أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الحقيقة الكاملة














المزيد.....

الحقيقة الكاملة


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 4258 - 2013 / 10 / 28 - 04:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يمتلك الحقيقة دون غيره؟
هل الحقيقة واحدة ام مجزأة ؟
هل الحقيقة موضوعية بحد ذاتها ام انها مؤدلجة؟
هل الحقيقة خارج ذواتنا ام انها معنا نستطيع الوصول اليها ؟
البحث عن الحقيقة لا يزال الشغل الشاغل للأنسان منذ لحظة وجودة على هذه الارض ولعل هذا ما يميزة عن سائر المخلوقات، فلا يستطيع الانسان ان يعيش بدون حقيقة فقط الحيوانات تستطيع ان تعيش بلا حقيقة، فهو خلق ليسأل ويفهم كل ما يجرى حوله بفضل عقله الذى بلغ ارقى درجات التطور على هذه الارض، تجسد هذه البحث فى تحرى الحقيقة حتى يحكم بالعدل أو على الأقل ما يراه عدلا.
الكثير منا يبحث عن الحقيقة ليس فضول وإنما لإرضاء ضميره، وليس فينا من يمتلك الحقيقة الكاملة, ويفترض أن لا يكون بيننا من يدعي امتلاكها، لأنها ذات أوجه كثيرة كل وجه منها صحيح لا يمكن إنكاره يعتقد البعض أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة، وانهم هم وحدهم من يمتلكونها ولهم الحق في إلغاء آلاخر وتهميشه على اعتبار انه مخطئ وحتى لو كان اعتقادهم صحيح فكل ما يعتقدوه هو وجه واحد من الحقيقة، فلا يجوز اتخاذ وجه واحد منها وعده الحقيقة كاملة وصدقها مرتبط بالزمن، فحقائق الماضي لم تعد حقائق في الزمن الحاضر لتطور البحث العلمي ومن ثم تطور العقل الجمعي، وما هو حقيقة لمجتمع ما قد لا يكون كذلك عند مجتمع آخر، لأنها مرتبطة بالاعتقاد المتباين وتصوراته من مجتمع إلى آخر.
ان الحقيقة هي المعرفة الموضوعية التي تتطابق وتتوافق مع قوانين الواقع الموضوعي، واذا كانت هذه الحقيقة هدف للمجتمع واستمر البحث قد نصل الى حقائق جديدة اكثر اقناعا في المستقبل، وهكذا كلما اكتشف تفسير جديد لحقيقة ما أصبحت أكثر صدقا واقناعا من ذي قبل ومع ذلك لا يمكن لنا ان نعدها حقيقة كاملة لأنها قائمة على تواصل البحث والتنقيب حتى نصل الى الحقيقة الكاملة، فأحداث كثيرة فى الماضي عدت حقائق واكتسبت صدقها الزمني لأنها كانت هدفا تسعى البشرية إليه حتى تحقق، نحن لا نملك مقياس نقيس به الحقيقة إلا الممارسة أو التجربة العملية فكل ما يوافِق منها الواقع الموضوعي لا بد له من أن ينتمي إلى عالَم الحقائق.
ولا يمكن ان تفهم الحقيقة على انها حقيقة ناجزة نهائية وإلى الابد، بل ان معرفة الحقيقية تكون شكلا خاصة ونتيجة لتفكير وبحث قد يكون فردى او جماعات بصورة خاصة للمرحلة المعاصرة، ولكن حتى هذا لا يكفي فهذه النتائج لا يمكن تعريفها بأنها حقائق مطلقة حتى لو كانت مقنعة، لابد من مراعاة المستقبل وحتما سيكون هناك افكار وابحاث ونظريات اكثر دقة يمكن اعتبارها حقائق أيضا، من أجل ذلك لابد من مراعاة التطور اللاحق للعلم ولا سيما تلك المراحل التي يتكشف فيها تناقض وعدم كفاية النظرية السابقة، انها عملية تاريخية بمعنى الهدف الذي يتحقق بصورة دائمة وتدريجية وينبثق من جديد وجديد على مستويات جديدة حتى نصل إلى المعرفة الاكمل والاشمل والاكثر دقة والمبرهن عليها - فعندها يستخدم مفهوم الحقيقة المطلقة او الكاملة.



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة مشروعة (حرب أكتوبر)
- فى ذكرى رحيل الطاغية
- الرصاصة السحرية
- من سرق الثورة؟
- قضاء مصر الشامخ!!
- مصر والسودان أمال وطموحات
- قضاء مصر الفاسد
- الحوار المجتمعي
- أكرم من فينا
- فلتكن ثورة بناء
- ويسألونك عن المعارضة
- دستورك يا مصر
- الاعلام والثورة -1-
- الحرب على -التأسيسية
- عبيد الذل
- معبر رفح معاناة تتجدد
- محنة الإسلام
- استقلال الشخصية2
- عفوا أيها القضاة
- الإخوان المسلمين ومشروعهم السياسي كيف سيسهم الإخوان في بناء ...


المزيد.....




- تداخل صراعات أوروبا والشرق الأوسط: كيف تلتقي حرب أوكرانيا وا ...
- إيران تنفي استئناف تخصيب اليورانيوم بعد الضربات وتصف الاتهام ...
- النمسا: رفضنا عبور طائرات عسكرية أمريكية لأجوائنا
- ترامب يسخر مجددا من ماكرون وزوجته.. كيف رد الرئيس الفرنسي؟
- -لا يزال يتعافى من لكمة قوية-... ترامب يسخر من ماكرون وزوجته ...
- حين يتحول شاطئ غزة إلى قاعة امتحان.. حقيقة الفيديو وسياقه ال ...
- 1.6 مليون نازح.. هل يُحرم بعضهم العودة إلى منازلهم في جنوب ل ...
- هآرتس: ترمب أضرم النار بالشرق الأوسط ويتوقع من العالم أن يخم ...
- الاستنتاجات الـ5.. ماذا كشف خطاب ترمب عن حربه على إيران؟
- كبرياء ساق واحدة.. 3 قصص نرويها من قطاع غزة


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الحقيقة الكاملة