أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - حوارٌ بنّاءٌ موثّقٌ بأعيرةٍ ناريّة














المزيد.....

حوارٌ بنّاءٌ موثّقٌ بأعيرةٍ ناريّة


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


حوارٌ بنّاءٌ موثّقٌ بأعيرةٍ ناريّة

جلس الإخوان في صالة الاستقبال، وكان قد مضى على لقائهما الأخير قرابة العام. تجاذبا أطراف الحديث مطوّلا، لم يتركا شأنًا موضوعيًا إلا وأشبعاه تمحيصًا، خاصّة وأن الأخ الأكبر مسعود متخصّص في علوم السياسة والعلاقات الدولية، أمّا الأصغر عدنان فدكتور في علم النفس.
- اسمع يا عدنان، أعتقد بأنّ التنظيمات الإسلامية قد تجاوزت كافّة الحدود العقلانية الممكنة، كما ترى يا أخي العزيز، حزب الله تدخّل في الصراع الأهلي الدائر في سوريا، ودعم النظام السوري دون هوادة أو مواربة، وأزهفت الكثير من أرواح الأبرياء والمقاتلين على حدّ سواء، كما تدخّلت الفيالق الإيرانية في ذبح الصغير والكبير. أمّا الإمارة الإسلامية الموعودة في غزّة، فحماس تعمل على إقامتها على مدار الساعة، وخنقت هناك الحريات وغيّرت معالم القطاع وطريقة حياة الشعب الغزّيّ. هذا ليس إسلامنا الذي اتّبعناه منذ انبعاث هذه الرسالة الخالدة يا أخي الحبيب، الحكومة السورية بدورها قادرة على حفظ الأمن والسلام وخلق حالة من الانسجام الحضاري ليس فقط في سوريا، ولكن في كلّ دول الجوار. أمّا غزّة، فمن الأفضل ضمّها كمحافظة لمصر أو امتداد طبيعي لدولة وهمية ما. بقاء حماس على رأس الحكم والسلطة في غزّة أمرٌ لا يمكن السماح به لحظة واحدة، وهذه خطيئة بحقّ الشعب الفلسطيني.
- مسعود، أنت أخي الأكبر وأحترم رأيك بالطبع، ولكن، يلعن حرم اللجنة التي منحتكَ شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية. ولَكْ يا عاطِل، يا واطي..حماس رفعت رأسنا وجنّنت القوات الإسرائيلية، وأبو مازن "سِرّي مرّي، رايح جاي على تل أبيب ونيويورك وبروكسل". لم يترك غربيّ إلا "وطنب" عليه بدفع بضعة ملايين. يعني "شحدة عالمكشوف" يا مسعود. وجيش النصرة دحر قوات النظام السوري المجرم وحرمه من متعة سرقة أموال الشعب السوري. وقف مسعود ملدوغًا من لسان أخيه الحادّ اللاذع وصاح غاضبًا.
- أنا واطي يا منحط يا حقير يا نذل؟ يلعن أبونا الذي قبل بهذه الخلفة المعتوهة الناقصة. والله لولا الحياء يا عدنان لكسرت عظامك يا تافه.
في اللحظة التالية، طار مسعود من فوق الطاولة التي تفصله عن عدنان وسط غرفة الاستقبال ليحطّ فوقه، ويبدو أنّ مسعود أساء تقييم قوّة أخيه الجسدية الذي لم يتوقف خلال السنوات الأخيرة عن حرق السعرات الحرارية وبناء العضلات في مراكز بناء الأجسام. استقرّت لكمة قويّة على وجه عدنان فانقلب على وجهه صائحًا متأوّهًا.
- هذه لذكرى الشيخ أحمد ياسين يا عاهر. حطّم الأخوان الكثير من أثاث المنزل وقواوير الزهور التي تعتبرها الوالدة مفخرة البيت. لم يطل الصراع والقتال بالأيدي، وسارع عدنان بعد أن تبيّن له مدى ضعفه أمام قوّة واندفاع أخيه مسعود، سارع إلى إحدى غرف المنزل وعاد يحمل بيده مسدّسًا. اختبأ مسعود خلف إحدى ركائز البيت الإسمنتية حيث استقرّت رصاصتان، هرب إلى المطبخ وبقي الرصاص يلاحقه. أصابت رصاصة طائشة عبوة الغاز فانطلقت الرائحة القوّية في أنحاء المطبخ وانتقلت إلى غرف المنزل الأخرى. أدرك الأخوان بأنّهما قد تخطّيا كافّة الخطوط الحمراء وهربًا ركضًا إلى خارج المنزل، بعد لحظات اندلعت النيران في بيت العائلة وانفجرت عبوة الغاز كقنبلة مؤقّتة. لحق الوالد الذي كان متواجدًا في الأثناء في دكان أبي العبد، لحق بهما مهدّدًا ولاعنًا سيرة حماس والسلطة الفلسطينية وجيش النصرة واليوم الذي وُلد فيه قبل ستين سنة في المشرق العربي.



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة معطوبة
- الخطاب ما قبل الأخير
- البصطار
- يوم قُتلت كارولينا
- الشاعرة البلغارية المعاصرة سيلفيا تشوليفا
- بوحٌ في أعلى السلّم
- الشاعر البلغاري داتشو غوسبودينوف
- غرغرينا
- خيري حمدان ونصيرة تختوخ ونصّ مشترك - هواجس خريفية
- ألا ترى بأنّ صلاحيتهنّ قد استنفذت - مانويل فيلاس
- تانغو في عمان
- على شفا رحيل
- إشادة وتعريف بالحوار المتمدن في أخبار الأدب البلغارية
- فلاديسلاف خريستوف شاعر يكتب بتؤدة وجموح
- قصائد مترجمة للشاعر البلغاري الكبير ستيفان تسانيف
- تآمرت النساء
- نحو ابتسامة - نصيرة تختوخ، سلالم الغيوم - خيري حمدان
- لماذا يا سامي؟
- قُبْلة عندَ سلّم الطائرة
- قصائد مترجمة للشاعرة البلغارية بتيا دوباروفا


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - حوارٌ بنّاءٌ موثّقٌ بأعيرةٍ ناريّة