أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - -لما عالباب منتودع -














المزيد.....

-لما عالباب منتودع -


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4020 - 2013 / 3 / 3 - 15:03
المحور: الادب والفن
    


" لما عالباب منتودع "

صوت فيروزي يغرد ويشدو ويجذب إليه كل ما أغفلته الذاكرة في علب النسيان " لما عالباب منتودع "
صوت يوقظ فينا كل مشاعر الحنين والشوق والأمل بعودتنا إلى قلوب أحبة لنا أخذتهم منا بعيداً رياح الفراق ..
صوت يدفعنا بقوة لشحذ القلم والقلب والكلمة .. لوضع نقطة كبيرة في نهاية صفحة الفراق ..
الفراق نعم إنه الفراق .. هذا العدو المتربص بنا في نهاية كل لقاء ..
من منا لم يذق مرارة الفراق .. من منا لم يكتوِ بنار البُعد عن الأحبة ؟
لن أجزم بأنه الجميع .. وقد أجزم .. لأنها الندرة المحظوظة بلا شك والمحسودة من عيون الكل على هذه النعمة .. نعمة ألا يبيت الفراق في ذيل لقائها .. ويسحبه معه إلى نهاية لا بدَّ منها ..
دعونا نتخيل أنها ليست القلة القليلة المحظوظة والمحسودة بل هي الكثرة الغالبة !
وأكثر من ذلك دعونا نتخيل أنها العالم بأسره ..
عالم ليس فيه فراق ..عالم يخلو قاموس اللقاءات فيه من كلمة اسمها الفراق .. من نهاية اسمها الوداع .. ولنبالغ أكثر في خيالاتنا طالما أننا نصنعها نحن ونرسمها كما نشاء .. دعونا نتخيل أن كلمة " فراق " ليست من مفردات هذه الحياة .. فكيف سيكون شكل هذه الحياة ؟
هل ستكون أجمل .. هل ستزداد عذوبتها .. هل ستتسرب منها مشاعر الخوف كما تتسرب منها الآن مشاعر السعادة ؟
مجرد أن ترد هذه الفكرة إلى مخيلتنا وتطرق بأناملها الناعمة أبواب عقولنا فإنها تعطينا أملاً بحجم الربيع القادم عما قريب أن الغد سواءً القريب منه أم البعيد بكل تأكيد سيجمعنا .
أنتَ لن تذهب .. هو لن يذهب .. أنا لن أذهب ..
هذا الطفل الذي لدغه عقرب الفراق .. سيبقى في حضن والديه .. يربى بحنانهما .. ولن يذهبا عنه .. ولن يفترقوا .. لن يفترقوا .
الجميع لن يذهب .. ولن يفكر في الذهاب .
إذا بماذا سيفكر الجميع ؟
بالتأكيد يوجد لدينا .. وفي جعبتنا .. وفي مخيلاتنا .. وفي أحلامنا الكثير مما يحتاج منا إلى وقفة تفكير .. لكن بعيداً عن إخطبوط "الفراق " .
بعيداً عن هذا "الفراق " الذي كان يفتح أبواباً واسعة للفرار وللهرب .. وكان بجبروته وبطشه يضع أسواراً منيعة حول أجنة التفكير قبل أن تولد .. فيمنعها من التفكير بموعد اللقاء .. إلا إذا كان الفراق هو ثاني اثنين .. أو الثالث الذي يحتل مقعد إبليس في كل لقاء .. أو في أجمل صوره ذلك الرضيع الذي يتشبث بذيل ثوب أمه .. ويلتصق فيها حتى لا تذهب عنه .
حين يُقهر الفراق وتكبر أجنة التفكير بلقاء لا ينتهي .. تذوب كل الأمور الأخرى على صعوبتها .. وتتحجم على الرغم من أهميتها .. وتتبلور أكثر وأكثر فكرة نبيلة وسامية هي ..
متى نلتقي ؟
الفراق لمجرد التفكير بأن هناك فراق وافتراق ووداع وذهاب بلا إياب .. تقتل الكثير من مشاعرنا الحالمة ومن أمالنا وأحلامنا وهي في مهد الطفولة .. بل ربما قبل أن تولد .
لكن مع كل هذه القسوة التي يحملها الفراق فهو حقيقة قائمة .. لا يمكن افتراض انقراضها إلا بالخيال ..
الخيال الذي قد يحيي هذه المشاعر الحالمة والآمال والأحلام المركونة لبرهة من الوقت .. ربما فقط لحين أن تنتهي أول حلقة من سلسلة حلقات الفراق .
تعالوا معي إلى لحظة الخيال هذه .. مهما طالت هذه اللحظة أو قصرت .. حتى تدبَّ الحياة في أوصالنا .. وتسري الدماء في عروقنا .. ويشعُّ بريق الأمل في عيوننا ..
ثم أن يأتي هذا الإخطبوط الذي اسمه الفراق أو لا يأتي سيان ..
فلقد عشنا لحظة أمل ..
لحظة يكون فيها اللقاء لقاءً بلا أي فراق يذيله ويشده إلى الجحيم .. لقاء إلى أن نلتقي .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام عَ البال
- رسالة لم تكتمل
- الأماكن
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 8 .
- البنفسج حزين .
- أسئلة مشروعة
- ... فاخلعيني .
- ورق
- أنتَ العيد
- حدائق اللوز
- أيها البدويُّ المتعب .
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 7 ..
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء6
- هل من خبر ؟
- أي خبر
- الغيم لي .
- اخرج من قلبي
- سلسلة حافية القدمين والبحر .. جزء 5 .
- ألم يعد يسألك الرفاق ؟
- رثاء أمي


المزيد.....




- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - -لما عالباب منتودع -