أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - تأملات في جنيف 2














المزيد.....

تأملات في جنيف 2


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 4260 - 2013 / 10 / 30 - 00:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست جنيف 2 إلا محطة جديدة في النزاع بين القوى السلطوية المتنافسة على سوريا .. صحيح أن القوى السلطوية المتنافسة دفعت الكثير , الكثير من الأموال و من جهود ماكيناتها الإعلامية و "الإيديولوجية" و الاستخباراتية الخ , لكن الشعب السوري هو الذي يدفع الثمن الأغلى لهذا الصراع , و صحيح أيضا أن الشعب السوري بدأ صراعه مع طاغيته بهدف استعادة مصيره , بينما تتنافس هذه القوى السلطوية على السيطرة عليه , الشعب السوري هو الغنيمة التي يتصارع عليها كل هؤلاء .. لا يمكن الجزم أيضا عن دور "أصدقاء" الشعب السوري السلطويين في تحجيم قمع ديكتاتورية الأسد , لا يمكن اليوم الحكم فيم إذا كان من الممكن للشعب السوري أن يتغلب بقواه الذاتية على هذا النظام أم أنه كان سينحر بصمت في الظلام كما جرى مع الكثير من الشعوب في التاريخين القديم و الحديث , أم أن تدخل خصوم الأسد قد رفع فاتورة الحرية التي على السوريين دفعها أو أنه حولها من فاتورة للحرية إلى فاتورة لاستعباد جديد .. و باعتبار مواقف هذه القوى السلطوية المتنافسة , الأرجح ألا يؤدي جنيف 2 إلى تخفيف فاتورة الدم و الآلام التي يدفعها السوريون العاديون , لأن القوى التي تملك القرار في سوريا , المحلية و الإقليمية و الدولية , ما تزال غير مكترثة أو غير راغبة بإيقاف نزيف دمائهم , أولها نظامي دمشق و طهران , كما أن أهمية مشاغلة النظام الإيراني في سوريا قد زادت كثيرا بالنسبة للسعودية مع بوادر "انفراج" ما بين طهران و إدارة أوباما , و زادت أهمية الساحة السورية أيضا في التنافس القطري السعودي بعد انقلاب السيسي على مرسي في مصر , و طالما كانت هذه عوامل حاسمة في تقرير سلوك و قرارات أمثال هؤلاء السادة .. قد تكون إدارة أوباما هي أكثر الراغبين باحتواء النزاع في سوريا لأنها تشعر بأنها تخسر من استمراره , لكن رغبتها هذه لم تعد العامل الحاسم اليوم في تقرير مصير سوريا , فقد تراجع نفوذها مع تراجع قوة ردعها و لا تبدو إدارة أوباما راغبة أو مستعجلة في استعادة دورها كشرطي المنطقة .. الأكيد أن كل هذه القوى لا تقيم أي وزن لدم السوريين العاديين , و الأكيد أن كل هذه القوى حتى تلك التي ترغب بزوال نظام الأسد لا ترغب أبدا بأن يصبح السوريين العاديين أحرارا , سادة مصيرهم .. إذا صدقنا أن الشعب السوري ثار لينتزع مصيره , فإن جنيف 2 كما كل ألاعيب السياسة الإقليمية و الدولية لا تعني له الكثير , إنه محكوم بمواصلة "ثورته" ضد القوى التي تريد استعباده , لا يوجد أمامه طريق آخر للحرية , و سيحصل السوريون العاديون على ذلك القدر من الحرية الذي سيقاتلون في سبيله , ليس فقط ضد نظام الأسد , بل ضد أية قوة تريد استعبادهم ... يعرف السوريون اليوم أكثر من غيرهم أن ثمن الحرية باهظ جدا في هذا العالم الذي تسيطر عليه أنظمة قمعية و قوى سلطوية مهووسة باستعباد البشر , و أن مشوار الحرية طويل , ربما أطول مما اعتقد السوريون صبيحة 15 آذار 2011



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناضلون ضد النازية
- من هو الأناركي ؟
- مجموعة تشيرنوي زناميا ( الراية السوداء ) الأناركية ( 1903 – ...
- مزرعة الحيوانات السورية
- الله و دولة العراق و الشام الإسلامية
- بيان دادائي سوري
- نماذج من -المعارضة السورية الجديدة-
- تعليق على مقال أسلمة الأناركية للكاتب عبد الرحمن أبو ذكري
- تحولات النخبة
- ابتسم أيها الرجل الضئيل
- قصة الجندي الطيب سيفيك للكاتب التشيكي ياروسلاف هازيك
- كل شيء مباح , في سبيل السلطة
- ثورة ذوي السراويل الطويلة
- و رحل نبي التمرد
- محاولة لإعادة تعريف القاعدة
- السوريون : آخر قرابين التاريخ
- 2050
- نحو بديل ثوري تحرري
- ليون تروتسكي للشيوعي المجالسي باول ماتيك - 1940
- أدب المقاومة : الشاعر و الروائي السوريالي الروسي دانييل خارم ...


المزيد.....




- الوكالة الدولية للطاقة تحذر من -أبريل أسود- للطاقة إذا استمر ...
- جنرال أمريكي سابق يحذر من -وضع خطير- بعد إقالة ضباط كبار
- جنود أمريكيون على الأرض.. هل بدأ الغزو البري لإيران؟
- هجمات جديدة على الخليج.. السعودية تعترض 11 صاروخا وسقوط حطام ...
- -النصر عبر عدم الخسارة-.. هل تعيد إيران صياغة النظام العالمي ...
- مصدران يكشفان لـCNN عن -سيناريو طوارئ- جهزته إسرائيل في حالة ...
- مرشد إيران: اغتيال كبار القادة لن يؤثر على قواتنا
- كاتب بريطاني: إذا تخيلت أن ترمب لم يعد لديه ما يصدمك فاقرأ أ ...
- واشنطن ترسل عسكريين متخصصين في إطلاق الصواريخ للشرق الأوسط
- تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق قبل نهاية مهلة ترامب لإيران


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - تأملات في جنيف 2