أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي ( 16 )














المزيد.....

منزلنا الريفي ( 16 )


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4257 - 2013 / 10 / 27 - 16:37
المحور: الادب والفن
    



الفطام ( 1 )...

نموت ونحن مفطومون، ونحيا ونحن مفطومون...نعم إن حياتنا ملأى بالفطام، تجلس الآن و أنت مفطوم، مفصول عن حياتك، عن أرضك، عن أفكارك، عن حبك، فمنذ ولادتك و أنت تفصل كالثوب، وكل تفصيلة منك، وليست إليك توشم، ويقذف بها نحو السديم، أين هو الماضي الآن ؟ أين هي أحداثه وشخوصه و أمكنته وجروحه وآلامه ؟ ....إنه الفطام يا أخي أشبه بالعاصفة الهوجاء التي مرت، وتركت خلفها الندوب والحطام والآهات .
إنك تفطم، لتفصل، لتغترب، لتمر، لتنسى، لكنك لا تنسى ؛ الإنسان لا ينسى ؛ الإنسان هو كيان، ووحدة متكاملة، لا تقسم البثة .

*******************

يقول ماركس : " الإنسان هو مجموع علاقاته " .

يقول النبي محمد : " الجنة تحت أقدام الأمهات " .

يقول برداييف : إذا كنت لا أستطيع تذكر الصرخة الأولى التي أتيت بها إلى هذا العالم، فإنني أعلم علم اليقين، أن شعوري منذ البداية كان شعور كائن سقط في جهة غريبة " .

***************

الفطام الأول ...

خرجت من فردوس الأم، خرجت من النعيم، قيل لك بأنك صرخت، بأنك شهقت، لكن لم تعرف إلى الآن ؛ هل هي شهقة الموت أم الحياة ؟ أم كلاهما ؟ نعم ...هي شهقة للموت والحياة معا، ما دام معنى كل واحدة لم يتحدد بعد، كل شيء كان مندغما في الآخر ...نعم فطمت الحياة عن الموت مثلما فطمت أنت عن أمك، عن ماضيك وحياتك، عن كل الناس .
وجدت عالما أشبه بالصحراء، انتزعت من نقطة ضوء، وقذف بك نحو السديم الحالك، جردت من نعيم واحة، ورموك نحو الفيافي البعيدة ...عندها عرفت معنى الحياة و معنى الموت .

الفطام الثاني ...

قيل لك أن كبرت، فحرمت من ثدي الأم، من عناق الأم، من حب الأم...لكن حب الأم كبر فيك كما يكبر الجنين .

الفطام الثالث ...

انتزعك طبيب دون رحمة أو شفقة ...تارة تراءى لك يحمل ساطورا، وتارة أخرى يحمل مقصا...خطفك من أمك...بكيت...خدرت ...دخلت في غيبوبة ...عشت في اللامعنى ...و بعد يوم أو يومين وجدت نفسك مجروحا ...إنه الختان ...الهزيمة النفسية الكبرى ...الجرح الموشوم .

الفطام الرابع ...

ركبت حافلة صافحت أشجار...ا، وتنفست نسيما تنفسه ركاب، لكنك تركت خالة تفيض حنانا، وهمت بين الدروب، فعدت إلى أرض الأصول، فانقسمت إلى مجموعة من الشطور .

الفطام الخامس...

كنت تلعب معهما، كانا هما عالمك...كان وجودك قد ارتبط بوجودهما ...نمت...وبعد أن استيقظت ...وجدتهما قد اختفيا ...سمير ...فاطمة الزهراء ....

عبد الله عنتار - الإنسان - / 27 أكتوبر 2013 - واد زم - المغرب .



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دموع حبيبتي
- منزلنا الريفي ( 15 )
- الغروب
- منزلنا الريفي ( 14 )
- منزلنا الريفي ( 13 )
- المواطن - شعيبة - ( 3 )
- زوابع وخريف
- من واد زم إلى زحيليكة : رحلة في ثنايا الريف
- ذكريات...أمواج متلاطمة ...يونس...المهدي
- كابل
- المواطن - شعيبة - ( 2 )
- المواطن شعيبة
- منزلنا الريفي ( 12 ) / ( بني كرزاز...مواقع - أسماء - ملاحم - ...
- منزلنا الريفي ( 11 )
- منزلنا الريفي ( 10 )
- دروس في الرقص
- منزلنا الريفي (( 9 ))
- لا مبالاة
- منزلنا الريفي ( 8 )
- منزلنا الريفي ( 7 )


المزيد.....




- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي ( 16 )