أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - نبوءات كاذبة














المزيد.....

نبوءات كاذبة


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3686 - 2012 / 4 / 2 - 18:33
المحور: الادب والفن
    


نبوءات كاذبة
كذبت نبوءتي حين ظننت أن الملائكة قد تكون من البشر .. وأننا في زمن المعجزات .. وأن العشق يسمو فوق أطماعنا .. وأن أحلامنا لها قدسية لا تُخدش .. وأنك طائر من طيور أحلامي وجناحيك هما فقط من ورق .
كذبت نبوءتي حين تخيلتُ أن الشهد المنساب من فيك هو البلسم الشافي للأوجاع .. وأن يديك الدافئتين أصبحتا لي سكنٌ .. وعينيك الحالمتين أضحتا وطن .. وأن قلبك خميلة من خمائل الجنة .
كذبت نبوءتي حين قلتُ أن شهرزاد ظلمت شهريار.. وأن شهريار لم يكن جلاداً ..
ولم يكن عربيداً ..
ولم يكن سفاحاً ..
ولم يكن يروي ظمأه من دماء البراءة ..
بل كان عاشقاً .. متيماً .. قديساً .. يهوى جمع قلوب العذارى كما يجمع فراشات الربيع بين كفيه .. وكما يجمع أوراق الورد المجففة في آنية الزهر ..
وما كان يجمعهن إلا ليبارك أولى خطواتهن عند أبواب المذبح .
كذبت نبوءتي حين ظننت أن الشمس الحارقة في كبد السماء لا تزال تُغرم في مواعدتي عند أبواب صباح .. وذلك القمر الساذج يغافل عين الليل الناعسة ليكتب إليَّ قصائده على صفحات المساء .. وأن العصافير لا تخلد للنوم مبكرةً كي تستريح من تغريدها على نوافذي بل كي تراني في أحلامها .. وأن قطرات الندى الحالمة تصحو قبل حراس الشمس لترسل إليَّ أعذب القبلات .
كذبت نبوءتي حين ظننتُ أنني أقرأ عينيك كما أقرأ فنجان قهوتي .. وأن هذا الخجل الذي يسكنهما هو علامة من علامات العشق .. وهذه الرجفة على الشفتين .. وارتعاش القلب بين الضلوع .. والآهة التي تحتضر .. كلها دلالات عرفها قلبي من قبل .. كلها دلالات وعلامات ما يعرف بالعشق ..
كلها كذبت عليَّ .. جميعها مارست طقوس الكذب على قلبي .. وكذبت أنا على قلبي .. وكذبت على نفسي حين قرأت على صفحات وجهك أنك قد تحمل إليَّ في قلبك بعضاً من مواويل العشق ..
فكنت أنت كذبة ..
وكانت نبوءاتي معك وعنك كاذبة .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أتوب !
- إلى زوجي في عيد ميلاده
- مطر .. ووعود عنترة .
- عطر الربيع
- إلى نادين .. عنقود الفرح .
- همسات نورانية
- ليل وعسكر
- اعشق البحر
- غصة أسمها أنتَ .
- كالحلم
- سوزان .. سنبلة آذار .
- يدك التي تكتبني
- حماقات صغيرة
- إلى متى حبيبي ؟
- ورطة
- رسائل إلى أمي .. الرسالة السابعة والأخيرة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة السادسة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الخامسة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الرابعة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الثالثة .


المزيد.....




- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - نبوءات كاذبة