أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - لا مبرّر














المزيد.....

لا مبرّر


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4294 - 2013 / 12 / 3 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


لا مبرّر
--------
لا يوجد مبرّرٌ أو عذرٌ لأن تعشق امرأة دون غيرها من النساء.

أن تصبح هي رمزُ الأنوثة، تحلم بها، تضمّها إلى صدرك حين تشعر بالوحدة وحرقة الشتاء.

لا مبرّرَ لوصفِ فيض المشاعر وأنت تصنع قهوتك وذهنك منشغلٌ بآخر أخبارها وصدى ضحكتها التي ما تزال تتردّد في المكان. لا مبرّرَ وأنت تشتاقها وهي التي ما كادت أقدامها تغادر بيتك. لا مبرّرَ حين تحاول عبثًا محوَ ما تبقّى من أثرِ قبلة تركتها على خدّك، ومحو أثرَ أصابعها التي مسدّت خصلاتِ شعرك الأشعث قبل ساعة أو أقلَّ من ذلك بكثير.

لا مبرّرَ لاندفاعك نحوها حين تراها مقبلة نحوك، وأنتَ مدركٌ بأنّ ابتسامتها قادرة على قهرك والتغلّب على تردّدك ودحر ما تبقّى من كبريائك الرجولية الفحلة الشرقيّة. لا مبرّرَ لانحدار دمعة أو أكثر وأنت وحدك تنتظر مكالمة ترِدُ من طرفِها وقد لا تردُ لأسبابٍ قد تكون موضوعيّة كانشغالها بذاتها وانصرافها للعمل، وقد تتعمد عدم الردّ على مكالمتك العشرين خلال الساعتين الماضيتين، لأنّك أرهقتَ مشاعرَها وتركتَها في حيرةٍ من جنونِكَ وحبّك المتدفّقِ كما السيلِ المندفعِ من أعلى جبلٍ إثرَ فيضانِ الربيع.

لا مبرّرَ لشعورك بالدفء ودرجات الحرارة في الخارج قد انخفضت لعشرِ درجاتٍ تحتَ الصفرِ المئويّ، والدمُ في شرايينِكَ طاغٍ، يفورُ دونَ وقودٍ، وأنتَ مدركٌ بأنّ اليدَ التي ستقرعُ جرسَ البابَ الخارجيّ يدُها المتلهّفة لاحتضانِ رأسِكَ. لا مبرّرَ.. لامبرّرْ.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطارٌ آبق
- المطارُ المغدور
- ساقا المتوفّى طويلة – أتسمحين بنشرهما؟
- حوارٌ بنّاءٌ موثّقٌ بأعيرةٍ ناريّة
- ذاكرة معطوبة
- الخطاب ما قبل الأخير
- البصطار
- يوم قُتلت كارولينا
- الشاعرة البلغارية المعاصرة سيلفيا تشوليفا
- بوحٌ في أعلى السلّم
- الشاعر البلغاري داتشو غوسبودينوف
- غرغرينا
- خيري حمدان ونصيرة تختوخ ونصّ مشترك - هواجس خريفية
- ألا ترى بأنّ صلاحيتهنّ قد استنفذت - مانويل فيلاس
- تانغو في عمان
- على شفا رحيل
- إشادة وتعريف بالحوار المتمدن في أخبار الأدب البلغارية
- فلاديسلاف خريستوف شاعر يكتب بتؤدة وجموح
- قصائد مترجمة للشاعر البلغاري الكبير ستيفان تسانيف
- تآمرت النساء


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - لا مبرّر