أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي ( 11 )














المزيد.....

منزلنا الريفي ( 11 )


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4206 - 2013 / 9 / 5 - 10:26
المحور: الادب والفن
    


لماذا طفلي يتكلم ؟ لأنه هو الذي سيفهم الأطفال، وكتاباتي ليست موجهة للحاضر، ولا للماضي ؛ بل هي للمستقبل، وبالضبط مستقبل القرية المغربية ؛ إن القرويين لن يفهموا كتاباتي الآن ، فالشبل لا يعرف كيف يصيد، فهو يعرف ذلك لما يصبح أسدا، أ لم يقل بول باسكون أن القرويين يبنون المتن السوسيولوجي دون أن يستفيدوا منه في بناء عدة معرفية تخول لهم مواجهة الاستعمار المديني ؟ بلى ؛ لقد قال ذلك، وهو يرى الأراضي تباع بأثمنة زهيدة لحفنة من البورجوازيين الكومبرادوريين، بينما تركت الغالبية الساحقة دون أرض، هذا هو المغرب المعاصر .
******************************
في بني كرزاز لا يسود الفكر الطفولي، بل الذي يسود هو فكر الشيوخ، وحينما أقول هذا، فإنني أقول سيادة فكر جامد، ومتحجر، ومتكلس، فالممدرسون الذين تلقوا تنشئة مدرسية لم يتمكنوا من مواجهة هذه العقلية، لأن المدرسة وقت ذاك كانت مؤسسة متكلسة غير قادرة على التخلص من التعليم الفقهي الجامد، فلا العقلية الكرزازية، ولا العقلية المدرسية كانتا تعتزمان التغيير، اللهم وجود بعض التلاميذ النجباء الذين لم يكن يهمهم التغيير، فقط الحصول على عمل مع المخزن ؛ إن جميع هؤلاء التلاميذ كانوا بمثابة مشاريع اقتصادية-اجتماعية وظفتهم الأسر للخروج من العوز والفقر، فبعض الأسر توفقت، وأخرى لم تستطع، أما تغيير العقلية لنشدان المواطنة اعتبر من الأهداف المغيبة، لأن الدولة لم تكن تراهن على ذلك، بل كانت تسعى لضرب الريف، وفي نفس الوقت تجريده من نخبه ومثقفيه .
****************************
من هم بني كرزاز ؟ لا أحد يعرف من هم، لكن المهم هو توطنهم في أرض واحدة، و انهجاسهم بروح واحدة، إن كل من يسكن هذه الأرض يحمل اسم انتمائه لبني كرزاز، ولكن رغم ذلك يبقى السؤال مطروحا ؛ من هم بني كرزاز ؟ تتضارب الروايات وتتعدد الحكايات، فهناك من يقول أن بني كرزاز تعني أولاد أرض الفرار، ف " الكر " تفيد الفرار، و " الزاز " تعني الأرض، بينما " بني " تعني الأولاد، لكن من هؤلاء الذين فروا ؟ ولماذا فروا ؟ ما الذي دفعهم إلى الفرار ؟ هل هي المجاعة أم الحرب أم المرض ؟ وتكثر الأسئلة ....
الرواية الثانية، ويتناقلها الناس بكثرة، وهي بني كرزاز ينحدرون من البرتغال، فهناك صلة وثيقة بين بني كرزاز و " بارتقيز "، فالحكايات المحلية مازالت تحتفظ بوقائع الاحتلال البرتغالي للسواحل المغربية، وفي هذا الصدد ؛ كلما وقع شنآن بين كرزازي " أصلي "، وأجنبي ؛ يتهم هذا الأخير الأول بكونه " بارتقيزي " دون ملة أو دين .
الرواية الثالثة، وهي عبارة عن افتراض شخصي، فهناك رباط بين اسم "كرزاز "، و اسم " كرزيط " على اعتبار أن هذا الطائر يكثر في الدوار، وخاصة في الليل، ويطلق صوتا " كرزيط..."، ومن المحتمل أن يكون هذا الطائر بمثابة طوطم، أو الجد الأول- الافتراضي للأهالي، وأفترض كذلك أن تراجعهم عن إحياء الشعائر من أجله راجع إلى نضوب المخزون الذاكراتي واختلاطه بعقائد أخرى، وما يدعم هذه الفرضية هو الامتناع عن أكل لحمه أو بيضه .
يتبع



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منزلنا الريفي ( 10 )
- دروس في الرقص
- منزلنا الريفي (( 9 ))
- لا مبالاة
- منزلنا الريفي ( 8 )
- منزلنا الريفي ( 7 )
- أدوار النخبة عند الباحث الأنثروبولوجي عبد الله حمودي
- أدوار النخبة عند عبد الله حمودي
- في طريقي إلى الكلية
- طريقي إلى الكلية
- الطريق المتربة
- عائد من سوس
- علمتني الأيام
- جولة سوسية
- التضامن الأعظم
- رحلة إلى إنزكان
- لحظة أخيرة
- همس الجنون
- إرهاصات العزيب
- 1- الكفاءات الموهومة


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي ( 11 )