أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال القواسمي - مباراة- أقصوصة














المزيد.....

مباراة- أقصوصة


جمال القواسمي

الحوار المتمدن-العدد: 3581 - 2011 / 12 / 19 - 17:07
المحور: الادب والفن
    


كان الجمهور المصروع ينتظر شلختك فقد ملَّ اللاعبون الدمى الذين يتحركون خطوة للأمام وخطوة للوراء، وكانوا ينادون: شلختك، شلختك، شلختك!! فهو اللاعب الوحيد الذي لا يمشي الا للأمام. ونزل شلختك فعلاً للملعب لكن سُرعان ما سقط، فقد عرقله قلب الدفاع سلختيلي دون رحمة، ولكن المسكين لم يكن بوسع المعالجين الطبيعيين ان يساعدوه بشيء إلا ببعض التدليك لعضلة الربلة وببخاخ لتخفيف الألم، فقال لهم ان نداء الواجب واهازيج الجماهير تناديه، فنهض كالثور الهائج. وحاول سلختلك عرقلته، لكنه تفاداه فناوره ساخو وسَلخه وكسر قدمه، بل يا إلهي لواها من زر الحوض!؟ نعم، لواها من الحوض!! سخسخ شلختك من الألم، ورشوه ببخاخ عبوة أخرى؛ ومرة ثانية كان نداء الواجب واهازيج الجماهير تناديه، وأخذ يمشي حتى وقدمه اليمنى تتجه أصابعها إلى الخلف، وعاد إلى الملعب ولاحظ انه لم يركض نحو هدف الخصم فقط- كما كان يفعل من قبل- بل صار يمشي خطوة للأمام وخطوة للخلف، تماماً مثل كل اللاعبين الآخرين المعلقين من أزرار أحواضهم بأسياخ من حديد مثل الكباب. ولم يستطع أن يتجاهل حقيقة انه رأى نفسه واللاعبين الآخرين ليس في ملعب بل في مسلخ.. ولم يرضَ الجمهور عن هذه المياعة التي يتحرك فيها اللاعبون خطوة للأمام وخطوة للوراء أو يتصافح ويتعانق فيها لاعبو الفريقين: زكش، سلختلي، سلختلك، شلولخ، جلاخ، شماخ، شوماخر، شلخلي، سخَّمتك، شلختيلي، وشلختك، اسكوبار، سخمطرة، وسخمطتك، سخسخني، وكمبريسار وحتى لاعبي الاحتياط، فصنع الجمهور امواجا بشرية من صخب وضحك وتعطش للإثارة والدماء وإنذارات الحكم شطفت الملعب والمتفرجين واللاعبين الدمى المدميين من الملعب وحتى كل المشاهدين وشاشاتهم الصغيرة.



#جمال_القواسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخر الأخر- أقصوصة
- اللحظات الأخيرة- قصة قصيرة
- خبر اسرائيلي- أقصوصة
- أجمل رواية- قصة قصيرة جداً
- رسالة - أقصوصة
- عن قتل أحد الوالدين، الثورة والجنس
- فيلم - أقصوصة
- الرئيس في البيرنابو- نص
- قصة كتاب الأنساب - للكبار +18
- خزانة العطارين - قصة قصيرة
- ع اليوم - ثلاثة نصوص
- إفادة- قصة قصيرة جداً
- تائه - قصة قصيرة جداً
- جماع - قصة قصيرة جداً
- ثلاثية الشكل- قصص ق جداً
- أوبرا دولة فلسطينية - قصة قصيرة
- بيت الراحة WC- قصة قصيرة
- الكاتب ونصوص أخرى
- ثلاث نيسانيات- قصص ق جداً
- هزائم صغيرة - قصة قصيرة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال القواسمي - مباراة- أقصوصة