أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كافي علي - نفخ الصور














المزيد.....

نفخ الصور


كافي علي

الحوار المتمدن-العدد: 4168 - 2013 / 7 / 29 - 19:09
المحور: الادب والفن
    


.صوت الحياة في الخارج جميل ومختلف هذه الليلة، مع ذلك أخاف أن أرفع الستارة لأرى كم فاتني منها. ربما هو ذات الحال بعد كل تجربة كانت جديدة وممتعة، في النهاية اعود وأغلق الستارة، وحيدة مثل مخلوق فضائي هبط على الأرض لاكتشافها، وبعد انتهاء المهمة لم يبقى منه غير عذاب الندم والحنين إلى البداية. لكن هذا الصوت، كنفخ الصور، يخترق حواجز الروح، يعلن بأن دائما هناك غدا جديد بلا اخطاء وندم.
حواسي معطلة ومُغيبة ...عن الواقع، لا تعمل وتتفاعل إلا مع اللغة. بالأمس كنت في أكبر محل لبيع الكتب في كندا، توقفت عند القسم الخاص بالشعر، كان عدد الكتب فيه لا يتجاوز المئة كتاب، معظمها للشباب والمراهقين، وكم كتاب للموهومين مثلي. كسد سوق اللغة، وخمدت نار الكلمات. لم يعد هناك حاجة للخيال المعبر عن المشاعر والأحاسيس المعطلة بسبب النقص وانعدام الحرية، لا مرض نفسي، لا قمع عاطفي، لا اضطهاد ديني، لا جوع، لا قهر, فقط حقيقة لواقع خيالي يحتاج بدل العمر عمرين للتمتع.
سأرفع الستارة وأرى العجوز التي مارست الحب مع رجال بعدد شعر رأسها ومازالت شهوة الحياة تتفجر مع صراخها وصخبها رغم ستيناتها. سأرى المهاجرة السمراء التي استعانت بالشرطة لطرد زوجها بعد أن قرفت من لحيته المخضبة بالحناء ودشداشته القصيرة. سأرى جارتي الشقراء، ميلسا، تفترش عشب الحديقة شبه عارية، تنعم بحمامها الشمسي بينما عشيقها يطارد كركرات طفلتها الصغيرة بمسدس الماء. سأرى العجوز الزنجي الذي تركته بالأمس مستلقيا على صدر زوجته يتأمل الغابة النائية وعلى شفتيه ابتسامة مشرقة كبياض أسنانه. سأرى بأنني مازلت مخلوق شوهته الحروب ولم يعد ينتمي لا لهذا ولا ذاك.



#كافي_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فخ ولاية الفقيه
- رغد بنت الرئيس المخلوع
- موت العراق مناسبة وطنية نجفية
- القدر العراقي لا يركب إلا على أربعة
- رسالة إلى أيوب
- أنا أفهمك يا سعدي يوسف
- للأسف البعث صكار المحاصصة
- الخطاب الثقافي للدولة
- تخيلي امرأة
- بكلمات وجيزة
- بحثي المحموم عن حكاية
- بلا عنوان
- تداعيات امرأة منفية
- الجمهورية الوطنية
- وقفة مع انشتاين
- كوميديا عروس السيد
- قتلي بأسم الله
- بنت الشوارع
- موتٌ مؤجل


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون: -سنقوم ...
- الشيخ صلاح بوخاطر.. -مزمار- الشارقة الذي يشجي القلوب في ليال ...
- لماذا علينا أن نهتم باللغة العربية؟
- نظرة على شكل المنافسة في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 98 الم ...
- ضغوط في هوليوود لمنع فيلم -صوت هند رجب- من الوصول إلى منصة ا ...
- رواية -عقرون 94-.. حكايات المهمشين في حضرموت وجنوبي اليمن
- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كافي علي - نفخ الصور