أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكرياء لهلالي - الشاعر بين المفكر والفيلسوف وجهان لعملة واحدة














المزيد.....

الشاعر بين المفكر والفيلسوف وجهان لعملة واحدة


زكرياء لهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 3942 - 2012 / 12 / 15 - 11:16
المحور: الادب والفن
    


يقول العقاد .....
"اعلم أيها الشاعر العظيم أن الشاعر من يشعر بجوهر الأشياء لا من يعدها ويحصي أشكالها وألوانها , وأنه ليست مزية الشاعر أن يقول لك عن الشئ ماذا يشبه وانما مزيته أن يكشف لك عن لبابه وعن صلة الحياة به".
يعتبر الفكر الديواني من التوجهات التي أثرت في التفكير الرومانسي وبعثث في الشعر العربي نفسا فيزيولوجيا جديدا ساهم في اثراء الخزانة الرومانسية بنصوص ذات صلة بنفسية الشاعر وبحياته وبمحيطه الذي يرتع فيه , وكان من أبرز ما دعوا اليه هو التخلص من ربطة العنق الخانقة التي شدت الذات العربية عن التعبير وخنقت مستوى التفكير , وعجزت لسان الشباب عن الافصاح ويتمت كل جديد منافس لما هو جاري من أوضاع سوسيوثقافية وسياسية وغيرها .
لذلك كان من الضروري والأجدر أن تتخلص الذات الشاعرة من كل قيد يقيدها أو موروث يعود بها سنوات الى الوراء , لذلك كان الهدف الأسمى والغاية العظمى هو اعادة الاعتبار الى الذات الشاعرة التي كادت ان تحطم أو تحنط من لدن الطرف المستبد الراغب في هز أركان الذات المعبرة .
فكان تخلص الشاعر من الموروث نقطة في التعبير عن الواقع الضنك المعاش وعن ما له صلة بالحياة يقول ميخائيل نعيمة في كتابه الغربال " حاجتنا للافصاح عن كل ما ينتابنا من العوامل النفسية من فرح وحزن ولذة وألم وخوف وطمأنينة وفوز واخفاق....." .
ولاغرو في ذلك حيث أن من غايات الشعر هو أن يطاوع الشاعر ما تمليه عليه دواوينه النفسية دون أن يتوقف على شئ لم يراه بل لم يرى احدا رأه كما عبر عن ذلك " نجيب شاهين " وقد انتبه الى هذه المسلمة أدباء العرب الأقدمون حيث حددوا مفهمة الشاعر " الشاعر لا يسمى شاعرا حتى يكتب ما يشعر به " .
أما قول العقاد فغير نابع من فراغ وانما هو تلميح الى بعض الشعراء الذين عاصروه وظلو للماضي عاكفين مستنشقين هواء الشعربأركانه وتفاصيله ونص السابق للعقاد هو رد على " أحمد شوقي " الذي انحصرت قصائده في دوامة" الخليل بن أحمد الفراهيدي " لذلك ظل العقاد يدافع عن التجديد رافعا سلاح التحدي بالتعبير عن كل ما يخطر و لا يحضر ونجده في جل نصوصه يدافع عن ذلك يقول في كتابه -اللغة الشاعرة- " الشاعر نبي وفيلسوف وكاهن " وهذا مما صرح به كبار الفلاسفة " أفلاطون حينما قال في كتابه "الجمهورية" " أينما ذهبت وجدت شاعرا قد سبقني " .
وهذا ليس بالغريب فالشعر هو البيان والافصاح والاشارة وليست مزيته التعبير عن الملحوظ بل أن يتجاوز الشاعر المرئيات والبحث على ما يدفع القارئ للبحث عما وراء الكلام ويضرب له سفحا في البيان كما عبر عن ذلك" جبران خليل جبران " .
فهذا ما ساعد الفكر العقادي والتفكير المازني والخلخلة الشكرية في بناء جماعة سندانية الأصل لا تأبي عن ممارسة الأركيولوجيا على الحاضر والتفتيش في جثت المستقبل التي لم تقع والافصاح بكل أكسيولوجية لا يمنعها من ذلك سوى الغدر او القدر الذي يحول دونما أي سابق انذار أو اشارة انطلاق.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بعنوان - حبر على ورق -
- صدمة الغموض في الشعر العربي الحديث وأزمة الفهم وهاجس التلقي
- فخامة النقد, اديب اسحاق مثالا
- المناهج الأدبية ( المنهج التاريخي نمودجا)
- الديوان وسؤال الذات
- العقل الحذاثي جمال الدين الأفغاني
- قمم النقد العربي الحديث ( الشيخ حسين المرصيفي انمودجا)
- الاستفاقة العرية الصارخة عصر النهضة
- وقفة أولى على مشارف القرأن الفروق اللغوية ( العام - السنة)
- فخامة الابداع وجمالية الامتاع وجوهرة المغرب -القرويين الأستا ...
- العلمانية بين الاتباع والامبالات والضعف وعالم المتغيرات والن ...
- تاريخانية العقل العربي ( الجاهلية) م 2
- فخامة العقل وضخامة الأثر (م 1)
- رسالة الى شاق الطريق الى الالحادية.......التساؤل منهج ثري وا ...
- حقارة التفكير وغباوة التبلييغ
- لغة الضاد بين الرقي والاحتضار
- مسألة الثقافة والأرجوحة العربية
- الفبسفة ضرورة أنطولوجية
- الدين ,,, الحضارة ,,, نحو مصير مجهول


المزيد.....




- أولمبياد طوكيو 2020 : لماذا استبدلت روسيا نشيدها الوطني ب ...
- شاهد: بثوب من القبلات الحمراء.. فنانة صينية تنشر الحب والوعي ...
- -مقدمة لدراسة بلاغة العرب- تأليف أحمد ضيف
- موقع محتويات.. مرجع المواطن الأول في السعودية
- تنوّع قياسي في جوائز الأوسكار هذه السنة.. والفضل لجائحة كورو ...
- تنوّع قياسي في جوائز الأوسكار هذه السنة.. والفضل لجائحة كورو ...
- أولمبياد طوكيو 2020 : لماذا استبدلت روسيا نشيدها الوطني ب ...
- افتتاح مهرجان موسكو السينمائي الدولي
- إبراهيم بوهلال: حكم بالسجن على الممثل الفرنسي لإهانته مغاربة ...
- اللجنة الأولمبية الدولية توافق على موسيقى تشايكوفسكي بديلا ل ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكرياء لهلالي - الشاعر بين المفكر والفيلسوف وجهان لعملة واحدة