أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - إلى ذلك ....














المزيد.....

إلى ذلك ....


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3758 - 2012 / 6 / 14 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


إلى ذلك المحترق
إلى ذلك المحترق بنار البعد .. إليك قبل أن تبرد نارك وتستعر نيراني .. قبل أن تصبح هذه الحروف رماداً في رماد .. دعني أرسل إليك بعضاً من جمرها .. قد تصّدقُ هذا الجمر أكثر مني .. فالجمر أصدق أنباء الحب .
إليك .. إلى أول من غرس بتلة من بتلات الحب في حدائق قلبي .. إلى أول من علمني أن أنطق حروف الحب وأترجمها إلى لغة مقروءة على شفتي ..
إلى أول من شخبط على كراستي بأنامله ورسم لي قلب حب .. في حين كنتُ لا أجيد من الرسم سوى شطر تفاحة وقشرة برتقالة ورأس قطة تموء .
إلى أول ما قال لي بأنني امرأة خُلقت للحب .. بأنني أميرة توجت على عرش الحب .. في حين كنت أظن نفسي امرأة خلقت للوطن .. أميرة توجت على عرش النضال .. امرأة وهبت قلبها وعقلها وفكرها ووقتها لتلك الخيام المهجورة على بوابات الوطن .
إلى أول من قال لي .. اكتبيني في حروفك ثورة .. علقيني برأس الدفتر عنواناً .. ازرعيني في الهوامش .. في الزوايا .. بين السطور .. ارسميني في ذيل الصفحة .. وأنا ما كنت أكتب إلا اسم الوطن .. ما كنت أكتب حروفي إلا عن الوطن و للوطن وفداءً للوطن ..
ترددت .. ارتعشت .. تلعثمت .. ثم نظرتُ إلى الحروف باستهجان .. هل هي ذات الحروف تُكتبُ لغير الوطن ؟
أمسكت القلم .. وكتبت ..
كان اسمك تاج هذه الحروف .. وكان بردها ولهيبها .. كان صيفها وشتاؤها .. كان أيلولها .. كان صباحها ومساؤها .. كان قطرات المطر وبلورات الثلج وغيوم أيلول .. وكان رذاذ الندى يغفو على أوراق الزهر في نيسان ..
وكان أيلول ثالثنا .. كان يجمعنا ويفرقنا .. يلملمنا ويبعثرنا .. يحضن خطانا ثم ينشرها مع الريح .. يضم إليه رسائلنا ثم يسقط عليها زخات المطر فيغرقها .. إلى إن استعرت جمرات البعد فاحترقت أنت فيها .. وأنا بقي لي اسمك ..
اسمك الذي فيه وبه أنا اليوم أحترق ..



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في انتظار الخير
- الراية .
- أعواد الحطب
- هل معك أحد ؟
- اللعبة
- شرق جهنم
- على حافة الوطن
- في ذكراك .
- ليلى .. هل تذكرين ؟
- هل كان الربيع ؟
- الوطن كما يجب أن يكون
- سراب
- اللاشيء
- دعوة ..
- المتسول ( قصة)
- خطوة
- أيلولية الميلاد
- نبوءات كاذبة
- لا أتوب !
- إلى زوجي في عيد ميلاده


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - إلى ذلك ....