أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - رسائل من ....














المزيد.....

رسائل من ....


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3788 - 2012 / 7 / 14 - 14:51
المحور: الادب والفن
    


رسائل من مجهول
ضربة في الرمل وأخرى في الهواء .. خطا مهترئة ترحل على رصيف مجهول .. حقيبة ملأى بذكريات مشوهة لن ترى في يومٍ النور ..
أقدام خائفة .. أفكار زائغة وقلب من حديد .. صاحت فيك السماء : كفاك احتراقاً.. أمطار هذا الشتاء لن تخمد منك النيران .. لن تطفئ هذا الحريق .
لا تتسكع قرب الموانئ .. لا تستجدها الوصال .. ما عادت البحار تنجب عرائسَ .. ما عادت تهدي عاشقيها أوطاناً .. ما عاد مصباح علاء الدين ينتفض لرغباتك .. تاه منه علاء الدين .. أسرته أميرة الظلام وماردُه غاب في سبات عميق .. قد لا يفيق منه قبل قرنٍ من الزمان .
كم مضى عليك أيها المجهول وأنت تنقش حروف اسمها على أوراق الورد علَّ عاصفة مجنونة تحمل إليها يوماً وشاحاً من أشعارك ؟
كم مضى عليك وأنت تغزل لها أطواق الياسمين وترسلها إليها كل صباح على أشرعة المراكب ؟
كم مضى عليك وأنت تنسج قوافياً بكماء وتصلي عليها كل ليلة كي تنطق بعد أن أثقل لعق المرار لسانك ؟
ساعة الرمل ليس لها أبواق تدق فتوقظ القلوب النائمة كما تفعل عقارب الوقت .. تلدغ وتختفي في الجدار .. وأنت لا تفتأ تحصر الوقت وسنين عمرك في زجاجة وترسلها رسائل مع إمضاء " المجهول " علها تصلها عبر مياه المحيطات .
مجهول أنت .. مجهول يجرُّ أقداماً مجهولة .. في خطا مجهولة .. على رصيف مجهول .. ينتظر السماء أن تفصح له عن وطن له عنوان !
وشيخ ذليل يكتب إليك وصايا مبهمة تخفيها في كوة الجدار وتقرأ عليها تعويذة الصباح والمساء .
البحر لن يهديك عروساً كي تقرأ لها أوراق الورد ما نظمته لها من أشعار .. المراكب لن تحمل إليك وطناً منسياً في صحراء منفية يبحث له عن اسم وعن ماء الحياة .. السماء لن تمطر وجوها تعيد إليك ذاكرة الأشياء .
ضربة في الرمل وأخرى في الهواء .. لن تحصي أيها المجهول سوى ذرات من الرماد تطير في الهواء .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أرض البرتقال الحزين -
- الفراشات تغفو أحياناً
- كنتَ مني وكنتُ منك !
- عناوين وهوامش
- إلى ذلك ....
- في انتظار الخير
- الراية .
- أعواد الحطب
- هل معك أحد ؟
- اللعبة
- شرق جهنم
- على حافة الوطن
- في ذكراك .
- ليلى .. هل تذكرين ؟
- هل كان الربيع ؟
- الوطن كما يجب أن يكون
- سراب
- اللاشيء
- دعوة ..
- المتسول ( قصة)


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - رسائل من ....