أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكرياء لهلالي - قصة قصيرة - الى أين يا روحي -














المزيد.....

قصة قصيرة - الى أين يا روحي -


زكرياء لهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4167 - 2013 / 7 / 28 - 19:21
المحور: الادب والفن
    


ههههه , انتابتني نوبتي الهيستيرية مرة اخرى , لأحمل قلمي الأسود الكئيب رفيقي الوحيد كالعادة في ظلمة الليل البهيم حين ينام عالم الانسان وتستفيق الجن والعفاريث لتملي على ذاكرتي ارهاصتها , فأكون كالطبيب النفسي المعالج لها انها الكائنات الفقيرة الخائفة التي تختفي خوفا من نفاق الانسان و جبروت التسلط , كلما شاهدت مشهدا أمام شاشة التلفاز , أمام نشرة الأخبار الحقيرة , الا وتنفجر براكين الغضب في دواخلي و تسيل عيناي دما بدل الدموع انها الحسرة والخيبة .
ذات يوم في فجر الانفجار وزمن التغيير , وفي سماء الساسة والسياسة , وبين رحاب الضحك والبهرجات وفي زمن الكرنفالات , خرج الظلم واكتسح واتسخ , ليشاهدنا الرب من الأعلى كيف نقيم حفلات القتل والاغتيال , هذه "رانية" الفتاة الجميلة ذات الشعر الاسود ذات العينين السوداوين والشفاه الحمراوين , تدافع عن قيمها , عن نفسها في زمن الاكتساح الأخلاقي , تدوس عليها الثورة وتغتصب من طرف , البغال التي تنتمي الى الجنس الذكوري . يقرع عليها الباب بشدة , يحمر وجهها تجيب بصوت خافث ورهيف جدا وكانه موسيقى للأطفال تدعك تنام و تشعر بالراحة , قائلة من في الباب :
يجيب الصوت الخشن : البوليس
تفتح له الباب ليتهجم على والديها المستضعفين , ليبدأ في استحلال جسدها اما اعين والديها واخوتها الصغار , انه جندي من جنود السفلة , يطرق أي باب من أبواب "غزة" وكانها دور دعارة يقضي حاجته ثم ينصرف , يبدأ مسلسل الاغتصاب , بملامسة طفيفة على شعرها بدغدغة تحت خصلات شعرها , قابضا يديها بكل قوة .
تصرخ " رانية " باكية , لا لا لا لا لا , دعني , وخطيبها مكبل اليدين , يشاهد زوجته المستقبلية تنهك امام ناظريه , ينتهي الجندي من عمله تاركا " رانية " مطروحة على الأرض تمسح دمعاتها البئيسة وتجمع شعرها الأسود الذي غاب لونه في لحظة الجماع الاعدامي , يقوم الاب ثم يسقط نحو الأرض مغما عليه تبين لهم أنه فارق الحياة , يتجه الشاب الى تقبير نفس , لتظل" رانية " في حال نفسها تسترجع فلاشباك الاحداث التي عانتها في سماء العنف والضلال .
هكذا هي رانية بل رانيات البلاد العربية , في قطار الموت تركب وفي سماء الانتهاك تسبح وفي ظل الجنون ترتقي , وفي أرض الخمول تفكر , وبأسحة العدو تقاوم , انه الطاعون , متى تستيقظ يا تموز ؟ متى تأتي يا عشتار ؟ مللنا هذا العذاب السيزيفي والبطش السربروسي , مللنا اللحظة و الاني .



#زكرياء_لهلالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة - أنا و شيطانتي -
- قصة قصيرة - جلد الذات -
- الاشهار الميكروفيلم العابر
- المقتطف الثالث من رواية ( على هاجس الحياة )
- -جبران خليل جبران - شاعر الخيال والعاطفة
- على هاجس الحياة ( المقتطف الثاني من الرواية )
- على هاجس الحياة
- بركان الحياة
- الشاعر بين المفكر والفيلسوف وجهان لعملة واحدة
- قصيدة بعنوان - حبر على ورق -
- صدمة الغموض في الشعر العربي الحديث وأزمة الفهم وهاجس التلقي
- فخامة النقد, اديب اسحاق مثالا
- المناهج الأدبية ( المنهج التاريخي نمودجا)
- الديوان وسؤال الذات
- العقل الحذاثي جمال الدين الأفغاني
- قمم النقد العربي الحديث ( الشيخ حسين المرصيفي انمودجا)
- الاستفاقة العرية الصارخة عصر النهضة
- وقفة أولى على مشارف القرأن الفروق اللغوية ( العام - السنة)
- فخامة الابداع وجمالية الامتاع وجوهرة المغرب -القرويين الأستا ...
- العلمانية بين الاتباع والامبالات والضعف وعالم المتغيرات والن ...


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكرياء لهلالي - قصة قصيرة - الى أين يا روحي -