أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الجماعةُ السياسيةُ وتجاوزُ المذهبيةُ














المزيد.....

الجماعةُ السياسيةُ وتجاوزُ المذهبيةُ


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4291 - 2013 / 11 / 30 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ظهور الجماعة التحديثية العلمانية لابد أن يكون مميزاً مختلفاً تاريخياً. لقد أُحبط الخطُ التقدمي الوطني بالسقوط المجلجل للعلمانية الكفاحية التي استمرت خلال عقود، لقد كانت بالفعل هشة إيديولوجياً وضعيفة سياسياً، لكنها كانت هي الإرثُ الذي لم يُكتب ولم يُسجل بدقة، ونحن في زمن التحول الديمقراطي الراهن في مسرحٍ سياسي مختلف، قادرون على الحوار والتسجيل والنقد والتغيير لتاريخنا الذي لم يعد حتميا.
والصراع القومي العربي الفارسي، الذي يتجلى بالصراع بين السنة والشيعة، هو في عمق المسألة، وهو الخلفية التي تتصارع فيها الطوائفُ والشعوب مهددة بالمزيد من التدهور السياسي الاجتماعي وبالحروب في أسوأ الاختيارات.
وبهذا، فإن أي جماعةٍ سياسية جديدةٍ تعود للتمسك بالعلمانية والديمقراطية والفكر اليساري لابد أن تكون قادرةً على الجمع لا التفريق، والارتفاع عن الصراع العربي الفارسي، والصراع المذهبي السني الشيعي.
إن إخفاق الجماعات القديمة تجاه الصراع المذكور هو أزمة فكرية عميقة، لعدم قدرة الأعضاء على الصعود نحو الإرث الديمقراطي العلماني واستسلامهم لتوغل الطائفية والقومية المتعصبة المحافظة.
اليسارُ لم يعد جامداً، لقد تجاوزت الماركسيةُ الديمقراطيةُ أطروحات اللينينية التي هي تظلُّ تراثاً، متجاوَّزاً، وجزءًا من بنية الصواب والخطأ التاريخية الماضية، ولكن لم تعد أطروحاتها المركزية الشمولية السياسية من ضمن أدوات الفكر وجوانب الإرث النضالي للجماعات الجديدة الديمقراطية.
تظل الماركسيةُ الديمقراطية أداةَ تحليلٍ إنسانية مشاعة للبشر في كل مكان، فهي ليست تجريدات، أو نوعاً من أفكار المدارس البنيوية وما بعد الحداثة الغائمة، بل هي أداة تحليل للصراع الاجتماعي في كل بلد، تُظهرُ كيفية مسارات التطور للبُنى الاقتصادية الاجتماعية، وما هي مواقفُ الطبقات الشعبية ورؤاها في التعاون مع الطبقات الحاكمة والرأسمالية والصراع معها لخلق بنية مقبولة لكل القوى الاجتماعية السياسية.
إن مركزيةَ البرلمان ودوره التاريخي المستقبلي هو من أساسية اهتمام هذا الوعي، وقراءته لكيفية المسار وتطور العلاقات بين الطبقات في كل دولة وفي المحيط الخليجي العربي، وكيفية رؤيته للإصلاحات وتعمقها وعدم هدمها للاستقرار وبُنى كل دولة وعلاقاتها التعاونية معاً.
ولهذا، فإن الصراع القومي العربي الفارسي، المتجلي في الصراع المذهبي السني الشيعي، هو من الصراعات المرفوضة السلبية، التي تعملُ الجماعةُ الديمقراطية العلمانية الوطنية على عدم زجها في تطور كل شعب في المنطقة، وتكثف عملها على رؤيته داخلياً وحصره وهزيمته تاريخياً.
ولهذا فإن أدواتها التحليلية المستقاة من فكرها تغدو ضرورية لكشف جوانب الصراع المختلفة وتحييد عناصرها السلبية، فالعملُ الديمقراطي البرلماني ضرورة محورية لا بد لها من التطور والتجذر في بنية البلد، من أجل جعل القطاع العام عاماً بالفعل، تعود فوائضُهُ على الجمهور بحسب الخطط التي تنبعُ شيئاً فشيئاً من هذه المؤسسة المحورية البرلمانية.
ولهذا فإن دور الجماعة الديمقراطية العلمانية هو تجميع الناس وإبعاد خلافاتهم المذهبية عن العمل المشترك، وإنشاء علاقات صداقة وأخوة بين العرب والفرس.
إن هذا لا بد له من توغل بين الجمهور وإقناع جميع الفئات بعدم الوقوف السلبي والمحدود الرؤية الراهنة أو القادمة تجاه البرلمان وكل المؤسسات المنتخبة والعامة وتطويرها بشكل مستمر.
إن جماعات جديدة تنسلخُ من الوعي الشمولي الديني والماركسي القديم والقومي المتكلس ومن أفكار وعادات الحكم القديم هي ضرورةٌ وطنية عامة.
إن العلمانية الديمقراطية هي ضرورة حية لجذب المتصارعين بعيداً عن الأوهام الطائفية نحو المشترك الوطني، ونحو المهمات العاجلة للحياة، ونحو الأفق الجديد للتعاون بين الأمم الإسلامية والعالم.
هذا لا بد له من أعضاء مختلفين عن السائد المتوتر المتخلف، لا بد له من قوى قادرة على الجمع لا الفصل، على أناس تجاوزوا الانقسام السني الشيعي، ولديهم من القيم والأفكار لعدم المرور بهذا المستنقع، ولطرح المشترك، وفهم البناء الاقتصادي السياسي.
إن تحولات ضرورية مطلوبة للقطاع العام والخاص ولمجمل البنية الاجتماعية لكي تتوسع أرضية التقارب بين الجمهور. وهذه التحولات لا تؤديها سوى أدوات سياسية منتخبة ومتجذرة وتعطي ثماراً للجمهور ليتوسع تأييده لها ويحولها إلى جزء من حياته الاجتماعية السياسية ويطورها في المستقبل.
إن تحلي القوى الجديدة بالمناقبية الوطنية يترافق مع الدفاع عن معيشة المواطنين واعتبارها محور التغيير السياسي تتكامل كل الأدوات لتطورها.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنّهُ المثقفُ العضوي!
- لماذا الهجومُ الواسعُ ضد العرب؟
- التقدمي كإقطاعي
- لماذا لم تتطورْ معيشةُ الشباب؟
- الرعبُ والإرهابُ
- الانهيارُ الثقافي والعقلانية
- مطرٌ فوق بيوتِ الطين
- تناقضٌ مجهولٌ مدمرٌ
- الرمزيةُ وأهمّيتُها
- المغامرةُ السياسيةُ بين الماضي والحاضر
- مجابهةٌ خاطئةٌ بين التجارِ واليسار
- خذلانُ الثورةِ السورية
- إشكاليةُ سياسةِ الرفاه
- تحولاتُ الممكنِ والصراعُ القومي
- التياراتُ الطائفيةُ نتاجُ الاضطرابِ الاجتماعي
- تدهورُ مكانةِ النساء
- الفيضُ السكاني وسياسةُ المغامرة
- أسبابُ فشلِ العمل ضد المغامرة
- الطائفيون والإسلاميون
- لماذا يموتُ الشعرُ؟!


المزيد.....




- صباح الاثنين.. الجيش الكويتي يتصدى لهجمات جديدة معادية بالصو ...
- نفي إيراني للأنباء حول -استقالة بزشكيان-، وتؤكد على -استمرار ...
- بعد هجوم سان دييغو.. تصاعد الكراهية ضد مسلمي أمريكا ينذر بأز ...
- السودان.. عشرات القتلى وموجة نزوح من كردفان خلال العيد
- واشنطن تقدم خطة جديدة لخفض التصعيد في لبنان
- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الجماعةُ السياسيةُ وتجاوزُ المذهبيةُ