أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الرصاصة السحرية














المزيد.....

الرصاصة السحرية


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 4224 - 2013 / 9 / 23 - 08:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أصبح الإعلام السمة المميزة للعصر، وأضحى تأثيره في حياتنا طاغيًا لا يستطيع معه أي فرد في أي مكان أن يتجنبه، إنه يصنع العقول ويحركها، يغير اتجاهات الأفراد ويوجههم إلى حيث يشاء، بل هو يصنع الأحداث، بل ويصنع الأخبار، فللإعلام دوراً رئيسياً في تكوين أفكار الشعوب و التحكم في سلوكياتها وأصبح مؤثرًا ومحركا بل ومتحكما للجماهير ويوجهها بالاتجاه الذي يخدم هدف النظام في الوصول الى هدفه عبر وسائل شتى وبأساليب تختلف حسب طبيعة المهمة الموكلة للأعلام ان يقودها او يتبناها .
لم يعد خافيا أن الإعلام منذ تطوره تحول إلى أداة دعائية كبيرة في الصراعات بين الدول والجماعات السياسية المختلفة، ومع كل هذه الصراعات التي يقوم بدور البطولة فيها الاعلام اطلقت نظرية الرصاصة السحرية او الطلقة السحرية وقد ركزت هذه النظرية على كيفية تحويل وسائل الأعلام الى وسـائل دعــاية، وتحويل الخـبر الصـحافي أو الإذاعي أو المصور الى صـدمة نفسية، الى طلـقة سحرية، او الى إبـرة مخـدرة تزرق تحت الجـلــد وهى تعنى ان الرسالة الاعلامية لها تأثير قوى وفعال في المجتمعات فهذه الرسالة اذا صوبت لا تخطأ الهدف مهما كان له قوة دفاعية فهي كالرصاصة لا يمكن الهروب منها، واصحاب هذه النظرية يروا ان جمهور المتلقين وهم أفراد معزولون ومجهولون عن بعض، يعيشون في المجتمع كذرات وحيدة ويتلقون الرسائل الإعلامية وهم في أماكنهم، من وسائل الاعلام المختلفة المسموعة منها والمقروءة وقد يكون العامل المرتبط بانعزال الإنسان عن الآخر وخضوعه لتأثير وسائل الإعلام؛ وفر بيئة ملائمة لوسائل الاعلام لتلاعب بعقول الرأي العام، بعد أن تحول كل فرد إلى ذرة معزولة تستجيب وحدها لأوامر وسائل الإعلام، فالمتلقي يتأثر تلقائيا بما يراه ويسمعه ويقرئه وهذا التأثير قوى وفعال يبلغ حد الهيمنة عليه ،هذا التأثير لا يظهر مباشرة على الفرد ولكن بعد فترة من خلال تراكم المتابعة الاعلامية فالعرض الهائل للأفكار والرسائل المبثوثة عبر وسائل الاعلام المختلفة تؤثر بشكل ملحوظ على المتلقي في فترة قصيرة، وتترك هذه الافكار والرسائل اثرا عميقا في حياة الفرد والمجتمع فهذه الرسائل لا تقوم ببث افكار ايجابية تفيد المجتمع او تساهم في افهام الناس، بل تبث الينا افكار مسمومة تستهدفنا وتؤثر على قيمنا
تعتبر وسائل الإعلام سلاحًا إيديولوجيا قويًا للسيطرة على الجماهير، وجعلهم يخضعون خضوعًا إراديًا طوعيًا للنظام المتحكم، ويسيرون وفق مقتضياته وتصوراته، ولذلك فنحن نرى ان النظام المتحكم في وسائل الاعلام ينتج لنا أفكارًا وقيمًا معينة في وقت معين، وتصبح هذه الأفكار هي الأفكار المهيمنة والمؤثرة على المجتمع بأسره، فهو يقوم في بعض الاوقات بتحويل اهتمام الجماهير إلى مسائل أخرى فرعية مثل مباريات كرة القدم وبذلك فإنه يلهي الجماهير عن همومهم ويشغلهم عما يعانون منه في حياتهم من مشكلات، ويؤدى ذلك إلى الإحساس بشيء من السلبية واللامبالاة، وذلك كله يخدم الطبقة الحاكمة في الحفاظ على الوضع الراهن.
ان نظرية "الرصاصة السحرية" ومفعولها العجيب الذى يؤدى الى تحريك وتأجيج وتفتيت المجتمعات العربية، فقط غرفة مظلمة قد تدمر وطنا وتقوم بتحويلنا إلى شعوب متناحرة، من هنا يتعين علينا أن نكون أكثر وعياً بالإعلام وبإبره التخديرية ورصاصاته السحرية المخترقة للعقول والأفئدة!.
والان ومع وصول الطغاة الى الحكم .. تزداد الرسالة الاعلامية شراسة ووقاحة..!



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سرق الثورة؟
- قضاء مصر الشامخ!!
- مصر والسودان أمال وطموحات
- قضاء مصر الفاسد
- الحوار المجتمعي
- أكرم من فينا
- فلتكن ثورة بناء
- ويسألونك عن المعارضة
- دستورك يا مصر
- الاعلام والثورة -1-
- الحرب على -التأسيسية
- عبيد الذل
- معبر رفح معاناة تتجدد
- محنة الإسلام
- استقلال الشخصية2
- عفوا أيها القضاة
- الإخوان المسلمين ومشروعهم السياسي كيف سيسهم الإخوان في بناء ...
- -روح الثورة -
- ثورة ومعاناة
- استقلال الشخصية


المزيد.....




- مصر.. الداخلية ترد على منشور بمزاعم تعرض مساجين لانتهاكات وس ...
- موسكو تعلن تشكيلة وفدها إلى مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا
- عراقجي: مشاورات هاتفية مع 12 وزير خارجية في المنطقة خلال 48 ...
- عزلٌ وإقامة جبرية.. باراغواي تعزل رئيسها سانيتياغو بينيا على ...
- طهران تُلوّح بالنار وواشنطن تتحدث عن تقدم: إلى أين تتجه الحر ...
- 20 مليون دولار وإقامة جديدة.. واشنطن تعرض مكافأة لمن يكشف أس ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع تق ...
- «التضامن » تنظم تدريباً حول «مبادئ الإسعافات الأولية» بالتعا ...
- التعليم العالى: رئيس جامعة القاهرة يبحث تعزيز الشراكات الأكا ...
- مصر على خريطة الاستثمار الذكي.. مؤتمر دولي بالقاهرة يفتح آفا ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الرصاصة السحرية