أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن حبيب فجر - عندمائيات 2














المزيد.....

عندمائيات 2


محسن حبيب فجر
(Mohsen H. Fagr)


الحوار المتمدن-العدد: 4297 - 2013 / 12 / 6 - 15:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يصر شخص على وضعك في خانة الاعداء لا لشيء سوى عدائه لانتماء من انتماءاتك، فلن ينفعك تنصلك من ذلك الانتماء في اخراجك منها، ولتبشر بذهاب كل محاولاتك لخطب وده ادراج الرياح، بل اكثر من ذلك، لان محاولاتك تلك تضييع للوقت ولفرصك في النجاة من خنجره الذي يقترب من رقبتك اكثر كلما مر وقت اكثر. ان عدوك لايميز بينك وبين انتمائك، فالعداوات لاتعرف التفكيك بين الفرد وانتمائه مطلقا. وما دام الآخر قد اتخذك عدوا له، فليس امامك من سبيل غير اتخاذه عدوا لك، وخير ما يمكنك فعله عندئذ هو التمسك بانتمائك اكثر من أي وقت مضى، إذ لا شيء قادر على درء خطره عنك سوى التمترس برهطك المنتمين لما انتميت له.
وعندما تنهال عليك الكلمات لاغرائك في التنازل عن دروعك والخروج من حصنك فاحذر اجابتها، لان بونا شاسعا بين عالم الكلمات الافتراضي وعالمك الواقعي، فالاول يملا لك السلة بما يخيل اليك انه العنب الباحث عن زجاج نبيذك، في الوقت الذي يملؤها الثاني سهاما تبحث عن قلبك. صُمَّ اذنيك عن هذرها وحذار من الوقوع فريسة لغواية من غواياتها، فإن لم تفعل فانتظر منيتك عند كل خفقة نعل حولك، وساعتها كن على يقين بانك لن تجد بين ركامها الهازئ من نزيف نحرك كلمة اعتذار واحدة.
وعندما يهاجم عدوك هويتك فليس امامك سوى التمسك بها وزيادة الحرص عليها، ولا يخدعنك تماوته ودموع نفاقه وتمظهره عند هجومه بمظهر الناقد المصلح والمعالج الناصح، فما هجومه الا تكيتك يراد له ان ينتهي برؤيتك انت واهلك مجزرين، خذ من اهلك واعطهم، وشاورهم واشر عليهم، تصلوا بذلك الى علاج اخطائكم وتعزيز صوابكم، فكل اهل بيت ادرى، قبل غيرهم، بما يضرهم وما ينفعهم. فاغلق امام هجومه كل باب، وخذ بنظر الاعتبار ان عداوته لك ولاهلك تبيح له كل الوسائل للنيل منك ومنهم، وهو بالنهاية لايريدكم، ولكن يريد دماءكم.
وعندما تضع يدك على مواطن الخلل في هوية مجتمعك فلا تسمح لامتعاضك ان يسحب الخلل على كامل الهوية لان ذلك سيؤدي بك الى رفضها وبناء جدار بينك وبينها ، ما يعني انفصالك عن مجتمعك، فالمجتمع لاينفصل عن هويته، لانها محوره التي إن غابت تفرق اجتماعه وصار افرادا تائهين ليس لهم جامع. اعلن عن رفضك لاي خلل في هويتك بشرط تزامنه مع اعلانك عن التزامك بها وبقائك داخل اطارها، واعمل على التصحيح متساوقا مع حرصك على ابداء اعتزازك بانتمائك. واشتغل بترميم وحدة المنتمين لهويتك وتماسك نسيجهم اكثر من اشتغالك بنقد سلبياتهم، واعلم ان خناجر أعداء اهلك لك ولهم بالمرصاد، تنتظر انفراط جمعكم لتنهال عليكم جميعا لا تفرق بينك وبينهم، فما انتم في حساباتها سوى مشاريع قتل مؤجلة.
وعندما يتمكن منك عدو لئيم فحذار من التوسل اليه ليبقي على حياتك، لانه لن يتنازل عن لذة قتلك، وما توسلك اليه سوى لذة أخرى تهديها له مجانا لتشبع من خلالها لؤمه وشوقه لاذلالك، اهتم بالعمل على تنغيص التذاذه بقتلك حتى وانت في متناول خنجره، وليكن ايذاؤك اياه بأي شكل وعلى أي حال تكونه آخر اهدافك، لانه في النهاية عدوك، وهو لامحالة قاتلك. وان يقتلك وهو في قمة غيضه وحنقه عليك افضل الف مرة لك من ان يقتلك وهو في نشوة رقصه على شخب اوداجك، فليكن تنغيصك عليه لذته آخر انتصاراتك.



#محسن_حبيب_فجر (هاشتاغ)       Mohsen_H._Fagr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصائح في طريق الفكر
- كوني الحبيبة
- الى أبي علي
- موت
- صرخة في صمت
- بردٌ وإباء
- شكوى
- الى أخي عبد الحسن
- الانقسام المجتمعي
- لتذهب آثارنا الى السائح ولا تنتظر مجيئه اليها
- رسالة من العالم الآخر
- الشعر الرافديني المعاصر ما بين الفصحى والعامية
- الانسجام المجتمعي
- تشكل الوطن
- المواطن ام الوطن ايهما يتقدم على الآخر
- هيبة المواطن


المزيد.....




- سيئول: ألغام كورية شمالية تسببت على الأرجح بإصابة 3 عسكريين ...
- وزارة النقل في صنغاء تكشف تفاصيل حركة الملاحة في باب المندب ...
- حريق يهز قلب القاهرة.. النيران تشتعل داخل قسم شرطة (فيديو)
- هولندا ترسل فرقاطة -إيفرتسن- إلى الشرق الأوسط للقيام بمهمة ف ...
- -أ ب-: نتنياهو طلب من الرئيس الإماراتي نفي تقرير عن تحذيره م ...
- بعد رفض أمريكي.. وساطة قطرية لبحث صيغة معدلة من خطة إيران لإ ...
- استقالة مفوض الحكومة الإسبانية في سبتة تحت ضغط أزمة الهجرة
- هل تخمد -المحاصصة- في سوريا مفاعيل الصراع بين تركيا وإسرائيل ...
- بريطانيا تحقق في صلة إيران بمخطط استهداف قاعدة -راف فيرفورد- ...
- بوتين يعفي سافيليف من منصب نائب رئيس الوزراء الروسي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن حبيب فجر - عندمائيات 2