أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كافي علي - موتٌ مؤجل














المزيد.....

موتٌ مؤجل


كافي علي

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 15:42
المحور: الادب والفن
    


هي رحلتي الاولى داخل قلبي, كان عزرائيل خلف الباب في أنتظاري
وعلى كتفه يقف طائر جناحيه من ألم , شدني اليه كالوتر ثم اوصد الباب وتلاشى. مسافة بين الاموات والاحياء تتحطم فوق جسدي وروحي تنقاد الى غيبة الموت كنعجة ضالة حاصرتها الذئاب. عندما يكون الخوف هاجسك الاكبر تتحول الحياة الى عبء ثقيل. ألتقط دقات قلبي المتقافزة بحذر وأخبئها في جيب المعطف قبل ان اضعه في الخزانة. أنا على يقين بأنها ستكون في انتظاري غدا. لا داعي للقلق, اواصر من الصعب كسرها بين دقات قلبي وخوفي الذي يصحبني الى السرير.
غرفة بسعة القبر معتمة, اثنان في ثلاثة, مساحة كسر احد اضلاعها نافذة صغيرة تطل على الحياة. الاشياء قديمة وغريبة لكنها غير مثيرة. طاولة للكتابة وكرسي, خزانة ملابس تبدو وكأنها نتوء في صدر جدار طليت بلونه, اما السرير فسدية لموت مؤجل. لفني الشرشف الابيض كالكفن, اشم رائحة الموت والوطن في آن واحد. حشود من العبيد الفارين تلاشت على ذات السرير, نفذوا بارواحهم من النافذة. رأيتهم يلوحون لي من بعيد وهم يرتعون منتشين في رحاب الظلام ويتراقصون على همس الشجر. تحرر مجاني من الحياة.
ارى اعدائي واحبائي يتناولونني وجبة دسمة هذا المساء وروح الحب المقدس تهبط ببطء قرب السرير. اتطلع اليها من ثقب الشرشف لأستمد منها القوة, لكن الشيطان يطردها بعناد بين الحين والاخر. امد اصابعي بحذر لألمس الشيطان. ملمسه الحريري الناعم وضحكات اطفالي المتلألأة فوق رأسه يدفعاني الى التراجع.
ست ساعات مضت والأيدي تتلاقفني في الغرف والممرات.
امرأة بدينة بعثرتني ولملمتني في ملف اسمر كتبت عليه فائض عن الحاجة قبل ان تلقيه على السرير وتخرج. لجمني اليأس قبل ان اصرخ واسترحمها, ولكن ما الجدوى وأنا اوراق قرأتها مكررة ومملة.



#كافي_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كافي علي - موتٌ مؤجل