتبط بجهة مُعادية لأمن حزب صدَّام؛ بيد أن الفتى «ظ. غ.» أصرّ فحوصر في البيتونة لأن والده هدَّده بأن يُعلن البراءة مِنْه في صحف دولة البَعث أو يُهجَر في البَيت والبَيتونة وحده ريثما يُداهمه جلاوزة الجيش (الشَّعبي) البَعثي، وقد دوهم فعلاً وقفز الفتى مِّنَ البيتونة وكان يُغادر البيتونة طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ليتزوّد بما يُقيم أوده وفي طريقه يُمزُّق صور صدَّام وما أكثرها آنذاك، بَدأ حصار العراق بأمثاله آنذاك بعد الشَّوعيّين الإسلاميّين، وقد أكل الثور الأبيض يوم أكل الثور الأسود على درب ذات الشَّوكة بين (بَصْرَةُ- لاهاي)؛ عصر الإسلام السَّياسي يحل محل العصر السَّوفيتي، والتهمة آنذاك خاصة في الجَنوب العراقي (في البَصْرَة) جَاهزة تستحث وتشحذ القريحة الشَّعريّة التي تستحضرها الذِّكْرَى (في لاهاي) بَعْدَ جيل (ثلاثة عقود) مِّنَ الفتوة والعُنفوان الذي ذوى مع ذويه.. وقد استـَحضرَ بحضرَة أباهُ بــِأباء، قولة: « لو وضعوا الشـَّمسَ في يميني والقمرَ في يساري. .»، فخرجَ لا أشر و لا بطر، مِن دارة ٍ حوصِر فيها أورثها جَدهُ ولدهُ أباهُ، ومِن دائرة المحاذير والطباشير البعثفاشية، بعد أن شملته ظلماً كيدية تهمة مُدن الحُزن الجَنوبية لتـُذكي بقلبهِ الذكيّ، جـَذوة التـَحدّي المُرَّ؛ فيمور أوار العُنفوان، على مضض ٍ وامتعاض ٍ ممض ٍ أشدّ مضاضة مِن صل سل سيف على حيف، مندداً بقبضة كفّ ٍ خلت مِن نخوة عبّاس الطـَّف، لأمر ٍ في نفس يعقوب، ليخلو وجههُ لأخوة يوسف أسفي عليه؛ فأنشد الشـّاعِر "ظـافر غريب" بحضرَة أباهُ مِنْ قصيده «تـَبـَّت يدا أبي. .!»:
Perish the two hands of Abu Lahab, an uncle of the Prophet, and Perish he

أبيْ. . ويْ أ ُباة َ دنيَّة ٍ (كذا!. . ) ؟! - لا أباً لهُ -

، أمْ دنيّ ٍ كشِسع ِنعل ٍ بما اجتبى

. . . حظية الحضيض ِ، شقيّ ٌ اسمهُ

، جُلـُهُ سـَفــَه ٌ غــَشاهُ تـَصابياً يـُخجل الصـِّبا

. . . خنا ذا خسيس َ كلاب ٍ لو علا مَنْ علا بهِ

، أو بإرث ٍ جناهُ إثـْماً كما الرِّبا

. . . وأهُزّ ُ هُزواً بهام ٍ للدَّرب اهتدى

، ضـَلَّ سبيلاً شانئاً ومُعاتبا

. . . إني الفتى أفتي الحياة َ بقضـِّها وقضيضِـها

، كيف تـُسددُ مَن كبا

. . . قطعوا معي قسم الرّسالةِ مثلما

صَبوّا بمثلي نـُصْبَ روحِها قالبا
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=391701

. . . نتوشحُ ليلاً ألـِفــْنا كأرقط ٍ

، بظهيرة الجوع ِيطلّ ُ كواكبا
. . . ويـُعبئون َ اللـَّيل ظنهم يـُتـْلِفُ

، (إلكترون ٍ!) مِن عَصَب ٍ بالجّوع ِضاربا.

ولم يدع الأبُ للإبن أذناً واعية ولا أوعية َ قلب ٍ ذكيّ ٍ يعي إستشراف نبوة الشـّاعِر "ظـافر غريب"، ما بظهر غيب دائرة الطباشير البعثفاشية، في ذكرى مولدها المِسخ في نيسان 2003م؛

الرّاعفونَ مِن الأ ُنوفِ هزيمة ً

، المُرغـَمونَ على الرّكوع ِأرانبا

. . . أيُحَرِّقونَ ما خـَط َّفِكـْراً يراعُكَ

، وطيّ هامكَ قــَبــَساً موهبا؟!.

"



#طاها_يحيا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمثلولة (رفيق!) بعثي بغير رفق
- أقصوصة Joseph Conrad
- الأقصوصة
- إسْرافيل قصيدة Edgar Allan Poe
- القَص القَصير The Short story
- بَدِيعُ
- أكْرَمُ الْحَكِيمُ: لَكُمُ الْلَّطمُ ولَنا الحُكْمُ
- قصة قصيرة Short story
- الأكاديمي «أكْرمُ الْحَكِيمُ» يُجافي منطق العصر!
- سياسة شارات الأصابع
- سنون أخوة يوسُف الدُّعاة العجاف
- أوغاد بغداد موطني لانريد فتية تشرد وموطناً يهدد
- بَصْرَةُ- لاهاي 16
- بَصْرَةُ- لاهاي 15
- بَصْرَةُ- لاهاي 13
- بَصْرَةُ- لاهاي 12
- الشُّهيد عبدالكريم قاسم أكرم من التكريم
- بَصْرَةُ- لاهاي 7
- إميل توما
- كاتب الوحي الصحابي معاوي لا عجب لمن سب !


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طاها يحيا - ظلام في الظهيرة Darkness at Noon