أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - استراتيجية المفاوضات في مسيرة الثورة السورية















المزيد.....

استراتيجية المفاوضات في مسيرة الثورة السورية


خالد قنوت

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن أسوء المسارات التي عمل العديد من القوى المتصارعة عليها منذ قيام الثورة السورية, نظاماً و معارضة, كان تشريع الاستباحة الدولية و الاقليمية للساحة السورية و فتحها الأبواب مشرعةً للتدخل و الإملاء الخارجي مما أدى اليوم إلى حد بعيد في تهميش تلك القوى و ارتهان المصير و مستقبل الوطن السوري إلى حسابات و مصالح الأمم الأخرى في وقت يدفع السوريين ثمناً باهظاً لم يتوقعونه لنيل حريتهم و استعادتهم لإنسانيتهم المسلوبة منذ استيلاء نظام شمولي مقاليد السلطة في سورية أفرز نظاماً عائلياً طائفياً همجياً لن يتوانى عن تسليم سورية مدمرة إلى ألد أعدائها في سبيل وهم بقائه في سدة الحكم.
عندما نتحدث عن المعارضة هنا, نفصل بينها وبين الحراك الثوري الداخلي الذي يحارب على جبهات عدة بدءً بقوات النظام الأسدي الدموية إلى مجموعات التطرف الأجنبية و المحلية كفرز طبيعي للنظام نفسه و لتهميش قطاعات واسعة سورية عقود طويلة, إلى جبهة التجوع التي يقوم بها النظام لإخضاع المناطق الثائرة في حالة بدائية لمفاهيم الصراع الحديث و أساليبه.
في ظل غياب قوى معارضة تمثل الثورة بشكل حقيقي و فاعل و منخرطة بالعمل الثوري الميداني, بعد ما يقارب الثلاث سنوات, و إخفاقات التشكيلات المعارضة الخارجية السابقة و سقوطها في امتحانات السياسة بعد سقوط بعضها في امتحانات الوطنية و فسادها الوطني و الاخلاقي و المالي و عمل الكثير منها على استغلال قوى الحراك السياسي الداخلي لبناء منظومات استبدادية جديدة شبيهة بالنظام نفسه, كل ذلك أفقد العامل الوطني الثوري فرصة بناء دور يستطيع أن يفرض شروطه و يتصدى لثنائية العمل السياسي و العسكري المفروضة داخلياً و خارجياً.
اليوم, تفرض على الثورة السورية أجندات و مسارات لم تكن بحسبان الشعب السوري الثائر و من أهم هذه الأجندات موضوع مؤتمر جنيف 2 لوضع حل سياسي للأزمة السورية المستعصية بفعل و بقصد جميع القوى التي دخلت ساحة الصراع السورية من أوسع أبوابها و التي ليست لها مصلحة بإنهاء مأساة شعب يقتل بالكيماوي و بالسلاح التقليدي و بالتجويع من قبل سلطة أثبتت أنها أقسى و أكثر وحشية من أي احتلال خارجي. في محاضرة ألقاها زكريا محي الدين نائب رئيس الجمهورية المتحدة, أيار 1962 يقول: "إن الهدف المشترك لجميع اللاعبين في (لعبة الأمم) هو رغبتهم في المحافظة عليها مستمرة دون توقف. ذلك أن توقف هذه اللعبة لا يعني سوى شيء واحد و هو الحرب".
لن أدخل في تفاصيل القوى الدولية المتصارعة اليوم على أرض سورية و استدعاؤها الفظ لتصفية حساباتها بشكل غرائزي و طائفي و مذهبي لا يمت بصلة لأهداف الثورة السورية في الحرية و الديمقراطية, لكني سأستدعي فكرة التفاوض من خلال تجارب تاريخية مستعرضاً مقومات تحقيقها قبل الخوض فيها لأن فكرة التفاوض من أجل التفاوض تعني شراء الوقت من قبل نظام الاحتلال الأسدي في سعيه الدموي لإعادة عقارب الساعة لما قبل آذار 2011.

إستراتيجية (البامبو) : إستراتيجية التفاوض في التجربة الفيتنامية
"لعبت شجرة (البامبو) عبر التاريخ الفيتنامي دوراً متميزاً بين عطايا الطبيعة في المواجهة متعددة الأطراف، فكانت صديقاً معيناً للفلاح في حياته المدنية وفي تصديه للوحوش، وكانت سلاحاً رئيسياً في حركات التمرد والعصيان التاريخية على السلطة المحلية أو الأجنبية، وكان (البامبو) في العصر الحاضر مكانة خاصة في التكتيكات العسكرية المتنوعة، وقد اعترف الفرنسيون ثم الأمريكيون بما عانوه من الفخاخ والخوازيق ومصائد المغفلين التي صنعت من (البامبو)
قضيب (البامبو) يجمع المتناقضين، ويتميز بالمرونة الشديدة في حركته والصلابة الكبيرة في مادته، فقد سمح بمساحة واسعة من الاستعمالات والاستثمارات. ولذا يمكن وصف الاستراتيجية الدبلوماسية التي اعتمدتها القيادة الفيتنامية وخاصة ((هوتشي منه)) باستراتيجية (البامبو) فهي كانت تذهب بعيداً في مرونتها حتى يخيل للمرء انه (التفريط والاستسلام) ثم تعود إلى التصلب والتشدد حتى يعتقد المرء أن (لا تفاوض بعد الآن) فكانت (مرونة الفيتناميين) في الأغلب تغطي عجزهم الذاتي أو الموضوعي وكانت (صلابتهم) تعزز للمفاوض مركزه وتوفر له الأوراق الإضافية المطلوبة
إن الدبلوماسية الفيتنامية لم تصنع النصر، لكنها استطاعت أن تستثمر إلى الحد الأقصى، كل ما أنجزته البندقية المقاتلة، والسواعد الكادحة بإبداع على الأرض داخل قاعات المفاوضات".
بهذا اختتم الكاتب علي فياض، كتابه المعنون استراتيجية التفاوض في التجربة الفيتنامية.
إن تجربة العمل التفاوضي لدى الفيتناميين حتى عام 1947م والتي شملت تلك الفترة الزمنية أحداث الحرب العالمية الثانية واحتلال اليابانيين (لفيتنام) ثم عودة القوات الفرنسية والحليفة (وخاصة أمريكا) إلى المنطقة بقوة، حاملة معها الوعود بالاستقلال التام لشعوب الهند الصينية والتي نسيتها بمجرد أن تمكنت من تثبيت أقدامها على ارض فيتنام من جديد.
لقد شملت جبهة المفاوضات الدبلوماسية الفيتنامية شبكة معقدة متداخلة من المهمات الدبلوماسية خاصة في العامين الأولين، وفرضت على المفاوض الفيتنامي (متواضع الخبرة) مجموعة من المهمات الدبلوماسية:
أ‌. مفاوضات مع أطراف معسكر الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الثانية: مع الأمريكيين لكسب تعاطفهم المهم، ومع الصينيين لتجنب شرهم القاتل، ومع الفرنسيين لتأمين الحد الأدنى من الاستقلال.
ب‌. مفاوضات مع أطراف الساحة الداخلية الحزبية والوطنية: مع الأحزاب القومية والثورية المتحالفة ضد الشيوعيين، ومع اليمين المتطرف واليسار المنحرف لتأمين الوحدة الوطنية، ومع فرسان الحزب الشيوعي لعقلنة ردود فعلهم ولتهدئة مشاعرهم المستفزة.
لقد عالج (هوتشي منه)، الاتجاه المتطرف الذي يدعو إلى مواصلة القتال مهما كان الثمن وحتى النهاية واعتبر ذلك انحرافاً يسارياً و أن العمل الدبلوماسي يعتبر ساحة نضالية كما هي ارض المعركة لتحقيق نفس الهدف.
كما أن (هوتشي منه) اعتبر البعض منحرفين يمنيين هم أصحاب التنازلات الكبيرة للعدو وحل المشكلة مهما كانت الشروط. وهؤلاء يريدون حياة هادئة سهلة، لا يثقون بقوة الشعب، وروحهم النضالية ففقدوا القدرة على مواجهة الصعاب. وحذر من خطورة الاتجاهين معاً.
لقد استندت التجربة الدبلوماسية الفيتنامية وخاصة في مرحلتها الثالثة إلى استراتيجية ثورية متكاملة تنظيمياً وعسكرياً وسياسياً.. والتعامل مع العملية الدبلوماسية على أساس أنها علم سياسي له أصوله وقوانينه وشروطه الواجب توفرها عند كل مرحلة تفاوضية لم تكن المفاوضات ترفاً ثورياً ولا حفلاً تجريبياً بل شكلت ميداناً نضالياً متكاملاً ومتفاعلاً مع الميادين العسكرية والتنظيمية والسياسية الأخرى.
- توفر للدبلوماسية الفيتنامية دبلوماسيين ثوريون حقيقيين، فهم لم يكونوا فريقاً مترفاً غريباً عن جسم الثورة بل كانوا فريقاً ملتزماً وجزءاً متفاعلاً داخل المؤسسة الثورية ولم يكن يعيبهم فقرهم أو اصفرار وجوههم أو تواضع مظهرهم الشخصي العام. كما أنهم لم يكونوا محكومين بعقدة النقص تجاه الأسماء الأمريكية اللامعة.. بل كانوا يحملون كبرياءاً قومياً ملحوظاً. وننوه هنا إلى أن رئيس الوفد الفيتنامي قال في جلسته الأولى مع كيسينجر رئيس الوفد الأمريكي: (إننا نعتبرك اكبر كذاب في هذا القرن).

المعاهدة السورية الفرنسية لعام 1936
وتعرف باسم معاهدة الاستقلال. نصّت على استقلال البلاد وإخراجها من دائرة الدول المنتدب عليها من قبل فرنسا. استمرت المفاوضات حول المعاهدة ستة أشهر، من آذار وحتى أيلول 1936، وترأس الوفد السوري هاشم الأتاسي.
إلا أن قوى وطنية كثيرة اعترضت على هذه المعاهدة باعتبارها تعطي صفة شرعية للانتداب الفرنسي، ونشأت معارضة تدعو إلى استقلال سورية التام وعدم الارتباط بأي التزام تجاه الحكومة الفرنسية.
ألقى فارس الخوري عضو الوفد السوري المفاوض خطاباً وضح فيه طبيعة وملابسات المفاوضات والاتفاقية الناتجة عنها قائلا:ً
(بدأت مفاوضاتنا مع الوفد الفرنسي منذ أول نيسان عام 1936 واستمرت خمسة شهور بلا انقطاع، عبرنا بها على أطوار متنوعة بين كر وفر، وجدال وسجال، مع حكومة الاتحاد الجمهوري، ثم مع حكومة الجبهة الشعبية، حتى انتهينا في أوائل أيلول إلى اتفاق حاسم، وقعناه في التاسع منه، وعدنا به لنعرضه على الأمة السورية لتبدي رأيها فيه بواسطة الانتخابات).
وقد نشرت نصوص المعاهدة وملاحقها يوم 22 تشرين الأول ليطلع الشعب عليها ويجري انتخاباته على أساسها، فقابلتها بالرضى عن مضامينها، والقناعة بصلاحها للاستقلال المنشود, لكن ثنائية الكفاح المسلح و النضال السياسي بشكله الدبلوماسي والحراك المدني لم تتوقف أبداً و أخذت أشكالاً عديدة كإضراب الستين و المظاهرات و الاحتجاجات تخللتها قساوة و دموية من قوات الاحتلال الفرنسي أعنفها قصف دمشق و مجزرة المجلس النيابي إلى أن تحقق التحرير و الاستقلال بعد عشر سنوات.

لقد تعرضت لتجربتين تاريخيتين, واحدة بعيدة و أخرى محلية لتفهم فكرة التفاوض مع الأعداء و لو كانوا يحملون نفس الجنسية و لكنهم بكل المعايير هم قتلة و مجرمين و لصوص و هم خطراً حقيقياً على الوطن و على مواطنيه جميعهم, دون استثناء حتى مواليه. هذا النظام سقط في جريمة الخيانة بعد أن أذاق السوريين ويلات صمتهم على استبداده و تسلطه و لا يؤمن له أي عهد لأنه يساوم على الوطن و سيادته لكي يبقى في السلطة أو بعيداً عن حمى القصاص منه. لكن نضالاً عسكرياً مازال يفتقر لمقومات انتصاره و نضالاً ساسياً لم يرتق بالمطلق لمستوى الثورة و تضحيات الشعب السوري, حتى اليوم, لا يشكلان ضمانة لقيام تفاوض يرعاه من يحرص على استمرار الصراع و من يعتبرون ثورة شعب من أجل حريته تهديداً لمصالحهم. كل ذلك هو حالة عبثية على حساب الوطن.
إن استراتيجية التفاوض تبدأ بالرجوع للثورة و لأهدافها و تقوم على قيادة سياسية و أشخاص يمثلونها و يتمتعون بقدارات علمية و مواهب التحليل و قدرات تفكيك و تركيب أصغر الكلمات و الجمل, حيث لا يوجد في التفاوض لاآت نهائية و لا يوجد نعمات نهائية و إنما توجد قضية واضحة و مصيرية و محددة الأهداف هي ثورة شعب من أجل قيام دولة حرة ديمقراطية مدنية تعددية, مستفيدين بالأساس من قوة الحراك على الأرض كضمانة لتحقيق الأهداف.
هنا, لا معنى أن تحدد الطرف المفاوض, كأن تقول من لم تلوث أيديهم بالدماء, فالفيتناميون لم يحددوا شخصيات الطرف المقابل و كذلك الجزائريون في مفاوضاتهم مع الاحتلال الفرنسي و لا السوريون في مفاوضات الاستقلال, لأن من يجلس على الطرف الآخر من طاولة المفاوضات يمثلون دولة معتدية تحكم بالقتل و بالإجرام.
عندما يكون هناك ممثلين حقيقيين للثورة و من رحمها فإنهم سيتمتعون بثقة تجعلهم يفاوضون بشار الأسد بذاته و ضباط استخباراته بكل ما يمثلون من دموية و إجرام و سلطة و ليس شخصيات تافهة لا قيمة لها بتركيبة النظام الأساسية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,512,158
- حصاد الرؤوس الكبيرة
- هي هجرة أخرى ..فلسطينيون سوريون
- سوريون..و لا نخجل
- التصويتات على تأديب الأسد
- الضربة التأديبية, فأين المفر؟
- الخمسين, بين ماضي الهزائم و حقيقة الانتصار
- في حضرة الموت السوري, ستولد الحرية
- التاج يسقط في الشام
- حصار الشعب الذي يريد
- من أين جاؤوا هؤلاء؟؟
- تقاطعات بين استراتيجيتين على حساب ثورة السوريين
- عيد ميلاد كندا و الولادة العسيرة لسورية الجميلة
- الرحمة للمناضل و الإمام المغيب الشهيد موسى الصدر.
- القصير.. الثورة لا تسقط
- إعادة هيكلة و ليس مهزلة
- شعار الثورة (الموت و لا المذلة) كهدف استراتيجي
- كلاب مسعورة في ريف بانياس
- مصر و العراق..دروس هامة للثورة السورية.
- تصحيح المسار لا يعني الفشل.
- جبهة النصرة..لنا أم علينا؟


المزيد.....




- ارتفاع العنف بالمدن العربية الإسرائيلية.. والقتلى 25% أكثر ع ...
- لماذا تعتقد إدارة بايدن أن سلوك موسكو سيتغير بعد العقوبات عل ...
- ارتفاع العنف بالمدن العربية الإسرائيلية.. والقتلى 25% أكثر ع ...
- الإمارات.. حبس عامل قطع إصبعين من يد زميله بسبب -رشفة شاي-
- باريس: ماكرون طلب من روحاني بوادر واضحة
- عودة سفينة الشحن الإسرائيلية للإبحار بعد هجوم خليج عُمان
- هل تريد زيارة القمر؟ ملياردير الياباني يقدم ثمانية مقاعد مجا ...
- عودة سفينة الشحن الإسرائيلية للإبحار بعد هجوم خليج عُمان
- بالصواريخ.. استهداف قاعدة عين الأسد في الأنبار
- ضريبة الدخل وحجم الديون.. وزير المالية العراقي يتحدث عن مواز ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - استراتيجية المفاوضات في مسيرة الثورة السورية