أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - رحلة إلى إنزكان














المزيد.....

رحلة إلى إنزكان


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4152 - 2013 / 7 / 13 - 12:22
المحور: الادب والفن
    




1- بوسكورة

حمار ينهق، ومقبرة تتنفس عبق الموت .

2- شمال برشيد

كتل من التبن تعانق سكة حديدية .

3- الحافلة

المسافرون ينصتون لداعية سلفي، بينما أنا أنصت لأغنية ملتزمة .

4- الطريق السيار

في الأفق البعيد، تتراءى برشيد، في الأفق القريب، تتراءى مياه نتنة تجتاح مزارع القرويين .

5- جنوب برشيد

حصيدة منتوفة، قروية تحمل منجلا، وتطارد بقرة، أسفل قنطرة، قرويون ينامون تحت ظلالها .

6- حقول

حقول خضراء، وأشجار زيتون سامقة، شباب طافحون بالأمل .

7- وسط سطات

جموع من الموتى، ونساء يصطففن حولهم، أما الفقهاء فيقرؤون .

8- جنوب سطات

طريق مغبرة، عربة تجري، بينما أحد الرعاة تتبعه الأغنام، بعيدا عنه تتراءى منازل مبنية بالأحجار، قابعة فوق مرتفعات حمراء، جوارها كتلة تبن مبلطة بالتراب الأحمر .

9- الرحامنة

التربة حمراء، منازل محاطة بالسدر والأحجار، ولاقطات تتراءى في السماء، لا ضوء ولا كهرباء .

10- قرى

قرى متفرقة ترتدي وشاحا بنيا، تفصل بينها حقول الصبار الشاسعة .

11- شمال بن جرير

شمس قائظة في السماء، وأطفال يبيعون الصبار

12- جنوب بن جرير

شخصان يبيعان البطيخ، يحمل واحدة قنينة ماء، فيرفعها إلى السماء، ثم يضاجعها كمن يمارس الجنس، ثم يشرب، فتعود إليه الحياة .

13- محطة مراكش

امرأة مسافرة تعانق رجلا، حمل أغراضها إلى الحافلة، وها هو يغادرها الآن، فتذرف دموعا، وها هو يبتعد عنها، فتلوح بيدين شلتهما حسرة الوداع .

14- شيشاوة

تدخل الحافلة في هذه الآونة إلى مدينة شيشاوة، مدينة صغيرة، يخترقها واد يحمل نفس الإسم، مدينة يستحوذ عليها اللون البني، لون يثير القيء، بالإضافة إلى قحالة مناخها، وتربتها التي تبعث القشعريرة، أما على مستوى الإقليم، من خلال الملاحظات، يظهر أنه إقليم شبه فارغ، غياب شبه تام للنشاط الفلاحي، اللهم بعض الأشجار التي تصفعها الشمس بقوة، فتكاد تهوي على الأرض .

15- رأسي

عادت الشمس، وها هي تصفعني عبر النافذة، وها هو رأسي يؤلمني، أما الجوع، فيجتاحني .

16- جنوب شيشاوة

أرض مملوءة بالأحجار، صبار يحاول أن ينبت، لكنه يذبل ذبولا .

17- مشارف الجبل

نباتات الذرة ترقص وسط المأتم الشيشاوي .

18- إمينتانوت

مدينة ضيقة ومزدحمة وفقيرة وحافلة بالمتسولين، عجائز وأطفال يترنحون من هول الفاقة .

19- إقليم تارودانت

جبال منبطحة في السماء، وطائر الخطاف يغرد فوق الأشجار .

20- إنزكان

تلوحين لي من بعيد، وها أنا أصافحك، و ها أنا أقبلك، وها أقول لك : " أحبك "، ثم أقول لك : " كل سنة سأزورك، ولن أخونك يا وردتي المنغرزة في قلبي " .

عبد الله عنتار - الإنسان - / الجمعة 13 يوليوز 2013/ إنزكان- المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة أخيرة
- همس الجنون
- إرهاصات العزيب
- 1- الكفاءات الموهومة
- الهسيس
- الحب الإنساني
- النزول
- وهم القائد
- مرآة
- حموضة
- رحلة وصفية من بنسليمان إلى بن احمد : قرى مهمشة ؛ تنمية معطوب ...
- إمتحان البكالوريا
- مشاهد كرزازية
- مطارحات
- ضفاف
- ضحك ( هههههههههههه )
- الحشرة
- لماذا أكتب ؟
- خواطر على السهل السليماني
- يد على الجرح


المزيد.....




- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - رحلة إلى إنزكان