أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - المراسي العتيقة














المزيد.....

المراسي العتيقة


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 4203 - 2013 / 9 / 2 - 20:25
المحور: الادب والفن
    


المراسي العتيقة
لا أدري لِمَ تدورُ بخاطري هذه الكلمات وأنا أسيرُ مع الشارعِ المتقطعِ بألوانِ البحرِ ِ وهذا الغروبُ الذي يُضفي لمساتِه على المكانِ وعلى هذا المقهى القريبِ من الساحلِ،وكلها تُعيدني للمراسي العتيقة لتطلَّ مع ذاك المقهى النازلِ للبحرِ .
كم كان جميلاً وكم كنتُ أحبُ الجلوسَ فيه ومعي الصوتُ الساحِرُ واللحنُ الذي كان يسري بدموعي وبوجهِ أمي يُبحِرُ، كانت أم كلثوم وأغنية حكم علينا الهوى . ولا زالتْ هذه الأغنية والمعزوفة الرائعة التي تتقدمها تشدني وتنقلني لمتاهاتٍ بعيدةٍ .
وقد تذوبُ السنين وتذوبُ مع الألحانِ الصورُ إلاّ العيونَ الحزينة تبقى مع أحلامِنا الممزقةِ وبلا أشرعةٍ تطوف .
وأعود أصعدُ بنظري لهذا البحرُ وللقاربِ الشراعي وحيداً مع الغروبِ يسير
ومعه جريحاً قلبي يرتميٍ
وتبتعدُ المراسي
ومع الأحلامِ الممزقةِ تنغلق
لكنّها تبقى معابدَ للهوى
مثل أطرافِ مثاوٍ تلمّ الغرباء
ويبقى كلُّ شئٍ له صوتٌ
حتى الليالي الصامتات
ونعود
وبمطافاتِ أحلامِنا تحترقُ
الطرقات
وفي ظلِ القمرِ يبكي العندليب
ويُبكيني اللحنُ الحزين
ورحلَ الزمان
وقمرُ الزمان
وحُجِزَ الفجرُ وشذاه
وذاك الياسمين
مع أنفاسِ الأطفالِ يختنق
والنخيلُ مع الأرصفةِ المتفجرةِ
يحترِق
وتجرُّ الليالي أحزانَ بغداد
شمالاً وجنوباً
تحملني بعيونِها الحزينة بغداد
وتسافر
بغداد سامحيني فدربي
ضربوا فيه كلّ الحضارات
وبالهراوات
وأتطلع للسماءِ
لعيونِ القمرِ
فأي لمسةِ حزنٍ جاءتْ معي
لتتمَّ هنا ومعكَ يا بحر
كُتبتْ في 31 ـ 8 ـ 2013
لوس أنجلس



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمساتٌ مع الفضاء
- لا لأياديهم
- والعيدُ والصمت
- ساعةُ زمنٍ مع حفيدي
- زهرة البيلسان
- قتلوا العنوان
- على أوتار العود
- تموز لحن وفاء
- وعدنا والتقينا يا مصرَ
- دموعٌ ونواسف
- صار القمر أكبر
- وغنّينا
- هو الصيف
- ويبقى السلام دعوةَ السجود
- بغداد أين أنتِ
- لا تَسَلْ لِمَنْ
- وسرتُ بقاربٍ سومري
- نسماتُ دفءٍ
- طائر الغرنوق
- همسات الدموع وآيار


المزيد.....




- غادة العاملي تتحدث عن تأطير الذائقة العامة في جلسة أقامها ات ...
- -أيقونة الأزرق والأبيض-.. سيدي بوسعيد التونسية تدخل التراث ا ...
- خلال 60 يومًا.. تركي آل الشيخ يعلن تحقيق فيلم -7DOGS- أعلى إ ...
- في خيام النزوح.. أطفال غزة يتعلمون الموسيقى
- من اليمن إلى كابل.. معلمون عرب يدرّسون اللغة العربية من جذور ...
- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - المراسي العتيقة