أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - إلى نادين .. عنقود الفرح .














المزيد.....

إلى نادين .. عنقود الفرح .


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3676 - 2012 / 3 / 23 - 13:42
المحور: الادب والفن
    



قبل عقد من الزمن حين كانت السماء لونها أزهى من الآن بكثير .. وحين كانت الأيام لا تمضي لسبيلها قبل أن تمرَّ كل صباح فتصافح وجوهنا الممتلئة بالفرح والأمل وحب الحياة .
كانت الأيادي متشابكة كأنها في حلقة من حلقات الدبكة .. وكانت الحناجر تصدح كل مساء بغناء جميل يبكي لعذوبته قمر المساء ..
لم يكن قصدنا البكاء ..
ولم يكن قصدنا توسيع رقعة الذكريات ..
كنا فقط نلهو مع الأيام .. كانت رفيقتنا التي تنام في فناء منزلنا وتصحو مع صباحاتنا .. وتشم ياسمينتنا المتسلقة بفضول نافذة بالجوار .
لكن يا صغيرتي هي خارطة الحياة أحيانا تشوبها بعض التعرجات .. وأنا ضاق صدري بتضاريس قاسية الملامح .. كنت أحلم بمساحات أكثر رحابة ذات أفق وردي اللون دائم الضحكات ..
ما كان ذنبي .. فالحلم هو قوت الفقراء .. وأنا ركضت وراء هذا الحلم .. ركضت وراء حلمي وهجرت تلك التضاريس ..
وأغفلت أن هناك قلوباً اعتادت أن تنام في حضن قلبي .. وضحكات أسدل الستار على فرحها حتى إشعار آخر ..
والأحاديث العذبة أصبحت مرّة المذاق .. وغناء المساء اختفى .. والذكريات تتأجج فتأخذنا إلى ذلك المنزل الصغير حين كنا نعدُّ أيام العمر ونقتسمها فيما بيننا ..
حين كنت ألقي إليك بفرشاة الألوان وأقول لك لونّي هذه الحياة كما تشائين ..
كنت أظن أننا نلهو معاً ..
وأنني أقدم إليك طفولة سعيدة تبقى معك في صندوق ذكرياتك ولا تفارق ..
لكنني أغفلت أن هذه الصغيرة التي ألقيت إليها بفرشاة الألوان .. كنت أنا جزءاً من لوحتها .. جزءاً من عالمها الوردي الذي أمضيت العمر أعلمها كيف تلونه بأزهى الألوان .. وركضت أنا حين انعدمت الرؤيا هناك .. لأصنع لي أفقاً وردياً جديداُ .. ونسيت أن ألقي إليك بفرشاة جديدة وأوراق لا أكون أنا جزءاً منها ولا تكون هي جزءاً مني ..
واكتشفت أنه لا أفق وردي من دونك .. وأنه من الصعب أن تلونّي سماء الأيام دون فرشاة ألوان ..
كم هو صعب أن نكتشف أننا تركنا جزءاً من القلب معلق في ذلك الأفق .. لا يد تستطيع أن تمتد إليه ..
والأيام هرمت يا حبيبتي لم يعد يجدي معها جميع الألوان ..
اقلبي الصفحة يا حبيبة .. وارسميها كما تشائين .. صفحة جديدة ..
بيضاء كقلبك الأبيض ..
ازرعيها بالنجوم التي تهوين ..
وزينيها بالقمر الذي تبغين ..
واجعلي ياسمينها هو عطرك الدائم ..
ولا تكفي بعد اليوم عن الغناء ..
لا تكفي عن الغناء .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسات نورانية
- ليل وعسكر
- اعشق البحر
- غصة أسمها أنتَ .
- كالحلم
- سوزان .. سنبلة آذار .
- يدك التي تكتبني
- حماقات صغيرة
- إلى متى حبيبي ؟
- ورطة
- رسائل إلى أمي .. الرسالة السابعة والأخيرة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة السادسة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الخامسة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الرابعة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الثالثة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الثانية .
- رسائل إلى أمي
- دينا عروس تشرين
- فداء .. عصفورة كانون .
- هل كنتَ رقماً ؟


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - إلى نادين .. عنقود الفرح .