أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - شرع ٱلرَّبِّ وشرع ٱللَّه














المزيد.....

شرع ٱلرَّبِّ وشرع ٱللَّه


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4263 - 2013 / 11 / 2 - 00:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




شرع ٱلرَّبِّ مسنون يحكم كلَّ شىء. وهو ما يُعرف بلسان ٱللغة بٱلقول "قوانين الطبيعة".
أما شرع ٱللَّـه فهو تنوير لشرع ٱلرَّبِّ. فى كتاب ٱللَّـه "ٱلقرءان" بيانه. وفيه يخاطب ٱللَّـهُ ٱلذين يذكرون أنّه نفخ فيهم من روحه. فيقول لهم: "يَـٰـبنىۤ ءَادم.. يَـٰـبنىۤ إسرٰءيل.. يَـٰـأيُّها ٱلناس.. يَـٰـأَيُّها ٱلمؤمنون..". يوصيهم بٱلأخذ ببيانه وٱلركوع لشرعه فيما يقيمون من شرع وحكم فى مجتمعاتهم. ويبيّن لهم أنَّهم إن لم يركعوا لشرعه سيسجدون لشرع ٱلرَّبِّ.
وعلى ٱلمخاطَب من أىِّ رتبة من رتب ٱلخطاب. أن يعلم أنَّه كان وحشا "يسفك ٱلدِّمآء ويفسد فى ٱلأرض" سجودًا. وأنّه بٱلنفخ فيه من روح ٱللَّـه. صار ءادمًا وإنسًا وناسا يعلم ويضع لعيشه شرعا. ومنه مَن يؤمن بشرع ٱللَّـه ويركع فيصلح ويُحسن. ومنه مَن يكفر بشرع ٱللَّـه ويفسد ويسيئ سجودًا. ومنه مَن يقوم ويسير فى ٱلأرض ينظر ويعلم. ومنه مَن يقعد تشدّه وحشيّته ٱلتى كان يحيا بها من قبل.
فٱلذى سار فى ٱلأرض ونظر وعلم. رأى أنّ للرّبِّ شريعة لمخلوقات تفعل ما تؤمر:
"ولِلَّـه يسجد ما فِى ٱلسَّـمٰوٰتِ وما فِى ٱلأرض من داۤبَّةٍ وٱلملـٰۤئِكة وهم لا يستكبرون" 49 ٱلنحل.
وبما علم ورأى. عرّف شرع ٱلرّبِّ بقوله: "شريعة ٱلغاب".
وعلم أنّ شرع ٱلرَّبِ "شريعة ٱلغاب". يحكم حدود ٱلتكاثر بين سباع وأنعام تسجد. فٱلسباع تفترس أنعاما تحدّ من تكاثرها ٱلمفسد فى ٱلأرض. وما تفعله ٱلسباع وٱلأنعام هو سجود لشرع ٱلرّبِّ. فٱلأنعام تتكاثر سجودا. وٱلسباع تفترسها سجودا.
ومِنَ ٱلذين ساروا فى ٱلأرض وعلموا بشرع ٱلرَّبِّ. مَن علم أنَّ ما يضعه هو من شرع. لا يختلف عن شرع ٱلرَّبِّ إلا بما له هو من تأثير فيه. وأنّ ما شرعه ٱللَّـه له فى وصيّته:
"شَرَعَ لكم مِّن ٱلدِّين ما وصَّىٰ بهِ نوحًا وٱلَّذىۤ أوحينآ إليكَ ومآ وصَّينا بهِ إبرٰهيمَ وموُسَىٰ وعيسىٰۤ أن أقيمواْ ٱلدِّين ولا تَتَفرَّقواْ فيهِ كَبُرَ على ٱلمُشركينَ ما تدعوهم إليهِ ٱللّـه يجتبىۤ إليه مَن يشآءُ ويهدىۤ إليه مَن يُنيبُ" 13 ٱلشُّورىٰ.
يبيّن له شرعات للناس مختلفة. ويبيّن له أنَّه هو مَن يقيم ما شرعه ٱللَّـه بمآ أدرك وفهم من ٱلوصيّة:
"... لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً ومِنهاجًا وَلَو شَآءَ ٱللّـه لَجعَلَكُم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلَـٰـكِن لِّيَبلُوَكُم فى مَآ ءَاتىٰـكُم فٱستَبِقُواْ ٱلخَيرَٰتِ إِلَى ٱللّـه مَرجِعُكُم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمـ فِيهِ تَختَلِفُونَ" 48 ٱلماۤئدة.
فيعلم أنّ ٱلسبيل إلى قيام ما وصّى ٱللَّـه به من شرع. هو فى ٱلركوع لشرع ٱللَّـه وكتابة شرع لحكم فيدرالىّ يوحّد بين ٱلمختلفين ولا يفرّق. يبيّن فيه أنّ لكلِّ شرعة ومنهاج ولاية وحكم. ومن بين تلك ٱلشرعات وٱلمناهج شرعة ومنهاج للكافرين "لكم دينكم ولى دِينِ".
كما يعلم أنَّ مَن ينسى ما فيه من روح. تضيع منه ٱلوصيّة. ويعود جهولا ظلوما كما كان يسجد إلى شرع ٱلرّبِّ "شريعة ٱلغاب". يسفك ٱلدِّمآء ويفسد فى ٱلأرض. فيأتيه مَن يحدُّ من سفكه للدمآء ومن فساده.



#سمير_إبراهيم_خليل_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَذِّن فى ٱلنَّاسِ بِٱلحَجِّ
- قوم ٱلرّسول كافرون يتسلط عليهم عبيد
- ٱلديموقراطية هى ديكتاتورية جاهلين
- لا حكم للمسلمين ولا للجنود فى شرع ٱللَّه
- لرؤية ٱلمفهوم بداية
- قالتِ ٱلأعرابُ
- ٱلمؤمنون قوَّامون على ٱلمسلمين
- هل خَطَّ أُمِّىّ ٱلقُرءَانَ بيمينه؟
- شريعة ٱ-;-لمسلمين شريعة أنثى!!
- شريعة ٱلمسلمين ليست ممَّا شرعه ٱللَّه للمؤمنين
- ٱلإقصآء فعل يصدر عن كافرين
- إنذار لأرباب ٱلمُلك وهم ٱلمؤمنون!!
- ٱلطآئفة حزب لجاهلين بٱلدِّين يجوعون ويخافون
- دِينُ ٱلبلد ٱلأمين
- ٱلصَّلوٰة وٱلمُصَّلُّون
- -ٱلدستور- هو شرع معروف من ٱلدِّين يُؤلِّفُ بين م ...
- للحقِّ شرع وللباطل شرع
- رؤوس ٱلسلفيين أولى بٱلتحطيم
- ٱلاستبداد يفوح من مسودة ٱلدستور ٱلمصرى
- إلىۤ أحزاب ٱلمسلمين (أخوان وسلفيون) فى مصر


المزيد.....




- اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تأسف لعدم منح تأشيرات للوف ...
- التميمي: ستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية ولا يستطيع الاحتل ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- هل حقاً ستحل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا نفسها؟
- ماذا بعد اختتام مؤتمر -غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية- بإسطنب ...
- كاتبة بهآرتس: قرارات نتنياهو تبعد يهود الشتات عن إسرائيل
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟
- أتمنى لو كنت في الجنة مع أمي فهناك يوجد حب وطعام وماء
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - شرع ٱلرَّبِّ وشرع ٱللَّه