أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن حبيب فجر - الشعر الرافديني المعاصر ما بين الفصحى والعامية














المزيد.....

الشعر الرافديني المعاصر ما بين الفصحى والعامية


محسن حبيب فجر
(Mohsen H. Fagr)


الحوار المتمدن-العدد: 4244 - 2013 / 10 / 13 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


ان الانتشار الكبير للشعر الشعبي في أوساط مجتمع ما وتمدده على حساب الشعر الفصيح مؤشر على انحسار اللغة الام (الفصحى) عن التداول وبالتالي عن التأثير والفاعلية الاجتماعية مما يؤشر بدوره الى الانحسار الثقافي والتقهقر الحضاري لذلك المجتمع لان اللغة الفصحى وآدابها والتي يأتي في مقدمتها شعرها هي الإناء الحقيقي الذي تصب فيه أي امة نتاجها وتسوِّق نفسها من خلاله في مرحلة لاحقة الى الأمم الأخرى تفاعلا او ترجمة. وكلما خلا اناء امة كلما غابت عن مائدة الفعل الحضاري الإنساني، وهو ما تعيشه الامة الرافدينية حاليا بدرجة مخيفة يكاد يتوقف عندها القلب عن الخفق لشدة اشفاقه. وبالنسبة لانائنا فليت الامر يقف عند خوائه لحساب اللهجة الشعبية وشعرها بل يتعدى ذلك الى محاولات ملئه بفوضى طفولية لقصيدة النثر، تلك التي فتح بلند الحيدري لها باب الدخول لساحة الشعر العربي وأراد لها ادونيس ان تزاحم القوالب الفراهيدية وتثبت لها محلا في ادب العربية كما فعل السياب ونازك الملائكة في القصيدة الحرة، لكنها تحولت بسبب الغرباء الداخلين عنوة لساحة الشعر الى وبال كبير وداء خطير يجب التخلص منه، بل حتى ان ادونيس نفسه يرى ان ما يكتب هؤلاء ليس سوى تراكم كمي سيء وليس في مصلحة قصيدة النثر!. لقد استغل الفاشلون في اختبار صلاحية شعرهم الفصيح ما فتحته قصيدة النثر من باب التجاوز ل او التخلي عن الموسيقى بعد تجاوز القصيدة الحرة لقالب البيت الواحد، ولكن فاتهم ان المؤسسين المتجاوزين انما يعللون فعلهم ذاك بالصناعة المضنية على الصورة في قصيدتهم الجديدة مما يدفعهم الى تغليب الصورة على الموسيقى، وهو محل كلام الى الآن ومؤاخذة على من يحسن هذه الصناعة الجديدة فكيف بمن هب ودب سالكا كل مسلك، من انغلاق الفهم والتهويم والابهام وضياع الدلالات عنه قبل ضياعها عن المتلقي، سبيلا الى فرض فوضاه علينا على انها صناعة شعر. ان عجز شعرنا الفصيح بقالبيه العمودي والحر عن القدرة على اثراء الذائقة المتلقية وتحشيدها الى جانبه من جهة، وهجمة الغير مفهوم من نتاج لاتستسيغ تلك الذائقة تسميته بالشعر من جهة أخرى هما حدّا نصل شوّه وجهنا الثقافي والحضاري مما دفع الانسان الرافديني المعاصر الى الارتماء في أحضان الشعر الشعبي اضطرارا لتعويض النقص الكبير في ترنيمة الحياة وموسيقاها التي لايمكن لاي فرد او جماعة العيش بدونها، اعتقد ان صحافتنا المقروءة ورقيا او الكترونيا مدعوة الى تحمل مسؤولية كبرى تتمثل في التصدي لمحاولات تمدد الفورة الغريبة عن ادبنا والتي اخذت تحتل مساحات غير قليلة من الصفحات الثقافية في ما ينشر عندنا لان انتشارها هذا مؤشر سلبي على مقياس ثقافتنا. ودعوة أخرى من صميم قلبي الى الأساتذة المختصين في آداب لغتنا الى التصدي لشخبطات غير مفهومة يصر أصحابها على تسميتها شعرا لتنقيح اناء اللغة من محاولات ملئه الخاطئة تمهيدا لانطلاقهم لمعالجة ازمة الخواء وإعادة تقديم ما دسم من عطاء امة كثيرا ما قيل عنها انها تتنفس الشعر... تلك هي امة الرافدين.
القوافي الغُرُّ صوتٌ للإبا كلُّ حرفٍ فيه يغدو كوكبا
إن سما، يبدُ لخيرٍ فألُهُ او هوى، يبدُ بنحسٍ قرُبا
يا رياضَ الشعر كوني حَكَماً يا رواةَ الشعر فُكّوا الجُعَبا
وبصدرِ الشعر إن راوٍ لغى يا قوافي الشعر كوني مخلبا
يقتل الشعر غريرٌ جاهلٌ في رياض الشعر يوماً وَقَبا



#محسن_حبيب_فجر (هاشتاغ)       Mohsen_H._Fagr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسجام المجتمعي
- تشكل الوطن
- المواطن ام الوطن ايهما يتقدم على الآخر
- هيبة المواطن


المزيد.....




- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن حبيب فجر - الشعر الرافديني المعاصر ما بين الفصحى والعامية