أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم فيلالي - عقلية المقاول الأمي














المزيد.....

عقلية المقاول الأمي


ابراهيم فيلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4227 - 2013 / 9 / 26 - 20:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما هي المقاولة ؟
هي عقل الرأسمالية.
بماذا تتميز المقاولة هنا ؟
متوحشة و متخلفة و صاحبها لا يقرأ و لا يكتب و عمالها عبارة عن رهائن.
ما هي طبيعة الاقتصاد الذي تدور في فلكه؟
اقتصاد الريع و ذيل الامبريالية.
ما هي شروط بروزها و لماذا التفكير في هذا الاتجاه ؟
بحكم اللاتكافؤ و علاقة التبعية ، فان العامل المهاجر تحول إلى مستثمر مقاول و لأنه أمي و لاعتبارات معينة ، يشجعه المخزن و يتحول إلى ملياردير .
من هم مؤسسو المقاولات هنا في امسمرير و النواحي ؟
عمال بالخارج سابقا.
ما علاقتهم بالحياة السياسية ؟
الانتماء لأحزاب يمينية مع جهلهم المطبق و عدم قدرتهم على فهم معنى الحزب و البرنامج و المشروع و السياسة ووو... جاهل، لا يقرأ و لا يكتب أمي. كيف يكون له انتماء يميني كان أم يساري أو خارج هذه الثنائية ؟
ما علاقة المقاولة بالعمل الجمعوي ؟
يؤسسون جمعيات صورية بميزانية ثقيلة من أجل الوصول إلى ما يريدون و ما خططوا له و ذلك باسم الجمعية.
ما علاقتها بالدين ؟
كلهم حجاج و يشرفون على بناء المساجد هنا و هناك.
لماذا يتم بناء المساجد بسرعة البرق ؟
لحجب حقيقتهم و تنويم الناس و ادعاء فعل الخير ببناء بيت الله.
لماذا المقاولون هم من يقفون وراء هذه المشاريع ؟
إن الدين جسر نحو تحقيق ما يرغبون فيه. يستغلون العمال و تربطهم علاقة رشوة مع الإدارات التي يتعاملون معها كمقاولين و لا يحترمون دفتر التحملات لأن المظلة هي الرشوة طبعا.
لماذا يتم استغلال العمال بشكل سري و يتم طردهم في أية لحظة و تهضم حقوقهم و في نفس الآن تصرف أموال طائلة في بناء المساجد و الطرقات إلى غير ذلك ؟
و كيف لأمي لا يكتب و لا يقرأ أن يشرح في حديث للناس هنا و هناك ، في المسجد أو في منزل شخص ما ، كيف له أن يشرح ما لا يعرف ؟ و يفتي كما يشاء ، و يقول للناس حرام أن نضحك طويلا و كثيرا و حرام أن نرقص و نغني و نلعب أحيدوس في الأعراس ، و لكن القمار حلال . يجوز لعب القمار . و لاعبه أفضل بكثير من تارك الصلاة . و يسترسل في هذيانه ، فيقول الجميع ، حين يأخذ أنفاسه لحظة ، يقولون : نعم ، صحيح ما يقول الحاج . الحاج معه الحق.
هنا في ظل انتشار الأمية و انعدام الوعي، لا تستغرب حين تكون مع أناس يطلبون رأي الفقيه في كل شيء ، في الجفاف و الفيضان و الرياح العاتية و الأمراض الفسيولوجية و النفسية ، حتى في مساعدتهم لتزويج بناتهم قبل الأوان ، أن يسرع ببركته و علمه بتخليصهم من المصيبة ، لأن المرأة مصيبة في ثقافة هؤلاء . كلها خطر لأنها أنثى ذكية و تتقن السرية . و رغم أنهم ينصتون للفقيه و يتقبلون كل الخزعبلات التي يتفوه بها ، ممارسة للنفاق الاجتماعي، فان الحاج المقاول الأمي تارك اللحية حتى الركبتين ، حين يكون الحاج حاضرا فان دور و مكانة و أهمية الفقيه تتراجع حيث تتجه الأنظار نحو الحاج و ينصت له الجميع و يسأله الجميع و ينظر إليه الجميع و يطأطئ الجميع رأسه علامة على الموافقة على ما يقول. و حين يريد الفقيه أن يثبت للحاج أنه موجود هنا هو كذلك و حامل للقرآن، يتدخل بخجل و يقول : نعم أسي الحاج و أضيف إلى ما قلت ... يقول عز و جل في آية كريمة ... ثم يبدأ الفقيه بتلاوة الآية بعد الآية حتى يسكت الحاج، لأن هذا الأخير لا يستطيع أن يوقفه. فالفقيه قال : إن هذا كلام الله ، فليس أنا من أقول ، الله هو الذي يقول ، غير أنني أتلو على مسامعكم ما قال.
بهذه الطريقة يحصل الفقيه على ما يريد. غير أن الجميع في نهاية المطاف يفضلون الحاج على الفقيه ، لأن الحاج إضافة إلى كونه كذلك فهو مقاول صاحب الشكارة ، حتى الفقيه ينظر إلى شكارة المقاول الحاج فينزل عليه وحي تلاوة ما تيسر من الآيات...



#ابراهيم_فيلالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مآل الثورات العربية بين الإرهاب الإسلامي و الإرهاب العسكري
- الزواج القسري للقاصرات بامسمرير اقليم تنغير- البيدوفيليا
- الغش في الامتحانات
- ما الهوية؟
- الأمازيغ و ليس البربر
- أموتل
- السلطة و التربية و الحرية
- بيان الى الرأي العام الوطني و الدولي
- المشعوذون
- حوار مع محمد شمي النائب الاقليمي للتربية و التعليم تنغير - ا ...
- بيان إلى الرأي العام الوطني و الدولي
- بعض التوضيحات
- -فيلالي راه براني و ماخصكومش تخليوه ابقى يهدر مع العيالات-
- تقرير- موجه الى وزير التربية و التعليم المغربي-
- تسمية وضع
- بيان
- إضراب عن العمل يوم الاثنين 26 مارس و الثلاثاء 27 مارس 2012 ا ...
- الأوهام المشتركة أو الموزعة
- السلطة و الذاكرة
- لن تمروا ! No Passaran


المزيد.....




- هجوم روسي كبير على كييف بالصواريخ والمسيرات.. إليك ما خلّفه ...
- فيديو يوثّق لحظة انفجار ضخم بمصنع للألعاب النارية في مالطا
- ترامب يقول إنّ إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف القتال
- نزاع استثماري في دمشق .. -ماروتا سيتي- بين زمني الأسد والشرع ...
- وداعا جمال مسلم وداعا المناضل الاستثنائي
- الحرس الثوري يعلن استهداف سفينة ردا على هجوم أمريكي مماثل
- دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
- قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا وبوتين يتوعد منفذي هجوم كلية ...
- ترامب يضع نفسه في صدارة احتفالات الولايات المتحدة بمرور 250 ...
- ترمب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان وغوتيريش يطرح خيارات للوجود الأ ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ابراهيم فيلالي - عقلية المقاول الأمي