أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمد سمارة - بعيدا عن مظلة زوجتي














المزيد.....

بعيدا عن مظلة زوجتي


نبيل محمد سمارة
(Nabil Samara)


الحوار المتمدن-العدد: 4204 - 2013 / 9 / 3 - 01:23
المحور: الادب والفن
    


بقلم / نبيل محمد سمارة

اخاف منها . هذا هو بالضبط الشعور الطاغي في علاقتي بزوجتي . فهل يتبقى , بعيد الخوف, مكان لمشاعر اخرى مثل الحب والالفة والرغبة ؟ ان زوجتي ستغضب لو وقع بين يديها هذا الكلام . تحولت زوجتي الى دكتاتور يحكم بيتي وأولادي ويحكمني من دون قانون , سوى تعسفها وسلطتها ورغبتها المريضة في التدخل في كل شئ , والتحكم في كل حركة . لقد غادر أبنائنا سن الطفولة , وأبني محمد يقف على عتبة الشباب , وأنا أخشى عليهم من قبضتها عل خناقهم , وأتوقع أن يتمردوا عليها وأن تكون النتائج مفزعة . أليس من حقي أن أدافع عن رغبات أولادي , وأن أضمن لهم عيشة طبيعية في بيت طبيعي ؟ لا أعني بالبيت الطبيعي ذاك الذي يعلو فيه صوت الرجل على صوت المرأة , أنا بشر تربى جيدا ويميل الى السلام , ولا يحب الأصوات الزاعقة ولا النواهي المجحفة . ان زوجتي هي أقرب الناس الي , أو هي كانت كذلك . وكم أتمنى لو تعود كما كانت . لكني أعرف أن من المستحيل سحب الصلاحيات التي تجمعت في يد زوجتي , الا بانقلاب يدمر الأسرة ويعصف بوحدتها . ويبدو أن المنازل مثل الدول وأن الثورات رديف الفوضى . أتنازل ولا أجادل , وأترك زوجتي تفرض اراءها علي لأنني لا أحب الفوضى في بيتي ويتخيل لي مثل فوضى ما يسمى "بالربيع العربي " وهب قد فسرت تنازلاتي بأنها ضعف مني , واستفحلت في السيطرة , وراحت تحاسبني على كل حركة وكل هاتف وكل اسم يرد على لساني ولو كانت لها القدرة لتسللت الى داخل رأسي وحاسبتني على أحلامي ومناماتي .
يجن جنون زوجتي عندما تلمح نظرات التواطؤ بيني وبين الألاد . وهي تتهمني بأنني أفسدهم وأؤليهم عليها , وأريد لهم أن ينشأوا فوضويين ولا مبالين , مثل أبيهم الذي هو أنا . انهم يحبونها بقدر ما يحبونني , لكنهم يتعاطفون معي مثلما يتعاطف البشر مع المساكين والمقهورين , ويميلون الى كشف دواخلهم معي , لا مع والدتهم التي لا تعرف سوى لغة التقريع والتهديد .
بعد تفكير عميق قررت أن اقول لها رأيي وسأضع أمامها كل ما اختزن في صدري . وسأقترح عليها الحلول التي تناسبني وتناسب عائلتنا الصغيرة كلها . كل المطلوب هو عودة الأحترام المتبادل بيننا , خصوصا بعد أن كبر أولادنا الثلاث ولم يعودوا دمى نتحكم فيها مثلما نتحكم في قنوات التلفزيون . هل ستسمح لي زوجتي بانهاء كلامي ؟ هل ستصغي الي أصلا ؟ وكيف ستبتلع لسانها وتغلق فمها ولاتبتلعني بالفك المفترس ؟ علي ان أكون حاسما ولا أتراجع ولاأتنازل . ماذا يعني ذلك ؟ هل أضع شروطي وفي حال عدم الاستجابة لها , أهدد بترك البيت أو بالانفصال ؟ ان الموقف فوق طاقتي وأنا غير قادر على تحمل التبعات . أين أذهب خارج هذا السقف وبعيدا عن مظلة زوجتي ؟



#نبيل_محمد_سمارة (هاشتاغ)       Nabil_Samara#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة 14 تموز . ثورة الثورات
- مرسي .. والجلوس على الكرسي !
- السيد اردوغان وحمدان .. وكوكا كولا ؟
- حصان تشيخوف
- الازدحامات المرورية . ارهقت نفسيتنا !
- شيل حيلك يا عراق
- اين موقف قطر من ضرب سوريا !
- الفيسبوك والربيع العربي !
- رجلين وكلمات متقاطعة !
- رجل يعشق العطور . ولكن !
- (انفلونزا الطائفية) في العراق . متى تنتهي ؟
- قصة قصيرة جدا -ظمأ امراة وحيدة-
- -جمعة الالام- الى روح المطران بولص فرج رحو / بقلم الاديب الك ...
- في اخر المساء (1)
- غداء من زرجة رائعة ؟
- القهوجي . مهنة سادت ثم بادت
- الشاعر ابراهيم الخياط . هنيئا لمن عرفك ؟
- التفاتة كريمة: نبيل محمد سمارة
- كلمات جارحة جدا
- قصيدة الشاعر احمد فؤاد نجم التى هاجم فيها الشعوب العربية واغ ...


المزيد.....




- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمد سمارة - بعيدا عن مظلة زوجتي