أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - الساعات تدق














المزيد.....

الساعات تدق


طالب جانال

الحوار المتمدن-العدد: 3921 - 2012 / 11 / 24 - 18:49
المحور: الادب والفن
    


كيف أسترعي انتباهكم
للمرارات الجوهرية التي تتمخض
تحت لساني
وتلك الأجراس المفعمة بالشك
لا تُقرَع إلا وقت الزوال .
كلما سمعت دقات الساعة
تحثني على الانقضاء
هاجت عقاربي
و ماج الرقاص بالعثة
تنخر أعمدتي في قاحلة الحكمة
وتدعوني لأطوي أصابعي
على ما تقوض من أصوات أمعنت في الخرس
و أحصي ما يلزمني جَرْساً حتى نهاية الطريق
كأن أستميح مائدة خيباتي عذراً
و ألملم رقاعي
ماضياً بحشرجات مجهولة النسب
نحو صومعة
ستكتبها في سجل الرمال
ذات قرار و قدر
معاولي الواعدة .
*
مع إن الوحدة منسوجة بإحكام
في عالم القلب السفلي
حيث لا " آه " يكفي قلة رفقتي
ولا زاد يبطش بصراخ الديدان
إلا إنني أقعُ مصادفةً
على زواحف تائهة ، تشبهني
تتباهى بتقرن الأحلام
و تتشدق بباع الساعات الطويل
في المضي ، بخطوات ساقطة سهواً
من أقدام النازحين
صوب جهنم الغد ، و بئس الطريق .
*
رغم الأزمنة المجيرة لحساب الساعات
فما من زجاج يثنيني
عن مقتي لملمس الأرقام
ما دمتُ موقناً إنها : ستتحطم !
لستُ متوافقاً مع الكوارتز
و لا الرمل الغابر
و لا أطيق سماع دبيب العقارب
ضد ذوات التدوير
و لو بأكثر الأصابع حذاقة
وعشرتي مع العدادات على أسوأ ما يرام .
أما أبغض ما يُبغضني :
فان الفسفور
لا يتوهج إلا في الظلمة
وفي الحروب
بمنتهى الجمال ، والسطوع .
*
عندما تحتلك الساعات المقررة
تباعاً
وفق التقويم الشرقي
يتدلى حبل سري
من اللانهائي
حتى سرة روحي
فأتوضأ لمعاكسة القبلة
في صلاة مختلة لا يدرك مغازيها
سوى الرب !
لا أركعُ للتاريخ ، و لا أسجد
و لا أنبش رفاتاً قسرية
فقط !...
أمام الموسيقى السارحة
لرأس الرجاء الصالح
أحشرج ، خشوعي المطبق .
*
مساء لا متوافق
نهار مضاد
أتواطأ مع العناكب ، طويلة السيقان
على أطراف أصابعي ، لاقتناص اللذة .
خيوطنا الدبقة لن تتشابك
رغم وشائع الرجفة
و رغم أمناء السجل المدني
الثموديين ، بفوانيسهم الهرمة
يخنسون على هامش الصيحة
يتآمرون بليل لا يكل
و لا يمل
لإبرام مغزل أوفر حظاً
في درأ الوهن عن الأصابع
و إتاحة نكاح زمني
يتشهاه الوبر مع العجائز
في حفل الأنوال الحجرية
لإراقة حرير القز
و سفك أوراق التوت
أمام عتبة ساعات
جنت عقاربها
و راح دورانها الغاشم
يهتك صمتي
و يشق غشاء بكارة وقاري
بصَئْيٍ شهواني سافر .
*
في ثالثة النكبات الهجرية
الأزمنة لا تليق بساعاتها
و لا العربات بقصد السبيل .
لا آخرة تستعيرها المسافات
في احتدام المحطات و اندلاع المراجل
سوى الأثافي الضيقةُ
بي ، و بالسكارى الحائرين .
ليس لهذا الصفير الشحيح
ما يجود به ، سوى الرحيل
فأُسْتَحَثُ على البوح ببخاري
بوجه السكك ، إذ تستفيق رمالها
و توشك أن تجرني
بقضي
و قضيضي
نحو غرق هانئ ، وسعيد .

طالب جانال



#طالب_جانال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاتأة
- يا بط ... يا بط
- عبد الله
- حديقة روحي
- ضفادعي الحزينة
- عربة الله
- برج النارنج
- حمار سعيد
- حزني الجميل
- ابتسامة -علي الوردي- الساخرة
- طائر منكم
- غيوم الشرق الأوسط
- القوارض
- هُم
- أصدقاء
- الملك
- ذات حياة
- الكعبة الجديدة
- المحطة
- تقرير فيزيائي


المزيد.....




- شارك في -ربيع قرطبة وملوك الطوائف-، ماذا نعرف عن الفنان المغ ...
- اللغة الروسية في متناول العرب
- فلسطين تتصدر ترشيحات جوائز النقاد للأفلام العربية في دورتها ...
- عُمان تعيد رسم المشهد الثقافي والإعلامي للأطفال
- محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يع ...
- -الحب والخبز- لآسيا عبد الهادي.. مرآة لحياة الفلسطينيين بعد ...
- بريطانيا تحقق في تصريحات فرقة -راب- ايرلندية حيّت حماس وحزب ...
- كيف مات هتلر فعلاً؟ روسيا تنشر وثائق -اللحظات الأخيرة-: ما ا ...
- إرث لا يقدر بثمن.. نهب المتحف الجيولوجي السوداني
- سمر دويدار: أرشفة يوميات غزة فعل مقاومة يحميها من محاولات ال ...


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - الساعات تدق