أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - مطرٌّ أسود














المزيد.....

مطرٌّ أسود


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4109 - 2013 / 5 / 31 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


كلما اشتد المطر في الخارج أهرب إلى هنا ..أهرب إليك .. أشتاق للحديث معك .. بعيداً عن ضوضاء هذا المطر .
كنت أعشق المطر .. هذا فيما مضى .. عندما كان المطر ناعماً يداعب زجاج نافذتي بحنان في ساعات المساء .. قبل النوم ..
كان يداعب زجاج نافذتي .. يداعب زجاج قلبي كما يداعب الكرى أجفان العين إلى أن يداهمها شبح النوم الثقيل .
اليوم المطر ثقيل .. لم يعد يداعب زجاج القلب .. لم يعد يداعب زجاج النافذة .. بل أخذ يقذف وبكل ما يملكه من جبروت بحباته السوداء إلى زجاج الحياة .. لم يعد يداعب عينيِّ كالكرى .. بل أصبح يوقظها .. يقلقها .. يؤرقها .
لم أكن أتخيل أن المطر يوشح بالسواد زجاج النوافذ حتى رأيت بعيني مطر هذا المساء .. مطرٌ أسود .. يصبغ كل شيء تقع بصمته عليه .. يحيل كل شيء إلى سواد ..
لقد اشتقت لحبات المطر الزلال ..لحبات المطر
الشفافة .. المنعشة .. الحيّة .. التي لا لون لها ولا رائحة ..
رائحة هذا المطر كريهة .. كريهة .. كريهة ..
لقد أزكمت أنفي وأطبقت على صدري .. فهربت إليك .. إلى حيث أشعر بالأمان .. بالدفء .. بالطهر .. بالنقاء .. بالشفافية ..
أنتَ لست كزجاج نافذتي الذي صبغته حبات المطر الأسود .. أنتَ كمرآتي التي لا أرى فيها إلا نفسي .. نفسي الطاهرة .. العفيفة .. الشفافة ..البريئة التي لا تعشق إلا المطر الشفاف .. ولا يرويها إلا المطر الزلال .. وأنت تشبهني .. بل أنتَ أنا وأنا أنت .. فلنحتمِ من عاصفة المطر الأسود قبل أن تصبغ بسوادها ما تبقى من زجاج الحياة .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجهول .. في عالم مجنون !
- صفحات غير مشوشة
- هنا القدس
- نيسان .. ارحل .
- إلى نيسان
- محطات
- همسات نورانية جزء 11
- كنتَ حلماً
- الحقيبة الحمراء
- سلسلة جاهلية جزء1
- -لما عالباب منتودع -
- أيام عَ البال
- رسالة لم تكتمل
- الأماكن
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 8 .
- البنفسج حزين .
- أسئلة مشروعة
- ... فاخلعيني .
- ورق
- أنتَ العيد


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - مطرٌّ أسود