أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - فرصة الأكراد التاريخية














المزيد.....

فرصة الأكراد التاريخية


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4278 - 2013 / 11 / 17 - 12:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يطمح كل شعب يتمتع بخصوصية تاريخية ولغوية وثقافية بدولة تحافظ له على خصوصياته، وفي دول متعددة الأعراق واللغات والثقافات، فإن الانصهار بالدولة يكون في بانصهار هذه الشعوب ضمن مفهوم المواطنة، بحيث يكون جميع المواطنون متساوون في الحقوق والمسؤولية أمام القانون، و تحافظ مكونات هذه الدولة على خصائصها جميعاً تحت راية الدولة الموحدة وعلمها .

وكثيرة هي الدول التي بلغت أعلى درجات الرقي الاجتماعي والثقافي والعلمي، تمكن لتحقيق ذلك دون المساس بتماسكها أو بانسجامها مع تاريخها وخصوصوياتها.

ولأن العالم يتجه أكثر فأكثر إلى عولمة متعددة الأوجه، فإن الحديث عن كيان سياسي لكل مكون فيها يبدو بلا فائدة .. بل مدعاة للاقتتال والاستنزاف ورهن وجودها ومستقبلها لدول أجنبية تستغلها لأجل تمرير سياساتها .

وعندما نتطرق للشعب الكردي وهو مكون رئيسي في التركيب السوري، فإننا نهيب به أن يساهم مع بقية المكونات السورية الكثيرة في بناء دولة المواطنة، حيث يتمكن من ممارسة كل ما يفتقده تحت راية الدولة السورية التي هو منها وفيها .

وفي مثال سريع، أن أبناء المقاطعات الناطقة بالفرنسية في كل من بلجيكا وسويسرا، لم يطالبوا يوماً بالانفصال عن دولهم والالتحاق بفرنسا، لسبب جوهري وهو أنهم لم يشعروا يوماً بالحاجة لذلك، فهم مواطنون في دولهم ويعيشون حياة تتميز في بعض نواحيها عن تلك التي يتمتع بها الفرنسيين في فرنسا .

وقد كتبت في يوم قريب أن رهاننا في سوريا القادمة أن لا يشعر الأكراد أو سواهم من مكونات وطننا، بأدنى حاجة لمغادرة هذا النسيج المتنوع والرائع، وعندما أتحدث عن هذا الرهان، فأنا أقصد به جميع السوريين دون استثناء .

ستكون الخصوصيات عنصر إثراء وتميز، ولن يكون هناك شعور بالظلم أو التميز، المساواة ستكون مطلقة وتامة، ولا انتماء إلا لسوريا الأم التي تحضننا جميعاً، أم لم تعرف العنصرية يوماً لأنها جمعت وخلال تاريخها الطويل أطيافاً عدة وامتازت بأنها تشكلت من كافة ألوان الطيف .

وإذا شعر الأكراد وسواهم بالظلم من نظام جائر، فهم يشاهدون بأم أعينهم أن كافة السوريين قد ظلموا، وأن الاحتقان هو حالة عامة تدفعنا لبناء دولة تحقق أحلامنا جميعاً .

وليعلم الجميع أن سوريا حريصة على جميع أبنائها، وحزينة لهجرة أي منهم، هذا شعور أغلب أبنائها ولا يحتاج لبرهان .

لذلك أتمنى من جميع المكونات أن تسعى وبكل صدق وعفوية إلى المساهمة في دولة المواطنة، وليعلموا أن دورهم رئيسي وجوهري، وأن المستقبل يحتاج إلى لوحة جميلة نساهم جميعاً برسمها و هي بلا شك ستلاقي استحسان جميعنا، وستكون محل حسد الآخرين .

عندما أتكلم عن إرثنا الحضاري، فأنا اشير إلى أمانة ثقيلة يتوجب علينا جميعاً الحفاظ عليها، بل وتطويرها لتأخذ أبعاداً أعمق وانصهار بين جميع أبنائها، بدولة المواطنة، حيث تلتغي من قاموسنا عبارات زج بها النظام بمساعدة من الأغيار كالأقليات والأكثرية ..

سيبقى العلم السوري يجمعنا .. وسنحافظ على إرثنا الخاص الذي سيكون ملكاً لكل السوريين، وعنصر غنى كما كان منذ الأزل

قادمون

لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوباما وإسرائيل ومستقبل المنطقة .
- الديمقراطية والأكشن
- لن أكون السبب !!
- تحديات النانو
- كيف يتحول النجم إلى نصف إله
- ماذا لو لم يكن لدينا ثورة ؟
- أميركا .. السعودية .. الثورة
- انشقاق شريف شحادة
- قدري جميل يختار موسكو
- لكي تطمئنوا
- التصعيد العسكري .. إلى أين ؟
- من قلبنا ووجداننا الثوري
- في ضيافة القيصر
- هل أفلس الأسد فجأة ؟
- لماذا الكيماوي ؟
- حقائق كونية ودعوة للتأمل
- الداخل دوماً
- خطة لتحديد الأولويات وتقديم الحلول العملية
- خيار حمل السلاح
- الخطة B لانهاء النظام


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN كواليس -مفاجأة- ترامب بـ-حظر دخول- عدة وسائ ...
- -غرين كارد-.. لماذا يُثير قانون ترامب الجديد لمُقدّمي طلبات ...
- ترامب يعلن اتفاقا مع الدنمارك لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي ...
- مقال بواشنطن بوست: تحولات الدين بأمريكا لا تعني تراجع الإيما ...
- أسرار -إف-35- في خطر.. شحنة عسكرية أمريكية تضل طريقها إلى هو ...
- مقال بالغارديان: انتخابات إسرائيل المقبلة قد تكون الأخيرة
- انهيار منحدر في هوليوود هيلز يتسبب بإخلاء مبنى سكني وتضرر من ...
- السفارة الروسية لدى باريس: تورط الغرب في الملف الأوكراني قد ...
- كارلسون: إدارة بايدن وحلفاؤها حاولوا عرقلة مقابلتي مع بوتين ...
- ترامب يوقّع مشروع قانون -ليندسي غراهام- الهادف لـ-معاقبة روس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - فرصة الأكراد التاريخية