أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - نداء الفراشات














المزيد.....

نداء الفراشات


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4218 - 2013 / 9 / 17 - 07:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




إن عنوان عصر الحداثة الرأسمالية دليلٌ كافٍ لكشف النقاب عن الحقائق المروعة التي تجسدت في المأساة الإنسانية على يديها بعد اختراع القنبلة الذرية،والأسلحة الكيماوية اللتين ألحقتا الدمار بجسد الأرض ووجه السماء،وراح ضحيتهما الملايين من النبات،والحيوان و البشر الأبرياء على كوكبنا الأرض، وذلك في سبيل كسب المال،وتحقيق الأرباح الهائلة على حساب البشرية الشقية من خلال شجرة العلم التي تم احتكارها لخدمة ممن يسمون أنفسهم بسادة العالم،وسرعانما تحولت إلى منشآت ضخمة لصناعة المعادن القاتلة السامة تحت إدارة مجموعة من العلماء الذين فضلّوا المال على الحياة الإنسانية،وخانوا الطبيعة والكون برمته،في حين لم يكن العلم يوماً ما إلا لخدمة الإنسان والحياة وحمايتهما من الانقراض ليرتقي بالفضيلة،ويسموا بالسلام نحو الأفق البعيد.
نعم لقد بات قدرنا مخيفاً جداً،وهذه حقيقة لا مفر منها، بعد أن استولى الظلام على كل شيء،وما يحدث حتى الآن ليس إلا مؤشرات تدل على سقوط البشرية في فوضى كونية عارمة،علماً أن هذا الواقع ينطبق تماماً مع ذكره أسلافنا الحكماء عبر الحضارات القديمة،وما فسره بعض العارفين من أهل المعرفة والعلم ،وحذرّونا من الانزلاق فيه استنادًا على ما جاء في الكتب السماوية،لذا لا يمكن النظر إلى هذا الواقع ببساطة مقارنة بما ذكره كلٍ من السومريين،والزرداشتيين،وقبائل المايا وعلماء اليهود والمسيحية والإسلام خصوصاً بعد أن تحققت غالبيتها على مر التاريخ،والتي لا يزال يتعامل معها الكثيرين من باب البحث في ميثولوجيا الشعوب،متناسيين أنه حين يعم الفساد في المجتمعات البشرية فلا بد للخراب لاعمار أفكار نيّرة على أنقاض الفساد كما حدث ذلك في العصور الغابرة،و لكن الخشية من أن ينساق إليها المساكين قسراً،والفقراء الذين أحبوا الحياة،وعملوا بجد وإخلاص بأقصى ما لديهم من أجل أن يبقى هذا العالم جميلاً يوماً ما،وهذا ما يحدث الآن. إني قلقٌ حقاً،ويائسٌ،بما تخفيه لنا الأيام إن لم نعد إلى ذواتنا...إلى إنسانيتنا...إلى ضمائرنا...إلى محبتنا....لأن الطبيعة في النهاية تتخلى عن كل من لا يستحق الحياة ودون ذلك فإن البشرية مقبلة خلال السنتين القادمتين إلى حرب عالمية تفوق فظاعة الحربين العالميتين الأولى والثانية.
لن يتحقق السلام في العالم كله إلا بتشكيل الهيئة الإنسانية العليا المتضمنة كافة الأمم،ومن جميع الأديان،والسعي وراء إغلاق كافة مصانع الأسلحة التي خلقت الفتن بين الشعوب والحكومات والدول والطوائف والقبائل والعشائر،وأن تتوحد جميعاً،وتتعهد بتقديس الإنسان الذي فضلّه الله على جميع المخلوقات،وراهن عليه،وأوصاه بالحفاظ على البيئة بعالميه البهيمي والنباتي،وراهن على تلك الوصية..
إن الدين الحقيقي ليست غيمة معلقة في الفضاء،أو سحابة سائحة في السماء،إنما على الأرض في داخل الإنسان،فمن يحافظ على الإنسان والطبيعة يحافظ على ما صنعه الله،ومن قتل الإنسان وعبث بالطبيعة أساء إلى صنع الله. فهل يسيء المرء الصالح إلى من أحبه.
لن يتحقق السلام في العالم كله إلا إذ تخلينا عما يسمى بالمذاهب والطوائف والقوميات،واتخذنا الحب لغة وحيدة،وديانة جديدة بين الناس.......بالدليل أن كل التجارب التي أتت بها البشرية أودت بها إلى الفشل والدمار.
لن يتحقق السلام في العالم إلا بعد أن نحس بإنسانيتنا بعيدا عن الصفات التقليدية فمن يود محاسبة الآخر عليه أن يكون مترقيا أكثر منه، و إن أكثر الناس عظمة هو من يصرف ويستهلك إنسانيته دون تبذير، وليس العظيم من يتبرع أو يتصدق بها ، و لا يمكن أن تصبح الأخلاق الإنسانية نقودا فائضة حتى يتصدق بها المرء، وكم أحتقر ذاك الذي يقرأني بعد رحيلي، فأنا لست سلما للتاريخ لأنني لم أبادله بذلك.



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لابد من أن يعود العالم إلى أوجلان
- ثورة الحيوان
- حكاية دمعة
- عصر المساحيق
- صالح برو
- الشاهد
- السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة
- روتشيلد وفكرة الحرية
- للعالم أقول
- موت يحكم الشرق!
- خطورة الحرية في المجتمع القاصر.
- الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث
- سيرة ظل
- شريعة الشيطان
- العبث إنقلاب
- المعارضة العربية والمستقبل
- حكاية شراب العصر
- أردوغان علامة شاذة في الموسيقى السياسية
- هوليود والدراما التركية
- نكران الذات


المزيد.....




- -المفاوضات عادت-.. مصدر يعلن لـCNN عن تطورات جديدة بين أمريك ...
- هجمات روسية على أوكرانيا تقتل 5 أشخاص على الأقل بعد تحذيرات ...
- غوتيريس يدعو إلى إبقاء وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء م ...
- القضاء الوظيفي والحق النقابي
- -استخدم عبارات نابية-.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال -غا ...
- مصدر يكشف لـCNN عن -جهود- قطر مع إدارة ترامب لمنع هجوم إسرائ ...
- تحليل: ترامب يحتاج إلى أن تنتهي هذه الحرب، لكن إيران لا تترا ...
- خوارزميات تشعر بك.. هل تجاوز الذكاء الاصطناعي اختبار الوعي ا ...
- روسيا تعزز إمدادات حميميم وسط استمرار وجودها في سوريا
- العراقي محمد باقر الساعدي يؤكد براءته أمام محكمة أمريكية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - نداء الفراشات