أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - أنا أسعد منه














المزيد.....

أنا أسعد منه


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 1155 - 2005 / 4 / 2 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


هو بليد الأحاسيس تماماً لا يدهشه أيّ شيء. أما أنا فكلّ ما هو حولي يصعقني دهشةً وفرحاً وحباً ولهفةً وشوقاً وحناناً...
هو إذا أراد تناول الطعام في أحد المطاعم, يمكنه ذلك بكل بساطة.. بينما أنا إذا أردت ذلك سأخطط له عدة أشهر.. وبالتالي فإنني سأكون أسعد منه!
هو بوسعه ارتداء ما يشاء من ثياب ومهما غلا ثمنها.. أما أنا فألبستي الجديدة تكون مرة كل ثلاث سنوات. ولهذا فإنني أبتهج مزهواً أكثر منه!
هو يستطيع أن (يطبّق) أية فتاة تعجبه. أما أنا فأموت ألف مرة ومرة لكي تحنو عليّ بالتفاتة.. وبالتالي فإن لهفتي للقائها تكون أضعاف لهفته!
هو يقتني أية سيارة يشتهيها وبمنتهى البساطة. بينما أنا إذا ركبت مع صديقي في سيارته الخاصة يكون عندي عيدٌ حقيقي!
هو لا يمكن أن يدخل السجن لأية جريمة يرتكبها. بينما أنا مهدد في كل لحظة للزجّ بي في أحد المعتقلات ولزمنٍ لا يعلمه غير الله! وبالتالي ففي كل يوم أنام به في بيتي يكون لي بمثابة ميلاد جديد!
هو لا يمكن أن ينهره أحد. بينما أنا إذا أعفاني السجان من الفلقة اليومية أحتفل وأقبّل رفاقي وأضيّفهم السجائر!
هو لا يعرف الصداقة؛ لأن جميع من يحيط به من المتملقين والمنافقين والمتزلفين..., بينما أنا أحتفي بأصدقائي لحدّ البكاء!
هو لا يمرض أولاده بسبب العناية الصحية المشددة. بينما أنا عندما يبرأ أحد أطفالي من مرضه... فإن الدنيا لا تسعني من شدة الفرح!
هو أية قضية يرفعها أمام المحكمة سيربحها. سواء أكان على حق أم على باطل. أما أنا فإنني أتذوّق حلاوة الانتصار في الدعوى التي قد أربحها بعد التلوّع, إذا كنت صاحب حق صريحٍ لا لبس فيه.
هو يمكنه التنقل بين مزارعه وشاليهاته وقصوره متى أراد. بينما أنا إذا استطعت دفع إيجار البيت في موعده, أعتبر نفسي محظوظاً وأن أحوالنا عال العال!
هو بمقدوره السفر إلى أي بقعةٍ في العالم؛ لكنه سيتجشم عناء ركوب الطائرات, وقد يتعرّض لهجوم الإرهابيين..., بينما أنا ومن على شاشة التلفزيون وفي حالة الاستلقاء على حصير سانداً جزعي على مسند قش, أستطيع زيارة كل بلدان العالم وأنا مطمئن البال تماماً.
هو غير معني بارتفاع الأسعار أو بانخفاضها..., أما أنا فإذا زاد راتبي بمرسوم مفاجئ, أطير من الفرح!
هو لا تعنيه أوراق اليانصيب بشيء. بينما أعيش أنا أجمل أحلام اليقظة أسبوعياً...
ومع كل ذلك, فإنني أتمنى تبادل المواقع بيني وبينه... ردحاً من الزمن.



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية الفرح الشعبية
- عزاء مُعتبر
- - عيسى وخديجة -
- ..!تنفيس مسؤول
- الفحل
- تدشين
- عتاب رفاقي
- حرائق وغنائم
- ليلة رأس السنة
- !...سيناريو
- شكراً سيادة الرئيس
- تحرّي وانتقام
- - ... وإلاّ ! -
- مداخلة
- أمسية ...
- الموافقة الأمنية
- تحت التصرّف
- إعلانات
- شرشحة مدير عام
- دعوة للجنون


المزيد.....




- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - أنا أسعد منه