أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - لا أتوب !














المزيد.....

لا أتوب !


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3684 - 2012 / 3 / 31 - 02:34
المحور: الادب والفن
    


لا أتوب !
أنا لا أتوب يا أيلول .. لا أتوب ..
يخدعني الربيع .. في كل مرة يخدعني الربيع ..
ولا أتوب ..
أفرًّ منك يا أيلول بعد أن تعصف بيَّ رياحك المجنونة .. تبعثرني .. فلا أجد جزءاً مني يلتصق بآخر ..
حطام تتركني يا أيلول وترحل .. وأنا أغفر لك كل عام رياحك المجنونة وعواصفك التي لا تهدأ حتى تسحب روحي من جذورها وتكتب على جبينها .. كنتِ مني .. ولا تزالين .
كنتُ منك .. كنتَ مني .. هذا لم يعد يجدي الآن يا أيلول ..
الربيع ساحر يا أيلول ..
الربيع خادع يا أيلول..
والشتاء بارد .. قارص البرودة .. شمسه غائبة كل الوقت .. ورياحه عصفت بكل من حولي فلم تبقِ لي أحداً ..
ماذا لو هادنت الربيع مرة أخيرة ؟
الربيع كان يتبختر أمامي .. يقدم لي عروضاً سخياً .. شمس حانية تنام على كتفي .. وعصافير ملونة تراقص صباحاتي .. وفراشات بألوان الطيف ترفرف في سماء أحلامي .. لا تجرؤ أن توقظني .. لكنها فقط تدغدغ بشقاوتها العذبة نوافذ أحلامي .. وماء عذب أشربه من ينابيع قلبه .. وورود تنحني لي في كل الأوقات ..
وأنا سندريلا يا أيلول أعشق جمع الورود لأمير المساء ..
وأنا شهرزاد يا أيلول أجيد سرد الحكايات على شهريار ..
وأنا شجر الدّر يا أيلول أهوى جمع القلوب حولي لتقدم إإليَّ فروض الطاعة والولاء ..
وأنا بلقيس إن كنت تذكرها يا أيلول كم جاءها من الرسل وكما خاطبها من الأنبياء ..
وأنا الخنساء يا أيلول أعشق الشعر المنساب على قلبي كمياه الغدران ..
كيف أرد الربيع إن جاءني عاشقاً .. وألقى على قلبي رسائل السلام ؟
كيف أرده وقلبي أوجعه الظمأ .. وأفزعه ليلك البارد العاصف المصفر الأوراق ؟
خدعني الربيع يا أيلول ورحل دون سابق إنذار .
وأنا لا أتوب يا أيلول أهادن الربيع بعد كل غياب .
أنا لا أتوب يا أيلول ..
أنا لا أتوب .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى زوجي في عيد ميلاده
- مطر .. ووعود عنترة .
- عطر الربيع
- إلى نادين .. عنقود الفرح .
- همسات نورانية
- ليل وعسكر
- اعشق البحر
- غصة أسمها أنتَ .
- كالحلم
- سوزان .. سنبلة آذار .
- يدك التي تكتبني
- حماقات صغيرة
- إلى متى حبيبي ؟
- ورطة
- رسائل إلى أمي .. الرسالة السابعة والأخيرة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة السادسة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الخامسة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الرابعة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الثالثة .
- رسائل إلى أمي .. الرسالة الثانية .


المزيد.....




- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - لا أتوب !