أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - الطريق المتربة














المزيد.....

الطريق المتربة


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4161 - 2013 / 7 / 22 - 17:45
المحور: الادب والفن
    


يمشي فوق الخشائش
فيهمس صوتا
يطن مع الأوراق الميتة
و يتلوى بين طريق دون وجهة
فيتيه مع الرياح المترنحة
التي تخفق وجلا
من شمس شعواء
تفيض شررا
ويقف لحظة متنهدا
ويتوارى خلف الظلال لعله
يجد متنفسا
يمشي فوق الخشائش
فتنكسر الأوراق الميتة
التي لفها الزمان
وهو يتدفق منسكبا كالمياه

********
يمشي الولد فوق طريق متربة
قديمة عكرها الزمان
هدها بالاجتياز
وها هو الغبار يتطاير
هبات...
هبات
تدخل الغابة
في نوبة ظلام
يسمع أزيز الأشجار
تسقط متهاوية من هول المنشار
حرب هوجاء
و يعم
الظلام
الغبار
الاختناق

********
سقط كل شيء
و ها هي الأرض أصبحت متكلسة يلفها الموت
اختفى العطر والنحل
وحل الوباء والمرض
وفقد الجياع الأمل
ودمرت جماعات ونفر

********
يمشي الولد فوق طريق متربة
لفها النسيان
وشلها الاختناق
يحمل كسرة خبز
ويرتدي ثوبا ممزقا
يلفه الجوع والعوز
ويمشي ببطء
كالنملة
المريضة
التي نبذتها الجماعة
يسقط نعاله
فيسقط على الأرض
فينغرز الشوك في أحشائه
يحط الخبز جانبا
فيأخذ رجله منقبا باحثا
عن مصدر الآلام !
أيها الولد القابع وسط الغبار !
ما مصدر الآلام ؟
هل مصدرها في الأشواك ؟
أم من وضع الأشواك في المسار ؟

***********
وتسيل الدماء
وتنجرف كالوديان
ولا يسمع إلا البكاء
بكاء ملؤه الحشرجات
ويعم ظلام اليأس
ويستيقظ الولد
فيرى أن الخبز
اختفى
وحل البؤس والألم

************
يخرج من الغابة
فيتراءى له جزارون
يحملون
معدات
عندها
عرف أن الغابة مقبلة على حرب مريضة
تخنق الحياة والممات

************
تراءى له والده
تراءت له أبقار عجفاء
سقيمة
لفها المرض
تراءت عائدة بين الظلام

***********
قال له والده :
" أين كسرة الخبز ؟ "
قال الولد :
لقد أكلتها الغربان "
مسك به
ورماه في الطريق المتربة
مسك به ثانية
ورماه في حفرة عميقة

**********
في القحط
والجفاف
يبدأ موسم هجرة المواشي والولدان
إنها حقيقة قروية
يلفها الكتمان

********
وها هي الطريق
تهيج وتميج اغبرارا
ويتوارى كل شيء في الظلام ...

عبد الله عنتار - الإنسان - / 22-07-2013 / بنسليمان - المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عائد من سوس
- علمتني الأيام
- جولة سوسية
- التضامن الأعظم
- رحلة إلى إنزكان
- لحظة أخيرة
- همس الجنون
- إرهاصات العزيب
- 1- الكفاءات الموهومة
- الهسيس
- الحب الإنساني
- النزول
- وهم القائد
- مرآة
- حموضة
- رحلة وصفية من بنسليمان إلى بن احمد : قرى مهمشة ؛ تنمية معطوب ...
- إمتحان البكالوريا
- مشاهد كرزازية
- مطارحات
- ضفاف


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - الطريق المتربة