أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 4 .














المزيد.....

سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 4 .


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3889 - 2012 / 10 / 23 - 19:34
المحور: الادب والفن
    


4
من الغرائب يا بحر ومن العجائب ولا أريد أن أطيل عليك الحكاية .. أخشى من زوبعة صغيرة تداعب أمواجك ربما تكون زوبعة في فنجان قهوة الصباح ليس إلا .. لكنك غبت طويلاً في آخر غياب لك .. وأنا لدي الكثير مما أقوله .. ولولا أن امتدت هذه الموجة الناعمة من تحت إبطك الآن وضمتني إليك بحنان لقلت في نفسي ملَّ البحر مني كما ملَّ مني سائر البشر ..
ولظننت نفسي قبيحة حقاً ..
ومتطفلة على قلوبهم ..
كما تراودني الظنون في غيابك يا بحر ..
لولا هذه الموجة الحنونة التي داعبت خصلات شعري .. وغرست نبضة حب جديدة في قلبي لخفت يا بحر .. لخفت من موجة كبيرة تحملني مرة أخرى وتلقي بيَّ إلى رمال الشاطىء فأعود من جديد لممارسة تمارين الانتظار .. والتي أجهل تماما كم ستطول هذه المرة ..
صبرك عليَّ يا بحر فأنا لا أبوح إلا إليك .. سأقول ولن أطيل عليك .. مقربة مني .. توأم روحي .. رفيقة الحلو والمرُّ من أيامي .. ترسل إليَّ كل يوم ياسمينة أو وردة .. تحبني وأحبها .. لا أبدأ الصباح إلا من حدائقها .. ولا أنهيه إلا على باب بيتها ..
في الأمس قالت لي على حين غرة .. دون أي مقدمات .. وبلا أية أسباب تذكر .. هل تريد أن تعرف يا بحر ماذا قالت لي ؟
فاجأتني أثناء حديثنا الصباحي المعتاد .. قالت لي هل تعلمين ماذا قال لي في الأمس .. هل تدرين ماذا يقول اليوم عني .. هل تودين معرفة ماذا أصبحت في ناظريه ؟
وأخذت يا بحر تتلو وترتل على مسامعي كل عبارات الغزل التي أهداها إياها.. عبارات الغزل التي كان يهديني إياها أيام الشوق الأولى .. والتي بت افتقدها منذ آخر غياب له .. كنت أقول لنفسي وأواسيها في غيابه الطويل .. تاه في زحمة العمر .. أخذته رياح غريبة إلى غير ديار .. هرم في الغربة .. أصابته شيخوخة مبكرة .. وأقنع نفسي بكل تلك الحجج .. وهو كما هو لم يهرم أبداً .. بل ازداد شباباً .. وامتلأ حباً .. وها هو يمطرها غيمات وغيمات من العشق و الهيام والغزل ..
بلعتُ دهشتي وصدمتي .. وسكتُ .. لم أدرِ ماذا أقول لها .. وبماذا أجيبها .. فالصدمة يبست كل الكلمات في حلقي .. وتشظت الحروف .. وتناثرت في فضاء روحي كالسراب .. واحترقتُ أنا بلهيب الآه ثم تصاعدت روحي في السماء أبخرة سوداء ..
قلتها لك يا بحر .. يمضون كإعصار .. ويخلفون وراءهم قلوباً ممزقة .. مزقها إعصار ..
هل تستطيع يا بحر بكل ما أوتيت من قوة أن تمحو الظلم .. أن تمحو الأعاصير والزلازل والبراكين التي يحدثها عن غير قصد بنو البشر .. قل يا بحر هل تقدر وتقوى على مواجهة مكرهم وخداعهم وجبروتهم .. أم أنني أحتمي في الحبيب الخطأ ..



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 3
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 2 .
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 1 .
- عام مرَّ
- أحباب .. أحباب .
- أيلول .. مهلاً .
- قصيدة
- - إلى من يهمه الأمر -
- أنا وظلي
- - خارج التغطية -
- تلميذة
- فرح .. لبؤة آب .
- بوح أخير
- أشياء ....
- رسائل من ....
- - أرض البرتقال الحزين -
- الفراشات تغفو أحياناً
- كنتَ مني وكنتُ منك !
- عناوين وهوامش
- إلى ذلك ....


المزيد.....




- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 4 .