أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - ماذا يمكن للثوري الايطالي كاميليو بيرنييري أن يقول اليوم للثوار السوريين














المزيد.....

ماذا يمكن للثوري الايطالي كاميليو بيرنييري أن يقول اليوم للثوار السوريين


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 23:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد محاولته التصدي للفاشية في وطنه إيطاليا اضطر الثوري التحرري كاميلو بيرنييري ( 1897 – 1937 ) للجوء إلى المنفى فرارا من قمع الدوتشي , و مع اندلاع الثورة الإسبانية عام 1936 تطوع على الفور في صفوفها .. بعد المواجهات الأولى التي نجحت في إجهاض انقلاب فرانكو , تحولت ثورة العمال و الفلاحين الإسبان إلى صراع مسلح طويل و قاسي , و إلى جزء من صراع إقليمي بين قوى سلطوية متنافسة كانت على عتبة حرب قارية و عالمية جديدة , يشبه كثيرا ما جرى مع الثورة السورية .. و بينما دعم هتلر و موسوليني حليفهم فرانكو بكل شيء نأت الحكومة البريطانية بنفسها عن النزاع و ترددت حكومة الجبهة الشعبية الفرنسية في دعم الثوار الإسبان رغم أنها كانت ستصبح إذا انتصر فرانكو محاصرة بالفاشيين من الشرق و الغرب .. في نصائحه للثوار الإسبان الذين قاتل بينهم , حذر بيرنيري من عسكرة الميليشيات , مع إدراكه أهمية التنسيق بينها , لكنه لاحظ أن محاولة استبدال الانضباط الطوعي في الميليشيات بالانضباط القائم على الهرمية و محاولة فرض مركز مدعوم من المورد الأول للسلاح للثوار الإسبان , أي ستالين , سيعني شيئا واحدا في الواقع هو محاولة فرض سيطرة الستالينيين الإسبان على تلك الميليشيات العمالية و إخضاع و قمع مخالفيهم خاصة من التحرريين .. شكك بيرنيري في أن يزيد هذا القمع و تلك المركزة من قوة الثوار كما جرى الزعم , لأن القمع سيتركز , كما حدث فعلا , على كل من لا يخضع لذلك المركز , على كل صاحب فكر و مشروع مستقل , الأمر الذي لن يهدد خصوم الثورة بل أهدافها التحررية قبل أي شيء .. و بينما سيقمع التحرريون و كل مخالف بحجة "وحدة الصف" سيترك الوصوليون و المتسلقون و اللصوص داخل معسكر الثوار دون عقاب بنفس الحجة .. و في مواجهة سياسات حكومة مدريد التي حاولت إغراء فرنسا و بريطانيا الاستعماريتين بمنحهما امتيازات في المغرب في حال مساعدتها ضد جيش فرانكو اقترح بيرنيري منح المغرب استقلاله .. اعتبر بيرنييري الشعب المغربي حليفا أكثر صدقا و كفاحية للثوار الإسبان من الحكومات الاستعمارية في فرنسا و بريطانيا التي اكتفت بالصمت على جرائم فرانكو و مرتزقته من نازيين و فاشيين بحق المدنيين و الثوار الإسبان , لأن أيديها أيضا كانت ملطخة بدماء شعوب ثارت من أجل حريتها , و لأنها تهتم بمصالحها و أرباح شركاتها أكثر بكثير من حياة و حرية الملايين .. أعتقد أن بيرنييري كان سينصح الثوار السوريين بمحاولة كسب الشعوب المضطهدة حولهم و بينهم , بالسعي لتوحيد نضالهم مع تلك الشعوب و ليس مع مستعبديها , في حالة أكراد سوريا مثلا أعتقد أن بيرنييري كان سيوصي الثوار السوريين بأن يطوروا و يوثقوا علاقاتهم بثوار و تحرريي كردستان , و أيضا بثوار و تحرري إيران .. ليس صحيحا أن حرية أكراد سوريا تتناقض مع حرية العرب في سوريا , هذه كلها أكاذيب سلطوية اخترعتها الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة على هذه المنطقة كجزء من محاولتها تبرير استبدادها .. إن أهم أعداء نظام ملالي طهران الداعم الأول لطاغية دمشق ليست الديكتاتوريات الموجودة على الطرف الآخر من الخليج , أهم أعداء نظام طهران و أكثرهم تحررية هو الشعب الإيراني نفسه .. أخيرا أوصى بيرنييري بتسريع تحويل الثورة السياسية إلى ثورة اجتماعية .. لقد جرى في سوريا انقلابا اجتماعيا إن صح القول لكن ليس ثورة اجتماعية .. لقد جرى نزع ملكية عدد كبير جدا من الرأسماليين الصغار و المتوسطين , و عدد أقل بكثير من كبار الرأسماليين , و أيضا الكثير من الفلاحين و أشباه البروليتاريين , و جرى أيضا الاستيلاء على جزء مهم مما يسمى ملكية عامة أو أملاك الدولة حتى الثروات الطبيعية كالنفط مثلا , و يمكن توقع مصير مشابه للملكيات الخاصة و "العامة" خارج مناطق سيطرة تلك الكتائب إذا امتدت سيطرة الأخيرة إليها .. لكن كل تلك الملكية المنزوعة لم تتحول إلى ملكية جماعية , فقط تغيرت الأيدي التي تملكها .. أعتقد أن بيرنييري كان سيشير على الثوار السوريين بأن يبدؤوا بمواجهة قضية عدالة توزيع الثروة , لأنها أساسية في إعادة بناء المجتمع , و لارتباطها الصميم بقضية توزيع السلطة ..



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات في جنيف 2
- مناضلون ضد النازية
- من هو الأناركي ؟
- مجموعة تشيرنوي زناميا ( الراية السوداء ) الأناركية ( 1903 – ...
- مزرعة الحيوانات السورية
- الله و دولة العراق و الشام الإسلامية
- بيان دادائي سوري
- نماذج من -المعارضة السورية الجديدة-
- تعليق على مقال أسلمة الأناركية للكاتب عبد الرحمن أبو ذكري
- تحولات النخبة
- ابتسم أيها الرجل الضئيل
- قصة الجندي الطيب سيفيك للكاتب التشيكي ياروسلاف هازيك
- كل شيء مباح , في سبيل السلطة
- ثورة ذوي السراويل الطويلة
- و رحل نبي التمرد
- محاولة لإعادة تعريف القاعدة
- السوريون : آخر قرابين التاريخ
- 2050
- نحو بديل ثوري تحرري
- ليون تروتسكي للشيوعي المجالسي باول ماتيك - 1940


المزيد.....




- هذه 10 من أشهر أنواع الفطائر حول العالم
- عراقجي يتحدث عن -معاناة حقيقية- لتداعيات حرب إيران على أمريك ...
- الجيش الإسرائيلي يدعو لإخلاء تسع قرى في جنوب لبنان قبل شن هج ...
- عاجل.. وسائل إعلام عراقية: دوي انفجارات في منطقة الكرادة ببغ ...
- في ظل الحصار الأمريكي.. استعادة الكهرباء بكوبا بعد انقطاع وا ...
- مستقبل الروبوتاكسي.. 16 حادثا تهز ثقة العالم بالقيادة الذاتي ...
- رقبتك تتألم من الهاتف؟ الحلول عند سائقي -فورمولا 1-
- شهيد برصاص الاحتلال في جنين وإصابات بهجمات مستوطنين في الخلي ...
- بعد جولة ترامب.. بوتين يحدد موعد زيارة الصين
- العراق.. كشف حقيقة أصوات الانفجارات في بغداد


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - ماذا يمكن للثوري الايطالي كاميليو بيرنييري أن يقول اليوم للثوار السوريين