أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - وماذا بعد التيه ؟














المزيد.....

وماذا بعد التيه ؟


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3907 - 2012 / 11 / 10 - 23:47
المحور: الادب والفن
    


وماذا بعد التيه ولم يبقَ مني ومنك إلا الظلال ؟
كل هذه الشطآن تستعد لملاقاتي .. ومركبي يأبى الرسو إلا على شطآن عينيك .. فهل سأبقى عائمةً على مرافىء الانتظار ؟
عيناك تتأرجحان بين مدٍ وجزر .. ترفعهما موجة عابثة وتلقيهما أخرى فتدفنهما في الأعماق .. تنظران إليَّ نظرة حائرة ولكني للحظة فقدت الجواب .. لا الصمت في عينيك حدثني ولا الصمت على شفتيِّ ترجم الكلمات .
لوهلة غرّك البريق الساحر في عينيها فتلعثمتَ وتزاحمت في رأسك الأفكار .. رويداً رويداً ألقت إليك بجدائلها الملفوفة بحبائل السحر فتعلقت بها تعلق الغريق بقشة تطفو على سطح الماء .. وانتشلتك من يم الهوى الذي أغرقك عمراً وثبتتك فانوساً وهاجاً في جبينها وعنواناً مضيئاً على ذلك الباب .
وطال الصمت ..
صمتك .. صمتي .. صمت الهوى ..

وأُخرست كل الألسن وفُقئت عين الضاد ورُملت الأبجدية في عقر دارها وتاهت كان وأخواتها في ذلك المحراب .
(غريب ) هو اسمك .. هكذا نقشوه بالحروف الأولى على جبهتك ثم فتشوا جيداً في صدرك .. عبثوا فيه .. لكنهم لم يفهموا أبداً من أين يُدَق في صدرك صدى تلك الأبواق ؟
لم يلحظوا ترقرق الرفض في عينيك ولا انتفاضة الحروف الساخرة بين شفتيك ولا أنين الضاد المثخنة في حناياك .
اليوم وأنا أدور في مركبي العائم حولك أدركت بأنك تهت بما يكفيك من التيه .. وأنك أبحرت بعيداً عن كل الجزر والشطآن .. وأن جدائلها المسحورة إن طوقتك و أحكمت حول عنقك الوثاق فأنت ما زلت بحراً من الوفاء الحرّ لن يمحوه بريق عينيها الأخاذ .. بحراً من الحب الخالص لن تغرقه جدائلها الملفوفة بكل بطائن المكر والدهاء .
أنت بحري أنا وشاطئي ومرساي .. وإن طال صمتك وصمتي .. وتعطلت لغة الكلام .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حافية القدمين
- وجعي أنت
- هذا العيد ....
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 4 .
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 3
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 2 .
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 1 .
- عام مرَّ
- أحباب .. أحباب .
- أيلول .. مهلاً .
- قصيدة
- - إلى من يهمه الأمر -
- أنا وظلي
- - خارج التغطية -
- تلميذة
- فرح .. لبؤة آب .
- بوح أخير
- أشياء ....
- رسائل من ....
- - أرض البرتقال الحزين -


المزيد.....




- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...
- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - وماذا بعد التيه ؟