أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - المرايا الخالية من الوجوه














المزيد.....

المرايا الخالية من الوجوه


طالب جانال

الحوار المتمدن-العدد: 4171 - 2013 / 8 / 1 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


1

مرآة الحاكم و الرعية :

يحكــم : فعل شائن
الحاكم : فاعل سيئ الضمة
و مفعول به مثقوب الفهم
لا يجد غضاضة
أن يتدبر أمر الشروخ
في مرآته
بإصدار الأمر تلو الأمر
للرعية
بإجراء الحك و الشطب
في وجوههم !

مرآتي و غابة اللحى :

خلف كل أجمة
في غابة اللحى المستعارة
و المستعرة
على خدود محدثي الصورة
في مرآتي
يجثم دكتاتور صغير
يقلب بعصاه رمادي الحزين
باحثاً عن ما تبقى من جمرات
أوشكت على الانطفاء
قد تفلح في تأجيج سطوته
الناشئة

مرآة أمة المنبطحين :

لو قُيضَ لك الولوج في المرايا
لا بأس عليك إذا ما وسمت الوجوه
بعلامة بلواك القائمة
المؤكد : ان العدوى لن تتفشى
في أمة المنبطحين .
الجنس الانفرادي ما زال يجهض فحولتهم
و القبلات الشاقة تروضهم
كافات شمطاء على أكتاف السين
تقود شيناتهم ...
نحو آلهة
أخصى التغاضي عن معترك العولمة
هاءاتها
بكوارث تلاحقت ، و صبت جام خرائبها على رؤوس
الواوات التي إنْضّمَت تجر أذيال الشــهوة بتفـجع مدروس
أمام المصير المأساوي لتاءات فقدت أنوثتها
و انفتحت من تلقــاء نفســها
بعد التقدم في السـن
و بعد الظلمة الخشبية التي حلت
بأغوار الكهوف المبذولة أمام من يشيل
لكن ، دون جدوى

المرايا الخالية :

لعل هذا الجدار
يأخذ بيد المرايا الخالية
من الوجوه
قبلما الليل يأتي
على آخر ما يُمسك
بتلابيب الضوء
للذين لم ينهضوا بعد
من ظلمتهم
حتى أصاب الرمد نوافذهم
فما عادوا يحلمون
هكذا تسير الأمور
و نحن ، كذلك ، سائرون !

2

مرايا متقاطعة :

و أنا خارج من عالم الطفولة
لم ألتفت للمرايا التي عكستني .
جلبة الظلال المتبددة ، تقدمتني
قادتني ، مثل جرو تائه
من خطواتي المرتبكة
نحو عالم الظلام و الرطوبة .

مرآتي الساطعة :

ما يلزمني الليلة
نقطة
فارزة
و شارطة شعواء تُفصح عن ما يليها :
المـوت !
أسطع مرآة
نهضت يوماً ما بيني
و بين أول الجدار
ما يلزمني
الإفصاح للطفح الجلدي
للدفان المرح ذي الوجه المجدور
لقبوري
للموتى الذين استحوذوا
على وجهي
في مقبرة الزئبق
و علقوا على خطوطه الحالمة
قهقهاتهم المريبة
بأني لا أروم إلا انسلاخاً
متوجاً بالتنوين
عن كل الانعكاسات الشرطية
و لو مناكدة لكلب اللعبة

مرايا و سنابك دم :

أتدري يا ضريح القلب
ما أسودت مراياك
إلا من فرط
ما مرّ على زجاجها
سنابك دم
و ما تناثر على فضتها
من رؤوس متساقطة !

ما وراء المرآة :

قبل أن تضرب بالرمل
أجنحتها المنتشرة على قاحلة جبهتي
سرب من الغربان الخائرة
تتشمم قفى مخالبها
و تنبش الشارات الساطعة
في طالع مرآتي البايولوجية .
استشرافاتها شبه الراقصة
تشمت بمستقبلي
مشيعة ، بطق اصبعتين ، ظلالي المنحلة
كيما تُعيق إقبالي على بوهيميا الحياة .
أضحك متشفياً ملئ كأسي
من ضيق الأفق
و عدم صفاء السماء
و أعجب !
لماذا تستميت الغربان تعلقاً
بأذيال الغباء
ما دام المستقبل لا يعدو
من وجهة نظر المناقير
جميعاً
سوى جيفة محتملة !

مرآة الآلهة :

أيها الإله " أنكي "
أتطلع إلى حكمتك
فمن المؤكد ان " إينانا " سوف تبور
و إلا ما معنى ان مرآتها
لا تُنبت إلا وجوهاً ضارة
ذات شفاه متعجرفة
لا تُحسن سوى إذلال
قبلتي !






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب شوارع الخمسين
- الحرب التي على طرف لساني
- كل ما هنالك
- وصايا لديك من هذا الزمان...
- حروب
- السرير
- خنازير غينيا
- فقهاء تصنيع الموتى
- الساعات تدق
- تاتأة
- يا بط ... يا بط
- عبد الله
- حديقة روحي
- ضفادعي الحزينة
- عربة الله
- برج النارنج
- حمار سعيد
- حزني الجميل
- ابتسامة -علي الوردي- الساخرة
- طائر منكم


المزيد.....




- أرض جوفاء.. ديناميكيات الاستيطان الإسرائيلي وتمزيق الجغرافيا ...
- تونس: مهرجان الكتاب المسموع عبر الإنترنت من 17 إلى 23 مايو ا ...
- انعقاد مجلس الحكومة بعد غد الخميس
- العاصمة الثقافية لروسيا على موعد مع مهرجان -أيام قطر للأفلا ...
- وزيرة الثقافة:-نفكر في التخفيف التدريجي للقيود الصحية بداية ...
- فنان مصري يعلن اعتزاله الفن بعد 40 عاما من الانخراط فيه
- مصر.. الفنان المصري أحمد السقا يرد على هجوم الفنانة مها أحمد ...
- القضية الفلسطينية لم تغب عن تاريخ السينما المصرية
- وزير الداخلية الإسباني: إسبانيا أبعدت إلى المغرب 2700 مهاجر ...
- المغني توسى يمثل السويد في نصف نهائي مسابقة الاغنية الأوروبي ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - المرايا الخالية من الوجوه