أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال القواسمي - لعبة-قصة قصيرة














المزيد.....

لعبة-قصة قصيرة


جمال القواسمي

الحوار المتمدن-العدد: 4212 - 2013 / 9 / 11 - 22:56
المحور: الادب والفن
    


أراد أن يلعب معي لعبته الجديدة، التي أعلم خفاياها. هو محظوظ بكل شيء، والحظ يحالفه. بدا لي انه استصغرني، لأنه نظر إليَّ وابتسم ابتسامة هادئة غير مريحة، واختار مكان جلوسه المريح. أظهرتُ له جهلي بقوانين اللعب. هو وضع القوانين التي تناسبه. جلسنا حول الطاولة. لم أحاول أن استفزه بكثرة الكلام. ساضطرُّ إلى التنازل أحياناً واجرِّب الهزيمة أمامه لعلَّه يتوهَّم انَّ له السيطرة. فضَّلت أن نضع كلَّ الأوراق على الطاولة. في حوزتي كانت كل الخدع، الاسرار المكشوفة والأوراق المحروقة، لكن كل الحظ والطاقة والتألق كانت أوراقه الخضراء التي كانت في حوزته.
قلتُ له: أنا أريد البنت. كلا، لن اتنازل عن البنت.
كان مُقلاً في الكلام، وقال: لا.
- اقول لك اريد البنت السمراء.
- لا.
- ليس لدي بنات مثلما لديك..
ابتسم وناولني صورة الختيار.
قلتُ له والختيار في يدي ترتعد فرائصه وانا ارتعش نتيجة لذلك: ماذا افعل بالختيار!؟ يبدو مثل الملك لير بلا مملكته.
حملق بي. كشَّر. يدايَ تجرَّدتا من كل الأوراق، أخذ البنات والأولاد والأرقام، وترك لي الختيار السباتي، الذي كان يشبهني، فقد كانت حياته ومملكته لعبة لم يُحسن فهم قوانينها، وكان الختيار وكذلك الملك لير –بلا شكٍّ- حائرين مثلي وصامتين يمضغان طعم الهزيمة بلا مملكة ولا خيل او سيف أو أوراق خضراء أو بنات أو أولاد، وكلَّها أخذها طفلي ابنُ العامين..
15-4-2013



#جمال_القواسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شين-قصة
- نصَّان:طوق/أنا دمي
- ضياع-قصةقصيرة
- شوبتحكي- قصة
- القدس-نصٌّْ
- كابوس- قصةقصيرة
- ذكرى - قصة قصيرة
- يوم 5 حزيران
- كتابي- نص
- نظام- قصة قصيرة جداً
- كوب- قصة قصيرة
- أعدُّ - نصّ
- أميرة تريد أن تلعب- قصة قصيرة
- ظلم- قصة ق جداً
- تلخيص - قصة قصيرة
- كاتب فاشل - قصة قصيرة جداً
- ملِك - قصة قصيرة
- حمَّام- أقصوصة
- بيتي- قصة قصيرة جداً
- مباراة- أقصوصة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال القواسمي - لعبة-قصة قصيرة