أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - كنتَ حلماً














المزيد.....

كنتَ حلماً


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4029 - 2013 / 3 / 12 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


كنتَ حلماً
أتذكرُ حين خبأتك حلماً بين ضلوعي .. كنتُ في كل صباح أوقظك .. أتناول معك قهوتي .. ونتصفح معاً عناوين الجريدة ..
كنتُ أحدثك في تفاصيل يومي العديدة .. تفكرُ معي ماذا أقتني من ثياب للسهرة .. وكيف أشكل خصلات شعري بالورود الصغيرة .. وماذا أبقي منها مبعثرة بين كفيك وطيات الجديلة ..
كان الصباح حينها يتكلم لغتنا .. كنتُ أحدثه وأحدثك .. وتحدثني وتحدثه بهمسٍ صامت .. وكنتَ تهزُّ رأسك إعجاباً حين أشدد إليك بعض الحروف .. وتصفقُ حين أضمُ إليك بعض كلماتي .. وحين كنتُ أسكنُّ بعض الحروف في قلبك كنت توسدها ضلوعك .. وتخبئها بين طيات الفؤاد ..
كنتُ أظللك بين رموشي .. لأحميك من كل العواصف الغادرة .. ومن زخات المطر العابثة .. وحتى لا تكشف مخبأك عناقيد الشمس فتغار مني وتحرق بغضبها الوحشي حقولي .. وحتى لا تفتن من فرط كيدها وغيظها لإلهة البحر فتُغرق بأمواج غضبها سفني .. ومراكب عودتي إلى شطآن عينيك .. عند المغيب ..
كنتَ تذوب في فنجان قهوتي وتسري في شراييني .. وحين يلحظون تورد وجنتاي وارتعاش الفرح على محياي .. أقول كان هنا في الأمس ..
كان حلماً ورحل ..
واليوم لا شيء في قلبي .. ولا شيء يغفو بين الجفون ..
وأضحك في سرِّي .. وتضحك معي .. وتتابع ذوبانك في فنجاني وعلى طرف لساني .. وأتابع رسمك على ملامحي وفي عيوني ..
وحين تكبرُ الفرحة .. وتتسع دوائرها في عيوني .. يقولون .. في داخلك سرٌّ يا امرأة هبطت علينا من الغيب .. في عينيك شيء ما يشي بوجوده .. لا تنكريه ..
اعترفي أنه لا يزال يظهر في صباحات الياسمين .. يرتدي بعضاً من أحلامك الخجولة .. ينام على وسادتك المخملية .. وتدثرينه بفيوض عبيرك .. وتمسحين على رأسه قبل النوم بتعاويذك الجميلة ..
وأعاود الفرار منهم .. وتعاود عيناي فيك الهروب .. وأسكبك في فنجان الصباح على عجل .. قبل أن تكسر عجوز الشمس باب الصباح علينا .. وتجدك تذوب في فنجاني وتسري في أوردتي وتتورد وجنتاي بك وتكتسي ملامحي بألوانك ..
فترسمني من جديد ..
كنتَ حلماً ..
ولا تزال إلى الآن حلمي الوحيد .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيبة الحمراء
- سلسلة جاهلية جزء1
- -لما عالباب منتودع -
- أيام عَ البال
- رسالة لم تكتمل
- الأماكن
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 8 .
- البنفسج حزين .
- أسئلة مشروعة
- ... فاخلعيني .
- ورق
- أنتَ العيد
- حدائق اللوز
- أيها البدويُّ المتعب .
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 7 ..
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء6
- هل من خبر ؟
- أي خبر
- الغيم لي .
- اخرج من قلبي


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - كنتَ حلماً