أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - هل تكون الطائفية هي الثقب الأسود لربيع الثورات الشعبية














المزيد.....

هل تكون الطائفية هي الثقب الأسود لربيع الثورات الشعبية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4286 - 2013 / 11 / 26 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست الطائفية فقط أحد أهم أشكال التعبير الهرمي أو السلطوي عن اللاعقلانية , هي أيضا آلية , قد تبدو متخلفة للبعض , لكنها فعالة جدا , للسيطرة على البشر , على الأفراد .. صعود الطائفية اليوم تحكمه عوامل مختلفة , سقوط السرديات الأخرى , سقوط الأحلام الكبرى , و الأزمة العميقة للنظام القائم , ليس صعود الطائفية مؤامرة على السرديات الكبرى المتبقية , المرض الجدي الذي أصاب هذه السرديات لا علاقة له بالطائفية , ربما يكون الوضع مقلوبا , أن صعود الطائفية هو عرض من أعراض هذا المرض , و قد يكون أيضا علامة على مرض أعمق , مرض أدى إلى أن كل تلك السرديات على ما بينها من خلاف أو تناقض معلن قد أعادت دائما إنتاج القمع و مؤسساته بأشكال مختلفة , تارة "جديدة" , و أخرى "مكررة" أو "ماضوية" .. يجري التركيز عادة على "العداء للآخر" في نقد أطروحات الطائفية , لكن الأهم في الطائفية هي أنها أداة لسحق فردانية كل عضو في الطائفة , لمسخه و تحويله إلى "دمية" ( شكل آخر من الدمية السياسية كما يعرف فوكو إنسان المجتمعات القائمة على الهيمنة ) .. خلافا لبعض المنظومات القمعية السابقة , قد تتمتع أنظمة المحاصصة الطائفية و حروبها ( حروب التطهير الطائفي ) بقابلية عالية لإعادة إنتاج نفسها , و الاستمرار بزخم عالي لفترة طويلة لأنها تستخدم آليات قمع أقل مباشرة و أكثر "قبولا" من ضحاياها .. لا تشكل هذه الطائفية و لا ترجمتها السياسية في أنظمة المحاصصة الطائفية محاولة لحل القضايا السياسية و الاجتماعية و الإنسانية الكبرى و لا يمكن أن تكون حاملة لمثل هذه الحلول , على العكس , و هي تشبه الديمقراطية في هذا الصدد في أنها وسيلة لأزمنة تلك المشاكل ( جعلها مزمنة ) , لفرض واقع أنها عصية على الحل , و لاحتواء مخاطرها على نفس النظام الذي ينتجها , لتكريس تهميش كل ما هو خارج السائد و النظام القائم و محاولة تقييده .. حتى في مواجهتها مع الاستبداد , لا يوجد ما هو تحرري فعلا في طائفية الطائفة المقهورة أكثر من كونها خصم لاستبداد ما , و هي ستؤدي في الواقع ليس فقط إلى إعادة إنتاج التمييز و الكراهية الطائفيتين و تكريس تنميط ونمذجة و تصنيف البشر الخ , بل أيضا إلى تكريس التبعية و الهيمنة داخل صفوف الطائفة نفسها , في الواقع ليست طائفية الطائفة المقهورة إلا صورة عن طائفية الطائفة القاهرة .. في محاضرته الأخيرة في القاهرة في تشرين الأول أكتوبر الماضي بدا تشومسكي "متشائلا" , تحدث عن احتمالات بدء عصور ظلام جديدة , تهيمن عليها منظومة قهر و قمع قادرة على قمع مقاومة و استقلالية "أتباعها" , كان تشومسكي يقصد الفاشية العسكرية ( و تفريعاتها "الوطنية" ) بكلامه , لكن صعود الطائفية يكمل الجزء القاتم من الصورة , فالفاشية هي نفسها في كل حالاتها , ذلك الظل القاتم يكبر تدريجيا للأسف على حساب كل ما هو نقدي , تحرري و مقاوم



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يمكن للثوري الايطالي كاميليو بيرنييري أن يقول اليوم للث ...
- تأملات في جنيف 2
- مناضلون ضد النازية
- من هو الأناركي ؟
- مجموعة تشيرنوي زناميا ( الراية السوداء ) الأناركية ( 1903 – ...
- مزرعة الحيوانات السورية
- الله و دولة العراق و الشام الإسلامية
- بيان دادائي سوري
- نماذج من -المعارضة السورية الجديدة-
- تعليق على مقال أسلمة الأناركية للكاتب عبد الرحمن أبو ذكري
- تحولات النخبة
- ابتسم أيها الرجل الضئيل
- قصة الجندي الطيب سيفيك للكاتب التشيكي ياروسلاف هازيك
- كل شيء مباح , في سبيل السلطة
- ثورة ذوي السراويل الطويلة
- و رحل نبي التمرد
- محاولة لإعادة تعريف القاعدة
- السوريون : آخر قرابين التاريخ
- 2050
- نحو بديل ثوري تحرري


المزيد.....




- ألمانيا تطالب محكمة العدل الدولية بإسقاط دعوى تتهمها بـ-تسهي ...
- بعد استهداف منشآتها.. كيف تقيّم إسرائيل قدرات إيران النووية؟ ...
- ملادينوف يحذّر: تعثّر خطة غزة وتصاعد العنف في الضفة قد يجعل ...
- الدفاع اليمنية تعلن حسم قرار تحرير صنعاء من الحوثيين وتشير إ ...
- -سترانا-: استقالة المدعي العام الأوكراني بعد فضيحة فساد
- وكالة: العثور على منصات إطلاق قذائف قرب خطوط الطاقة غربي ألم ...
- هل تتغير خريطة التحالفات الأوروبية؟.. تداعيات فوز -البديل من ...
- لقطات درامية من شمال السامرة لشاحنة تقتحم سياجا وتسقط من الح ...
- اعتبرته تهديدا لمحادثات الاستقرار النووي.. روسيا تنتقد إرسال ...
- ماذا يحدث لطفلك عندما يمسك الهاتف؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - هل تكون الطائفية هي الثقب الأسود لربيع الثورات الشعبية