أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - يوميات معتقل سياسي بعد الإفراج عنه














المزيد.....

يوميات معتقل سياسي بعد الإفراج عنه


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 1196 - 2005 / 5 / 13 - 08:46
المحور: كتابات ساخرة
    


لولا العيب لهرعْتُ إلى المطبخ وغمدتُ السكين الكبيرة في بطني وارتحت من هذه الحياة اللئيمة إلى الأبد!
يا ناس, يا عالم, يا هوْ! اشهدوا عليّ يا بشر! أعترف وأبصم بالعشرة وأنا بكامل قواي العقلية والجسدية أنني رجلٌ غشيم. حرامٌ عليّ لقمة الخبز التي أتزقمها..
المبتدئ, الجاهل, الساذج, عديم الحيلة والمعرفة... لا يرتكب حماقتي!
فعلاً أنا جدير بخازوق أمريكي!
لا تليق بي الديموقراطية ولا سماع الرأي الآخر ولا حقوق الإنسان. وكثيرٌ عليّ الراتب الذي أتقاضاه من الدولة رغم هزالته.
السجن عرفياً إلى ما شاء الله وبدون محاكمة, مع حرماني من زيارات الأهل, وحتى من قراءة الصحف المحلية, وتجريدي بعد إخلاء سبيلي من جميع حقوقي المدنية والريفية.. قليلةٌ عليّ!
أنا واحد ( المرحبا ) كثيرة عليه. وعلى كل من يعرفني أن يبصق عليّ بصوتٍ مسموع ويلوثني برذاذه..
أنا ( خرْج ) السكن بإسطبل مع أقذر الحيوانات التي أنجبتها الطبيعة.
لو كنت مطرح زوجتي لطلبت الطلاق فورًا . لأنني لست خليقاً لا بزوجة ولا بأسرة.
لم يخطئ شريكي عندما قال لي أنني أستأهل الصفع بالصرماية على رأسي الأرعن.
العمى! أي والله اللي عمره لا يعرف ألف باء اللــ ...!
شو بدّي أحكي بس؟
عندما أتذكّر فعلتي السوداء, أكاد أتمزق غيظاً..
فعلاً أنا واحد غبي, شرشوح, مخبول, مسطول, خرقة عديمة النفع..!
أيّ وصف خسيس, قليلٌ عليّ!
ومع ذلك قال نستغرب تخلّفنا وتقهقرنا واستمرار احتلال أراضينا التي نطالب بها, وتلك التي سيطويها النسيان مع مرور الأيام!
ولكْ من أين لنا بالتقدم والتحرر والازدهار, إذا كنت أنا المثقف الواعي الذي يدعي المتابعة الحثيثة لكل شاردة وواردة في هذا العالم, أرتكب ذلك الخطأ الفادح!!؟
منشان الله يا جماعة أنا رح طق! من يتبرّع ويشدّني من أذني ويلبطني على قفاي ويصفعني على نقرتي خمسمائة صفعة!
أرجوكم أيها الأخوة! أقبّل أيديكم وأرجلكم عاقبوني... سأنطح رأسي بأقرب حائط لأحطم رأسي الأحمق الذي يحتوي في داخله دماغاً نتناً يصعب وصفه بالبشري..
لأن الحمار الأجرب لا يخطئ مرتين متتاليتين ويقع في الحفرة نفسها! فماذا أقول عن نفسي؟
تصوروا!
أ...أ... الحقيقة إنني مسربلٌ بالخجل من ذكر فعلتي الشنيعة تلك! ويا ليت كان ذلك خطأي الأول! لكنتُ قلت في نفسي مواسياً : جلّ من لا يسهو يا أخي لكل حصان كبوة!
أما وأن يتكرر معي الموقف نفسه هذه الليلة ثلاث مرات!؟؟؟ فهذا يعني أنني أستحق الزجّ بالعصفورية..
فمن يحنّ عليّ ويجرّني إليها يا شباب؟ دخيلكم ريّحوني!
تخيلوا! كان بإمكاني بكل بساطة إطعام ختيار الكبة لخصمي في البرتية الثالثة. ومع ذلك بقي معي ختيار النحس هذا كآخر ورقة لعب, وأكلته أنا شخصياً وخسرنا!
ولكْ آخخخ بس أخ!



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكوز والجرّة
- إلى معلمتي... سابقًا
- إلى من يهمه الأمر
- أنا أسعد منه
- جمهورية الفرح الشعبية
- عزاء مُعتبر
- - عيسى وخديجة -
- ..!تنفيس مسؤول
- الفحل
- تدشين
- عتاب رفاقي
- حرائق وغنائم
- ليلة رأس السنة
- !...سيناريو
- شكراً سيادة الرئيس
- تحرّي وانتقام
- - ... وإلاّ ! -
- مداخلة
- أمسية ...
- الموافقة الأمنية


المزيد.....




- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - يوميات معتقل سياسي بعد الإفراج عنه