أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أوراق أيلولية .. الورقة الرابعة .














المزيد.....

أوراق أيلولية .. الورقة الرابعة .


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4226 - 2013 / 9 / 25 - 17:10
المحور: الادب والفن
    


الورقة الرابعة
لم أعتد على قراءة صعبة إلى هذا الحد .. ولا أريد أن أمتحن أبجديتي فأرهقها صعوداً ونزولاً في مفردات كنتوءات الصخر .. أوكالنقش في الحجر..
" لم أستطع ابتلاع الغربة " .. قالها بصريح العبارة .. " لم أستطع هضم الغربة ".. ومن قال يا هذا "المذبوح " أنني أتقنت في يوم .. أو أنني سأتقن يوماً ما " ابتلاع الغربة " .. أو " هضم الغربة " ولكني لا أرتدي على وجهي ملامحَ من تراجيديا العصور الوسطى .. لا أصبغ شعرات رأسي بأقلام الفحم .. لا أتوضأ بالغيم .. ولا أصعد إلى السماء بسلالم من العتب .. فلمَ كل هذا النحيب وأنتَ برفقة حسناء آتية إليك من زمن الأحلام الوردية .. تحمل بين يديها زهرة برية من تلك العصور الغابرة .. وكوباً من القهوة المحلاة بالحليب وقطع السكر .. التي أصبحت أنتَ أحد ندّامها ومدمنيها ..
ومع ذلك .. مع كل هذه الصلابة في الحروف .. والوحدة التي تنبعث رائحتها العتيقة من الهوامش .. من الزوايا .. من بين السطور .. ومع أنني كلما فتحت هذا الكتاب شعرت بريح كآبة تهب في وجهي كأنها قادمة من بوابات الجحيم .. وتقول لي أغلقيه على مصراعيه .. أقفليه عن بكرة أبيه ..
لكني كأيلولية صعبة المراس .. يصعب التحكم في مزاجها المتقلب .. وفي مرادها الصعب .. وفي هواياتها منذ ألف عام وهي تسلق الصعاب كلعبة السيرك تماماً .. ولو كانت تلك اللعبة على حافة الهاوية ..
لم أصغِ لحديث أذني .. ولم أُعرِّ اهتماماً لأوامر العقل بأن أغلق هذا الكتاب وأعيده إلى مكانه بالرف .. بل أصرّيتُ على البدء في القراءة .. وعلى مهل .. لكن بعد قراءة بسيطة وسريعة ومتقلبة لعدد من الصفحات .. أخشى أن أقولها .. أنني بدأت أترك بين السطور شيئاً مني .. شيئاً من نفسي .. فأين أنت يا أيلول لتدركني ؟



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق أيلولية .. الورقة الثالثة .
- أوراق أيلولية .. الورقة الثانية .
- أوراق أيلولية .. الورقة الأولى .
- أيلوليات 1
- ماذا ينقصني ؟
- آخر حماقاتي
- دخلت في الخمسين
- الاختلاف ثم الخلاف
- أطلقت عليك نيراني
- بتوقيت الغربة
- سلسلة حافية القدمين والبحر جزء 10
- وتعطلت لغة الكلام
- رواية
- الصامت إلى حين !
- سلسلة حافية القدمين والبحر جزء 9
- أوراق تنعي أصحابها .
- مطري أنت
- مطرٌّ أسود
- مجهول .. في عالم مجنون !
- صفحات غير مشوشة


المزيد.....




- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...
- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أوراق أيلولية .. الورقة الرابعة .