أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أسئلة مشروعة














المزيد.....

أسئلة مشروعة


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


أسئلة مشروعة .
تجتاحني ثورة عارمة من الأسئلة .. أسئلة مشروعة جداً .. لكنها لا تحظى بأية إجابة .. لا أعلم لماذا تضن عليها الإجابات .. ولماذا لا تشفي غليلها .. وتبرد نار حيرتها بأي جواب عن أي سؤال من أسئلتي المشروعة التي تغزو فكري بعد كل كتابة إليك .
حين أكتب إليك .. أفترش بساطاً من السعادة أمام عينيِّ .. أتناول القلم بيد ترتجف .. أغمّسه في مداد المحبة .. ثم أكتب إليك ..
أنتقل من سطر إلى آخر بفرح عارم .. أترك إليك بين السطور بسمة صغيرة هي بعض من ظلال وجهي .. وأدندن إليك أغنية عتيقة سمعتها في فترة الميلاد .. قبل الميلاد أم بعده لست أدري .. ولا يهم أن أدري .. طالما أننا لم نلتقِ في بساتين الحياة إلا على هذا الورق ..
أصلُ النهاية .. يرتجف القلم في يدي .. لا يريد أن ينتهي من الكتابة إليك .. لا يريد أن يفرغ منك .. فتنسكب من عينيه دمعة ساخنة على الورق .. علّك تمدُّ إليها أناملك .. وتمسحها بمنديل من الزهر ..
وأتبعها بضحكة مخنوقة حتى لا أترك أثراً لكآبة عابرة أن تحتل محياك ..
ثم أضع نقطة النهاية وأنا أبتسم ابتسامة طفولية أنني تركت بعضاً من روحي منثوراً على الورق ..
وأجلس أعدُّ الثواني بانتظار الرد ..
يأتيني الرد سريعاً .. أسرع من البرق .. وألتقطه كما يلتقط الجائع رغيف الخبز الساخن .. يشتمه أولاً كثيراً .. ثم يقبّله بحرارة .. ويبدأ بالتهامه ودون أن يفرغ من طور البلع ..
أكحل عينيِّ بالسطور .. أقفز قفزة سريعة من أول سطر إلى آخر سطر لأقيس بذكاء قطة برية كم هي المسافة التي قطعتها في شرايينك منذ بداية الرحلة .. وكم هي بالضبط مساحتي في حجرات القلب .. وأشعر بنوع من الرضى أنني ملكة متوجة الآن على عرش قلبك .. فأبداً في القراءة على مهل .
أضحك تارة .. وأحزن أخرى .. وأبتسم مرات عديدة لتلك السطور .. وأضع بغمز العين علامة تعجب .. وأكثر من ألف علامة استفهام .. وأصفق بين الحين والآخر أن الدنيا أخيراً ابتسمت في وجهي .. وجمعتني بمن يزرع حدائق عمري بألوان الفرح ..
وآخذ دون تفكير بالرد .. وأبدأ بالسرد .. وأنتقل بين السطور دون تعب أو كلل .. وأنتظر .. وأكتب إليك .. وأنتظر .. وأكتب وأنتظر .. إلى أن تغزوني بعض الأسئلة المشروعة جداً والتي لم تجد لها لغاية اللحظة أية إجابات ..
أنا لماذا أكتب إليك .. وأنتَ لماذا تكتب إليَّ .. وأنا لماذا أمتنع الآن عن الكتابة إليك .. وأنتَ لماذا تمتنع الآن عن الكتابة إليَّ .. ولا من إجابة شافية تلوح بالأفق .. مع أن أسئلتي مشروعة جداً .. وهي تنتظر الإجابة فقط .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ... فاخلعيني .
- ورق
- أنتَ العيد
- حدائق اللوز
- أيها البدويُّ المتعب .
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 7 ..
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء6
- هل من خبر ؟
- أي خبر
- الغيم لي .
- اخرج من قلبي
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 5 .
- ألم يعد يسألك الرفاق ؟
- رثاء أمي
- ثورة
- أوراق امرأة .
- أرصفة النسيان
- وماذا بعد التيه ؟
- حافية القدمين
- وجعي أنت


المزيد.....




- حين زرنا رجلًا اختصر مؤسسة.. مشاهد من الزيارة الثقافية إلى ل ...
- من المطاعم إلى مراكز التسوق.. كيف تنظّم الإمارات استخدام الم ...
- في ذكرى تأسيسها الـ250.. كيريلوف تعرض كنوزا تاريخية تعود إلى ...
- معرض في بطرسبورغ يستعيد تاريخ دير يعود إلى القرن الثاني عشر ...
- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أسئلة مشروعة