أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - يا بط ... يا بط














المزيد.....

يا بط ... يا بط


طالب جانال

الحوار المتمدن-العدد: 3857 - 2012 / 9 / 21 - 14:32
المحور: الادب والفن
    


هذا "نص" من وحي القراءة الخلدونية للصف الأول الابتدائي ، سابقاً . أهديه لجميع الأطفال العراقيين الذين تجاوزوا سن الرشد خلال الحروب السعيدة .

يا بط ... يا بط
ما زلتُ مصراً على مرحي السابق
رغم توالي الملاحم
و الفتن ، على جرف الشط .
الثلج الأمعط
لن يفلح في تعطيل بهجتي
وفق أكثر طرق التعليب رواجاً
في أسواق التجميد
و سأظلُ : أضحك .

يا بط ... يا بط
التين ، و هذا الزيتون
لمن سيعبأ في الليل القادم
أقفاص بلادي
ببغاوات تهذرُ بالطاعة
لليحبس في البيضة فرختها
و ينتهكُ عرْفَ الديك .

يا بط ... يا بط
لم أحذر السمكة
من " أتتْ الشبكة "
لكنهم لفقوني جرحاً
و أسباباً شائكة
لئلا عطري
يفوح بين الأسلاك
حيث دجلة تتعفن
و زجاجهم ، شائن الخضرة .

يا بط ... يا بط
برنين أقوال مأثورة
بحكمة القوادات المسنات
بأوامر التعتيم الثاني
دَونوا في النار الأزلية
قمراً ذهبياً آخر
للدكتاتور المنتظر
و سديماً ، يشعُ لنجوم العسكر !

يا بط ... يا بط
دَبَغوا البلاد برمان محتوم
ليلتبس الخوخ على خلدون
قالوا : المشمش محض قرع تصاغر
و قطتي الصغيرة...
ليست إلا نمرة شريرة
و التفاح جريرة نكراء
و إن السرير هو المطلوب
ما دام التل وقحاً بما يكفي
ليسرف رقوداً
تحت بعير المساء المتجهم !

يا بط ... يا بط
قريحتي ، لا يوقظها جرس الدرس
طالما القارع : خشبة غابرة
أخفقت في ترويع حروفي
أيام الصبا
حسب منهاج الفيل الطائر
و محض عاهة املائية مكررة
يتوارثها المعلمُ بعد المعلم :
محاولة رَص أبجديتي
الآن
فلن يجدوني مقروءاً
إلا بمذاق الزيتون المُر
و لذعة الفلفل الحارق .

يا بط ... يا بط
سيلجُ البعير سَمْ الأرواح
ما دام الحادي : نفس نعمان
دع الحراس و ما شاءوا...
لهم إهراق قرطاسي
أو نصب الممحاة ملكة
على أقلامي...
فلي مبراة : أَحَدُ من كلب الراعي
و أمضى من فتنة الدينار .

يا بط ... يا بط
دارٌ ، تتقوضُ مراراً
نيرانٌ ، تُوقَدُ تكراراً
و تحت خط المساء المتمرس
حيث قدوري يكتنزُ الشدات
تُمعنُ كسراتنا بالتثاؤب
حول الكرسي المحذوف الراء
و الملتبس الياء !!!
فمن سيردعُ ، يا حظي
بدري الذي ضَيع أبقاري
بين مراعي الجيران ؟

يا بط ... يا بط
قافاتي اعتلت صحتها
و توعكت حال الفاءات
نام البوق مثل خصية مرزوق
أما السيد ناجي...
فقد كَف جلوساً جنبي
و راح مع السماء والطارق
يطرقُ رأس نوري
و رؤوس فحولة نخل البستان
مثل مطر غير مرغوب ، في نيسان
يلحُ في خرق القبان
و حرير القز ، والميزان
و ينعش آمال الزيزان .



#طالب_جانال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الله
- حديقة روحي
- ضفادعي الحزينة
- عربة الله
- برج النارنج
- حمار سعيد
- حزني الجميل
- ابتسامة -علي الوردي- الساخرة
- طائر منكم
- غيوم الشرق الأوسط
- القوارض
- هُم
- أصدقاء
- الملك
- ذات حياة
- الكعبة الجديدة
- المحطة
- تقرير فيزيائي
- الفارس
- النبأ


المزيد.....




- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار
- جامعة إيرانية: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف تقدم إير ...
- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - يا بط ... يا بط